حين يزهر الحزن.. سألقاك في المنتصف
حين يزهر الحزن.. سألقاك في المنتصف · بقلم أسيره المهدي

في قرية هادئة نائية، حيث الزمن يسير ببطء، وفي فناء منزل قديم تفوح منه رائحة الحنين، يجلس شيخان حكيمان، يوسف وهاجر.
لقد تجاوزا الثمانين من عمرهما، لكن الروح التي تسكنهما لا تزال تنبض بشباب أزلي، يرفض القيود التي فرضتها عليهما السنوات.
في عالم يوسف وهاجر، ليس للعمر أي سلطة؛ فبينهما ميثاق سري على ألا يكبرا أبداً.
بينما ينشغل العالم بمشاكله وسباقه المحموم، يجدان السعادة في أبسط الأشياء. يوسف، الذي يرفض أن يتخلى عن دمية الحصان الخشبي، يراه بطلاً مغواراً في قصصه، وهاجر، بملابسها الملونة التي تعكس قوس قزح، تبني قلاعاً من المكعبات، واعدة نفسها بأن تسكنها يوماً ما.
روايتهما هي رحلة لاستكشاف سحر البساطة وقوة الخيال، ودرساً في أن السعادة الحقيقية تكمن في القدرة على رؤية العالم بعيون طفل، مهما بلغت بنا السنون.