الفصل 1
منذ الساعات الأولى ديال الصباح، ودار الغماري عامرة بالحركة. النساء داخلين خارجين، الزغاريت كتعلى من حين لآخر، وريحة البخور وماء الزهر عامرة الأجواء.
كانت _عنبر_ كدور بين الغرف وهي كتوصي على كل صغيرة وكبيرة:
"الله يرضي عليكم، شوفو الحلوة واش وجدات، واللباس ديال قسم..."
كان _يوسف وعائشة_ هابطين من الدروج كيضحكو وكيغمزو فالناس. ومنين بانت ليهم عنبر كتهضر مع النكافات وكتوري ليهم بيت قسم، قربو عندهم. يوسف مشى جيهة عنبر.
يوسف: "نتي منوياش تلبسي؟"
عنبر تنهدات و جاوباتو :آه نطلع دابا ....قبل متكمل كلمها كان شدها من يدها وجرها طلع بيها لبيت النعاس ديالهم. وهي غير تابعاه وساكتة. دخل وسد الباب من وراه، دار لعندها وجرها عندو ونطق بصوت حنين:
"حبيبة ديالي، كولشي هو هاداك. دابا وجدي راسك باش ما نتعطلوش على الناس، راه غادي يوصلو دابا."
مشات دخلت للدريسينغ، هزات قميجة كحلة وعطاتها ليه:
"هاك لبس هادي، ما جايش معاك الأزرق."
يوسف هز القميجة من يدها وعينيه ما حيدوهمش من عليها. قرب ليها ونطق وهو كيحل الزراير ديال القميجة: "ونتي شنو غادي تلبسي؟"
قربات ليه عنبر، وقفات على صبعان رجليها وبساتو فحنكو بوسة خفيفة. الريحة ديال العود ديالها دوخاتو.
همسات ليه ويدها على صدرو: "حتى نلبس وتشوف... ولكن ما تعرّقنيش بالعياقة ديالك قدام الناس."
يوسف ضحك ضحكة خفيفة وجرها من خصرها ولصقها فيه:
"أنا نعيق؟ وأنا مراتي هي اللي كتوقف القاعة كاملة غير بالحضور ديالها؟"
عنبر ضرباتو خفيف على صدرو وتهربات للمراية وهي كتضحك: "سير لبس دابا."
ولكن عينيها فالمراية خانُوها. كانت كتشوفو وهو كيلبس القميجة الكحلة... الهيبة ديالو... وكيفاش كانت كتليق بيه. قلب الأم نساتو ثانية ورجع قلب العاشقة.
همسات لراسها: "يا ربي تحفظو ليا... وتحفظ لينا بنتنا."
**_
و عائشة كانت دات النكافات لبيت قسم باش يوجدوها فاش يوصل العريس
*عند _قسم*_
كانت جالسة قدام المراية الكبيرة، لابسة تكشيطة بيضاء ملكية مطرزة بالجوهر، محزمة بمضمة ديالها بالفضي الناعم. شعرها الأسود مرخي على كتافها وكيزيدها جاذبية وجمال. الماكياج ديالها ناعم بزاف، غير كيبرز ملامحها الطبيعية بلا مبالغة. والحناء منقوشة فإيديها برسومات مغربية دقيقة، الوريدات والتوريقات كتخطف الأنظار مع كل حركة.
سمعات دقان خفيف فالباب.
دخلت _عائشة_ لابسة كسيوة كحلة حد الفخد، مزيرة على منحنيات جسمها.
عائشة: "فين هي لآلة العروسة ديالنا؟"
قسم غير كتضحك وكدور عينيها: "ها هي قدامك."
عائشة مشات جيهتها حتى وقفات حداها، وبقات ساهية فالمراية.
"ماشاء الله، آش هاد الجمال اللي طلقتي علينا! تبارك الله عليك يا بنت الغماري."
قربات ليها وهبطات راسها باساتها فخدها وغمزات ليها.
وفداك اللحظة دخلات عليهوم عنبر بالقفطان البيج.
القفطان كان مخدوم بالعقاد ديال اليد، لونو بيج مائل للذهبي، كيلمع مع الضو بحال القمر. الحزام ديالو مزير على خصرها النحيف . الطرز الرباطي طالع حتى للصدر، والكمام واسعين كيطيحو على يديها بأناقة.
شعرها مجموع لور بعقادة، وما خلات غير شوية طايح على عنقها. الماكياج خفيف، غير الروج البيج كيعطي لشفايفها لمعة ديال العروسات القدام.
قسم وعائشة حبسو هضرة فدقة وحدة.
قسم عينيها وسعت: "ماما... ماشاء الله. وايلي على الزين ديال أمي."
عائشة بلعات ريقها وهمسات: "لالة عنبر، نتي ماشي أم العروسة... نتي العروسة الثانية."
عنبر ضحكات بخجل مع البنات ودورات فبلاصتها دورة خفيفة، القفطان طار عليها بحال جناح:
"عاجبكم؟ راه القفطان ديال عرسي... يوسف اللي اختارو ليا نهارها."
وفداك اللحظة الباب تحل. دخل يوسف لابس سروال جينز كحل مع قميجة كحلة... عينيه تلاقاو مع عينيها.
الدنيا سكتات.
هو سكت. هي سكتات.
قسم وعائشة ولاو بحال ما كاينينش.
يوسف بقا واقف فالباب وعينيه على عنبر... هز حاجبو وابتسم ابتسامة ديال "شفتي علاش كنغير عليك؟"
حتى قطعات الصمت عائشة: "إوا أ لالة عنبر، غادي نبقاو هنا نتفرجو فيكم ولا شنو؟ العريس وعائلتو راه فالطريق للرباط."
عنبر: "سير أ يوسف، شوف الناس اللي لتحت واش واجدين ولا باقي."
يوسف قرب، شد يد عنبر وباسها بوسة خفيفة على راس صبعانها وعينيه ما حيدوهمش من عليها:
"واخا أ لالة..."
غمز لقسم، ومشى خارج وغمزة خفيفة لعنبر: "ما تطوليش."
الباب تسد من موراه، بقاو جوج بنات وأمهم... والضحك رجع للبيت.
عائشة كانت حدا الشرجم كتطل لبرا، حتى بانو ليها الطوموبيلات غوتات بجهد: "ختي هارون وصل!"
قلب قسم بدا يضرب. مشات للشرجم وطلات.
شافت 3 ديال الـ G-Class كحلين، هوما الأولين ديال العريس وعائلتو. ومن موراهم طوموبيلات خرين ديال المعارف.
الأبواب تحلو فدقة وحدة... ونزلو.
_هارون_ هو الأول خرج من الـ G-Class ديالو. لابس كومبلي كحل جا على جسمو الرياضي كأنو تفصل عليه. الكرافات حرير كحلة مزيرة على عنقو، الحذاء كيلمع ، وشعرو الأشقر مسرح لور. اللحية خفيفة مدورة لوجهو... زادتو رجولة وهيبة.
موراه نزلت _حليمة_، الأم ديالو. قفطان زرق ملكي، الطرز الرباطي ديالو بالذهبي كيلمع . الشال مزير على راسها، والوقار باين فمشيتها.
من الجنب خرجات _صوفيا_. قفطان كحل مفتوح من الجناب، وطالقة شعرها طيح على كتافها .
واللخر _جاد_ بالجابادور الكحل. عينو غير على البنات. واقف مور هارون بحال الحارس الشخصي
وبعض الأقارب والمعارف، حيت الناس الخرين غيمشيو ديريكت للقاعة فين كاين العرس.
_التحت_
عنبر غير سمعات وصلو وهي تمشي تجري تبعات يوسف يستقبلوهم. كان يوسف وعنبر واقفين حدا الباب.
تقدمت _حليمة_ بوقارها، مدات يديها وسلمات على عنبر: "الله يكمل بالخير أ لالة عنبر. ."
عنبر : امين مرحبا بيكوم.
يوسف مد يدو لهارون. تصافحو بجوج، سلام يال الرجال .
_يوسف_: بصوت مبحوح "مرحبا بيكم... داركم هادي."
_هارون_: عبنيه ثابتين "الله يبارك فيك سي يوسف. جينا نكملو نص دينا."
_يوسف_: "مرحبا، تفضلو للداخل."
تقدمو للصالون بصلاة على النبي.
دخل ووقف وسط الصالون، نطق بصوت رجولي واصل للقلب:
"السلام عليكم ورحمة الله..
"
كلشي رد السلام. الجو تبدل،
حليمة مشات جلسات حدا عنبر، بداو الهضرة ديال النساء الكبار: "الله يكمل بالخير... الله يجعلها .........."
_جاد_: بقى واقف حدا الباب حادي تيتيز وكيضحك مع راسو.
_صوفيا_: طلعات للبيت ديال قسم باش اخرجوها.
_عند قسم_
كانت واجدة باش تخرج، غير كدير اللمسات الأخيرة. المراية قدامها، ديرا شفايفها غوج خفيف، وعينيها مكحلين كحل عربي.
فديك اللحظة الباب تحل... دخلو عليها _النكافات_.
لابسين التكاشط المنقوشين بالذهبي.
_النكافة الكبيرة_: ابتسمات ليها "بسم الله عليك أ لالة قسم.. نوضي أ بنتي. العريس كيتسنى تحت."
قسم قلبها بدأ يضرب. شافت راسها فالمراية آخر مرة...
النكافات حاطين ليها "التاج" الصغير ديال الكريستال على راسها. شدو ليها طرف القفطان باش ما يجرش فالدرج.
_النكافات_: بصوت مبحوح "بسم الله، على بركة الله أ لالة قسم خطوة خطوة."
الباب ديال البيت تحل بشوية. الموسيقى ديال الدف بدات من التحت: "الالة العروسة هاهي جات .....".
كان وجهها مغطي بـ "العصاب" ديال التل الأبيض المطرز،.
_عائشة_: حداها من ليمن.
_صوفيا_: من ليسر، شادة طرف القفطان.
الدرج رخام أبيض، وقسم كل درجة كتهبطها كأنها عام. وسط الزغاريت اللي بداو من التحت.
التحت، الصالون كامل وقف.
_هارون_ كان كيهدر مع يوسف. ملي سمع صوت الزغاريت، قلبو حبس. دار وجهو بشوية.
وعينيه جاو فـقسم.
الدنيا كلها اختفات لهارون. ما بقا كيشوف لا يوسف، لا حليمة، لا الصالون. غير هي نازلة من درج.
_جاد_ همس لصوفيا: "خويا غادي يطيح دابا..."
_حليمة_ حطات يدها على قلبها وهمسات لعنبر: "الله أكبر... ماشاء الله."
وصلات لآخر درجة. وقفات. هزات راسها شوية والعصاب تحرك.
عينيها تلاقاو مع عينين هارون.
مشات خطوتين لقدام، وقفات و هارون قرب عندها رفع عليها "العصاب" و باسها فجبينها وهمس حدا ودنيها بصوتو نازل ما تسمعو غير هي "جيتي زوينة الله يتمم علينا بالخير أ حبيبتي."
جوبتو مع ابتسمات "آمين"
جلسو فوسط عائلتهم كلشي كيبرك ليهم.
الزغاريت انفجرات فالدار كاملة.
_دخول الخدم بالأتاي والحلويات المغربية_
فجأة الموسيقى ديال الدف سكتات شوية، وسمعو غير "طنين" ديال الصواني ديال النحاس.
دخلو _4 ديال البنات_ ديال الخدمة، لابسين "المآزر" بيض ومندلين شعرهم. كل وحدة هازة فوق راسها "صينية" كبيرة كتلمع.
_الصينية الأولى_: عامرة بـ "البراريد" ديال الفضة، كيطلقو البخار. ريحة النعناع ضربة فالصالون كامل. الأتاي كيغلي بصوت خفيف، البنت كتهز البراد عالي وكتصب من الفوق حتى كدير "الرغوة" بيضا بحال الثلج فالكيسان ديال الزجاج المزوقين بالذهبي.
_الصينية الثانية_: محطوطين فيها "الطبق" ديال "غريبة البهلة". وحداها "غريبة الكوك واللوز" معلكة بالعسل.
_الصينية الثالثة_: فيها "كعب غزال" و "الفقاس".
_الصينية الرابعة_: فيها "الشباكية" معلكة بالعسل والزنجلان، و"البريوات" ديال اللوز محمرين ومقرمشين.
البنات كيدورو بين الضياف خطوة خطوة، والكعب ديال الصباط ديالهم "تك تك" على الرخام.
_حليمة_ هزات كاس ديال الأتاي: "بسم الله... الله يعطيكم الصحة."......
---
شربو الأتاي،بين ضحك و الهدرة لي عمرات الصالون
_ وقف يوسف ونطق "بسم الله، يلاه أولادي. نمشيو للقاعة... الناس كيتسناو."
الكل وقف. النكافات عاودو هزو طرف القفطان ديال قسم. _هارو
ن_ ما هضرش. غير وقف، ومد يدو ليها. هي حطات يدها المرتعشة فديه بلا ما تهضر.
_صوفيا_ كانت من ليمن،ديال هارون .
_و عائشة_ من ليسر ديال قسم.
خرجو من الصالون، الزغاريت رجعات بقوة.
يتبع........