ماذا يبقى من الوعد حين يبتلعه عام كامل من الصمت؟
كان أمين يظن أن أصعب ما يمكن أن يعيشه الإنسان هو أن يفقد شخصًا يحبه.
لكن بعد سنة كاملة من انتظار دنيا، تأتيه مكالمة واحدة لتفتح بابًا لم يكن يعرف بوجوده أصلًا.
رجل غريب يجيب من هاتفها.
صورة قديمة تظهر فيها ملامح من ماضيه.
رسائل مبهمة.
وتسجيل بصوت دنيا تقول فيه:
«أمين... ما تثقش في ذاكرتك.»
كل خيط يقوده إلى شيء واحد: طفولته.
وكلما اقترب من الحقيقة، اكتشف أن الماضي الذي ظن أنه نسيه لم يكن مفقودًا تمامًا.
كان مختبئًا.
وكان هناك رجل يراقبه من بعيد منذ سنوات.
رجل يحمل ساعة سوداء، وخاتمًا فضيًا، وثلاثة خطوط متوازية على معصمه.
كان أمين يظنه عدوًا.
لكن الحقيقة كانت أبعد من ذلك.
فالرجل لم يكن عدوًا.
كان عمه... شقيق أبيه.
وكان يراقبه من بعيد، لا ليؤذيه، بل ليطمئن عليه.
لأن بعض الأبواب لا تُفتح كي نعود إلى الماضي...
بل كي نغلقه أخيرًا.