خذم

عندما تملّك الموت كل شيء، أصبح البقاء غاية الشقيقين "نبراس" و"زيد". لكن رحلة هروبهما تتغير تماماً بعد التقائهما بثلاثة غرباء اثنين منهم بالغين وطفل صغير.
الصراع الآن لم يعد مع الموتى السائرون بل مع بشر ماتت ضمائرهم. وسط شائعات عن علاج مفقود وخطر يملأ الزوايا... هل سوف يجدون النجاة، أم يركضون طواعية نحو حتفهم؟
الفصول المنشورة
- صوتُ أنفاسِ نبراس المتلاحقة يطغى على دويّ الرصاص المنبعث من فوهة بندقيته.
- كانت المكابح المغناطيسية لجهاز الركض الكهربائي تُصدر أزيزًا خفيضًا ومنتظمًا، يتماشى بدقة مع الإيقاع السريع لخطوات نبراس. جسده المكسو بقميص رياضي أسود ملتصق بجلده بفعل العرق، يتحرك بآلية مدروسة تنم عن سنوات من الانضباط الصارم. قطرات العرق ال
- في وسط القاعة التي تحولت من مصنع للأجساد الرياضية إلى ورشة بدائية لتصنيع أدوات القتل، كان دوي العمل لا ينقطع. طارق والرجال الآخرون انشغلوا بفك القضبان الحديدية، ونزع المقابض الفولاذية من أجهزة السحب، وتحويل الحبال السميكة المجدولة إلى أربطة
- انطلقت الـ "لاند كروزر" تشق عتمة الفجر المترنح تحت ضربات الضوء الرمادي الأولى. الشوارع الفرعية التي سلكها طارق كانت تزداد قسوة ووعورة كلما ابتعدوا عن المربع السكني الفاخر للقصر الرئيسي. تحولت الأرصفة المنظمة إلى مساحات ترابية، وبدأت الأشجار
- كانت الـ "لاند كروزر" تتهادى فوق الطريق الترابي الذي ازداد ضيقاً كلما توغلت في عمق البساتين. خيوط الفجر الأولى نجحت أخيراً في تمزيق حجب الضباب الرمادي، لتنعكس أشعة الشمس الذهبية على أوراق شجر البرتقال والليمون المبللة بالندى. وفي نهاية المم
- أغلق نبراس صنبور المياه، فغمر الصمت أرجاء الحمام ذي الجدران الرخامية الداكنة، ولم يعد يُسمع سوى حفيف قطرات الماء الأخيرة وهي تنساب ببطء نحو المجرى. كان هذا الاستحمام بالماء المنعش هو شعور للمرة الأولى منذ بداية الكارثة أنه يستعيد شيئًا من ح
- وقف زيد في ردهة القصر يراقب شقيقه الأكبر وهو يتفقد حزام الذخيرة الجلدي بعناية فائقة. كان زيد يهز رأسه ببطء، وفي عينيه نظرة تجمع بين الفهم العميق والتهكم الأخوي الخفيف. كان يعلم علم اليقين أن نبراس، ورغم كل ما يحمله في أعماق صدره من حنان أبو
- انتهى النفق الأخضر الممتد لبساتين النخيل، لتنكفئ الطرق الترابية الرطبة فجأة أمام مشهد الأسفلت الرمادي الميت لأطراف البلدة. توقفت دراجة زيد النارية وتلتها سيارة "البورشه" السوداء خلف ساتر من جدار طيني متهدم يطل على الساحة الرئيسية للمجمع الت
- مالت الشمس نحو الغروب، ملقية بآخر ظلالها الأرجوانية والذهبية على قمم نخيل البساتين المحيطة بالقصر. كان الصمت قد عاد ليهيمن على الحصن الأبيض، صمت بطعم الأمان المؤقت الذي عاد ومعه غنائم الرحلة.
- 10
- 11