قاعة الأفراح – 20:30 الليل
بداو الطوموبيلات كيوقفو وحدة مور وحدة قدام قاعة الأفراح، و الكلاكسونات عامرين الشاوريع بالفرحة .
من بعيد، كانت القاعة كتبان بحال شي قصر مضوي وسط الليل. الأضواء الذهبية كانت محيطة بالمدخل، والورد الأبيض والأحمر متوزع على الجوانب، بينما السجاد الأحمر مفروش من الباب الكبير حتى للداخل.
قدام الباب كانو واقفين جوج شباب لابسين جلابة بيضاء، كيستقبلو الضياف بالتمر و الحليب.
كل ما كتوقف شي طوموبيل، كينزلو منها الضياف بأناقتهم.
الرجال لابسين الجلابة المغربية بألوان مختلفة؛ الأبيض، البيج...، وحتى بعضهم لابس بدلات كلاسيكية سوداء.....
أما النساء، فكانت الأناقة حاضرة بقوة.
تكاشط، قفاطن، مجوهرات ذهبية وفضية، وتسريحات شعر مرتبة بعناية.
كانت الأصوات ديال الترحاب عامرة المكان.
—داخل القاعة، كان كلشي واجد.الثريات الكبار متدلية من السقف، والضو الذهبي منعكس فوق الطاولات.كل طاولة كانت مغطاة بثوب أبيض ناصع، وفوقها مفرش ذهبي رقيق، وسطها مزهرية طويلة عامرة بالورد الأبيض والأحمر.الشموع الصغيرة كانت موزعة بين الصحون والكؤوس، والضوء ديالها كيعطي للمكان واحد الدفا خاص.
فواحد الجهة كانت مجهزة منصة كبيرة للعروسين، وخلفها ستارة بيضاء مزينة بالورد والأنوار الصغيرة.
أما الجهة الأخرى، فكانت مخصصة للموسيقيين.كانو حاضرين فرقة مغربية، ومعاهم الدفوف والطعارج، وآلات موسيقية كتخلي الجو من أول لحظة مغربي أصيل.
الموسيقى كانت هادئة فالأول.ولكن كل ما قرب وقت دخول العروسة، بدات الإيقاعات كتقوى.
---20:45 الليل
تعمرات القاعة تقريباً.
يوسف كان واقف كيرحب بالضياف، وكل مرة كيشوف شي واحد من العائلة كيمشي يسلم عليه.
عنبر كانت لابسة تكشيطة فخمة بلون أخضر زمردي، مطرزة بخيوط ذهبية، وحدها كانت واقفة عائشة. لابسة قفطان بلون وردي غامق.
عائشة وهي كتطل للباب: فين بقات قسم باقي موجدات؟
عنبر ابتسمات.لا راه واجدة دابا دخل.
—عائشة واش شفتوها؟
—عنبر شفتها دابا شوية.
قربات منها عائشة و همسات ليها كي جات؟
ضحكات عنبر و جوبتها غادي تعرفي دابا.
فدك اللحظة...نقصات الموسيقى.
واحد الهدوء غريب فالقاعة.الناس كاملين فهمو.وقت دخول العروسة قرب.
---خارج القاعة
كانت قسم واقفة حد العمارية.
كانت لابسة التكشيطة الفاسية باللون البوردو، مطرزة بخيوط فضية دقيقة كتلمع مع الضوء.
شعرها كان مجموع فـ كعكة منخفضة ناعمة على القفا، والتاج الصغير ديال الكريستال محطوط فوقها.بيبي هير خفاف مرسومين من القدام.
مكياجها كان ناعم وراقي؛ بشرتها صافية، بلاشر خوخي خفيف، عينيها محددين بآيلاينر بني رقيق، وظلال بنية فاتحة مع لمعة لؤلؤية وسط الجفن وزاوية العين.رموشها باينين كثاف ولكن طبيعيين، وشفايفها بلون غوز نود.
دخلات عندها صوفيا .وقفات لحظة. ونطقت بسميتها قسم ..
دارت قسم لعندها شنو ملكي ...؟
بقات ساكتة ثواني.— وااااااااااو...
ضحكات قسم .خلعتني
— والله حتى نتي اليوم غادي تحمقي خويا هارون.
حمرو خدودها بالحشمة .
بتسمات صوفيا وعنقتها.الله يكمل عليكم أمراة خويا .
شداتها قسم بقوة" آمين.
بعدات عليها ومسحات ليها دمعة صغيرة. ما تبكيش.ضحكات وسط دموعها.ما غاديش نبكي.
سمعو صوت الدقة من الداخل.
رفعات قسم راسها.
صوفيا ابتسمات. يلا... جا الوقت.
---داخل القاعة
بدات الدقة المراكشية بقوة.الدفوف والطعارج تعلات أصواتهم، والزغاريت خرجات من كل جهة.
وقفو الناس كاملين.الهواتف خرجات.الكاميرات توجهات للباب.الأطفال قربو من قدام باش يشوفو .
نفتح الباب الكبير...ودخلات العمارية.الأضواء تسلطات عليها.
قسم كانت جالسة ، رافعة راسها بثقة.
كانت كتشوف الوجوه قدامها، العائلة، الناس، الضحكات، الكاميرات...وبين كل هاد الناس...
كانت كتقلب على شخص واحد.حتى شافتو.كان واقف بعيد شوية.
لابس جبدور أبيض أنيق، وفوقو سلهام تقليدي أبيض زاد هيبتو، شعره مرتب، وملامحو هادئة.
ولكن عينيه...كانو غير عليها. تلاقاو عينيهم.بتاسمات ليه بخجل.
هارون بقى كيشوف فيها وكأن القاعة كاملة اختفات من قدامو.
---دارت العمارية دورة وسط القاعة....النساء كيصفقو.والفرقة الموسيقية كتزيد فالإيقاع.
الكاميرات كانت كتسجل كل لحظة.ضحكة قسم.نظرة هارون.و فرحة العائلة.وكل تفاصيل هاد الليلة.
---بعد دقائق هبطو
قسم من العمارية بحذر.تقدّم هارون ومد ليها يدو.
حطات يدها فـ يدو.قرب ليها وقال واش كنحلم ولا بصح أنك وليتي مراتي؟
ابتسمات بخجل. آه بصح... أنا وليت مرتك ونتا راجلي.
ضحك هارون. أحسن جواب سمعت اليوم.
— علاش؟
— حيت كنت خايف تقولي ليا لا.
ضحكات. دابا فات الوقت.
— الحمد لله.
جلسو بجوج فوق المنصة.الناس قربو يسلمو عليهم ويباركو ليهم.هارون كان كيرد على كل واحد بابتسامة.
قسم كانت كتجاوب النساء اللي كيقربو منها، وبعضهم كان كيدعي ليها.
---21:30 الليل
رجعات الموسيقى تعلات.
جات النكافات عند قسم يلا العروسة، خاصنا نبدلو اللبسة.
قسم شافت فهارون.غادي نرجع.
ابتسم هارون.وجوبها غادي نبقى كنتسناك.
دخلات مع النكافات.
---22:00 الليل رجعات القاعة عامرة أكثر.
دخلات العروسة من جديد، هاد المرة لابسة تكشيطة فاسية خضراء، مزينة بتطريز ذهبي فاخر.
كان الحزام الذهبي محيط بخصرها، والمجوهرات الذهبية كتلمع على رقبتها ويديها.
ملي دخلات، رجعات الزغاريت.هارون كان جالس.منين شافها، حرك راسو وهو كيضحك.
قرب ليه جاد:واش غادي تبقى هكا كل مرة كتدخل العروسة كتولي ضحك غبحدك .
ضحك هارون. شنو ندير؟ كل مرة كاتبان ليا أجمل.....
---22:30 الليل – العشاء
بداو الخدمات كجراو النادلين بين الطاولات، وكل طاولة بدات كتتعمر بالأطباق.
أول حاجة جات كانت البسطيلة بالدجاج واللوز، مزينة بالسكر كلاصي والقرفة.كانت ريحتها عامرة المكان.
من بعد حطو الطواجن المغربية؛ لحم بالبرقوق واللوز، ودجاج بالزيتون والحامض المصير ومعاها السلطات المغربية المتنوعة..........
أما فالنهاية، جات صواني عامرة بالحلويات المغربية:
كعب الغزال، غريبة، فقاص،مع الشاي المغربي بالنعناع.
كانو كيسمعو صوت الكيسان كيتحطو فوق الطاولات، والناس كيهضرو ويضحكو.
الأطفال كانو كيجريو بين الطاولات.
---23:30 الليل
رجعات الموسيقى.هاد المرة بدات أغاني مغربية شعبية.
الناس بداو كيشتحو.
النساء تجمعو فجهة، والرجال فجهة أخرى.
عائشة كانت كتجر قسم:يلاه خاصك تشتحي.
قسم، راه أنا العروسة!
عائشة وشنو يعني؟ العروسة خاصها تبقى جالسة؟شداتها من يدها وجراتها، ومشات معاها.
هارون كان كيتفرج فيها من بعيد.
عائشة قربات ليه وقالت:واش غتبقى واقف كتفرج انسبي؟—هارون" شنو ندير؟
—عائشة" سير عند مراتك.
هارون ضحك. عندك الحق.
مشى عند قسم ومد يدو ليها.تسمحي ليا؟شافت فيه. من إمتى كتستأذن؟ من دابا.حطات يدها فـ يدو.
وبداو كيشتحو وسط التصفيقات.
قسم كانت كتضحك.هارون كان قريب منها، عينيه ما فارقوهاش. فرحانة؟—قسم" بزاف.— وأنا أكثر.
---00:00 الليل
قرب منتصف الليل.
طفاو جزء من الأضواء.
وبقات غير الإضاءة اللي فوق المنصة.
دخلات النكافات من جديد.
هاد المرة كانت قسم لابسة قفطان ملكي أبيض.كان طويل، واسع، مطرز بتطريز ناعم فضي، والضوء كيلمع فوق الخيوط ديالو.
شعرها بقى مجموع، والتاج الصغير فوق راسها.
ملي دخلات...سكتت الموسيقى لحظة.
ومن بعد انفجرت القاعة بالتصفيق والزغاريت.
وقف هارون مد يدو ليها.مشت لعندو.شد يدها.وقفو بجنب بعضياتهم.كانت الكاميرات كتسجل.الناس كيزغرتو.العائلة كتصفق.والفرقة كتضرب الإيقاع.
همس هارون: هاد اللبسة جاتك زوينة الحبيبة ديالي.
ابتسمات له بخجل. كتعرف تهضر. هارون غير معاك.......
---01:00 الليل
بدأو الضياف كيغادرو بالتدريج.
كل واحد كيقرب يسلم عليهم.
عنبر حضنات قسم بنتي... الله يجعل أيامك كلها فرح. قسم دمعت عينيها.— آمين.
يوسف صافح هارون.— رد بالك ليها .هارون شد يدو بقوة. وصيني عليها غير مرة وحدة.
يوسف ابتسم. عارفك.
عائشة قربات من قسم وعنقتها.غادي توحشيني.
ضحكات قسم وسط دموعها. غادي نبقى نعيط ليك.عائشة ماشي غير تعيطي، خاصك تجي عندنا.
01:30 الليل – خارج القاعة
خرج هارون أولاً.حل باب طموبلتو لقسم.
كانت مازالت لابسة القفطان الأبيض، ولكن فوقو حطات شال خفيف حيث الجو كان بارد.
ركبات بهدوء.
هارون دار من الجهة الأخرى وركب.قبل ما يشعل السيارة، بقى كيشوف فيها.— عييتي؟
شافت فيه شوية ولكن فرحانة؟
مد يدو وشد يدها.إذن الليلة كانت ناجحة.
هزات راسها اه كانت أجمل ليلة فحياتي.
بقى ساكت لحظة.ومن بعد قال:وأنا غادي نخلي كل ليلة من بعد هادي أجمل منها.
سندات راسها على الكرسي، وابتسمات.عارفة
السيارة تحركات ببطء.وخلفهم بقات قاعة الأفراح مضوية، عامرة بالورد، والشموع، وبقايا الموسيقى والزغاريت.
كانت ليلة كاملة عمرة بالفرح...
ليلة كتبان فيها الحياة قدامهم طويلة.ليلة كانو بجوج كيتخيلو فيها دارهم، مستقبلهم، أول صباح غادي يفيقو فيه بجوج، والأيام اللي غادي يعيشوها مع بعضياتهم.
قسم كتشوف من السرجم، ما كانش عندها حتى سبب يخليها تشك فالمستقبل.
أما هارون...فكان سايق، ويدها مازال بين يديه.وكان قلبه عامر بوعد واحد ،غادي يحميها... مهما وقع.
يتبع........