: طريق بلا عنوان
أنا أمشي في طريق بلا عنوان.
لا لافتة تدلني. لا نهاية تنتظرني. لا أحد يسألني إلى أين أذهب.
كل الطرق أمامي مفتوحة، وهذا هو خوفي. عندما تكون كل الطرق مفتوحة، فأنت لا تملك طريقاً واحداً.
قالوا لي: اختر طريقاً وامضِ فيه.
قلت لهم: كيف أختار طريقاً، وأنا نفسي بلا عنوان؟
أنا لا أضيع في الطريق. الطريق هو الذي يضيع فيّ.
أمشي، فتمشي خطواتي قبلي. أتوقف، فيبقى الطريق يمشي.
في الليل، سألت الطريق: إلى أين تأخذني؟
فقال لي الطريق: أنا وأنت نذهب في نفس الطريق.
فهمت حينها أنني لست مسافراً. أنا الطريق نفسه.
طريق يحمل في جيبه ليلاً بلا عنوان، وفي قلبه حلماً بلا نوم، وينتظر قطاراً بلا محطة.
كل ليلة، أمشي في نفسي، وأقول:
لا بأس أن تكون طريقاً بلا عنوان، يكفي أنك ما زلت تمشي