الخاتمة
وفي نهاية المطاف، تجلت الحقيقة الساطعة التي غابت عن قلبي لسنوات طويلة؛ لم يكن الحزن يوماً عقاباً، بل كان أرضاً خصبة حرثتها السنون بالدموع، ليزهر في منتصفها اليقين.
لقد تعلمتُ أن الصبر ليس مجرد انتظار لمرور العاصفة، بل هو إيمانٌ مطلق بأن خلف كل غيمة مظلمة يداً رحيمة ترعانا، ونوراً ينتظر لحظة الإشراق. لم أعد تلك الفتاة التائهة التي تخشى الغد، بل أصبحت روحاً مطمئنة تسلم أمرها لباريها، وتشد وثاق قلبها بشعاع من نور صاحب الزمان (عجل الله فرجه).
إلى كل قلب مكسور عاش الحزن طفلاً وشاباً.. لا تبتئس، فما خُلقت الجراح إلا ليتسلل منها النور، وما ضاقت الأسباب على الأرض إلا ليتسع رجاؤك بالسماء. وفي المنتصف تماماً، حيث ينتهي ألمك ويبدأ فرج الله.. ستجد السلام الذي طال انتظاره.
تمّت بحمد الله وتوفيقه