«ليس الموت دائمًا نهاية الحياة، وليس البقاء دليلًا على النجاة. أحيانًا يدفن الزمن شخصًا في قبر، ويترك آخر يتعفّن حيًّا داخل ذكرى لا تخصّه.»
لم تستطع ليلى أن تتحرك.
كانت المرأة التي تقف أمامها تقول إنها مريم، الأخت التي ظل آدم يبحث عنها تسعة وثلاثين عامًا، المرأة التي قيل إنها ماتت في ليلة السابع عشر من أكتوبر سنة 1987.
لكن مريم، بحسب ما أخبرها آدم، كانت أكبر منه بقليل، بينما بدت هذه المرأة كأنها خرجت من صورة قديمة دون أن يمرّ عليها الزمن.
أما الندبة الصغيرة فوق حاجبها الأيسر، فقد جعلت ليلى تشعر بأن شيئًا داخلها يتشقق.
كانت الندبة نفسها التي رأتها على وجهها في الصورة القديمة.
قالت ليلى بصوت مرتجف:
— أنتِ مريم؟
ابتسمت المرأة.
— هذا هو الاسم الذي تتذكرينه.
— لم أرَكِ من قبل.
— بلى. رأيتِني مرات أكثر مما تستطيعين عدّه، لكنهم أخذوا منكِ الذكريات التي كانت ستسمح لكِ بالتعرّف إليّ.
التفتت ليلى نحو الرجل المقنّع.
كان واقفًا بصمت، ومصباحه الأحمر يضيء وجهه من الأسفل. لم يتدخل، لكنه لم يبدُ متفاجئًا أيضًا.
سألته ليلى:
— هل تعرفها؟
أجاب بعد لحظة:
— أعرف ما يكفي لأخاف منها.
ضحكت مريم بخفوت.
— وما يكفي لتخاف مني، لا يكفي لتخبرها بالحقيقة؟
رفع الرجل المصباح.
— الحقيقة ليست ملككِ وحدكِ.
— ولا ملكك.
ثم عادت إلى ليلى.
— تعالي معي. لا وقت لدينا. عندما تدق الساعة للمرة الثالثة عشرة، سيختار الباب صاحبه، وإذا اختاركِ، فلن يكون في مقدور أحد إيقافه.
لم تتحرك ليلى.
— أريد أن أعرف أولًا من المرأة المدفونة في هذا القبر.
اختفت ابتسامة مريم.
للمرة الأولى، بدا على وجهها شيء يشبه الألم الحقيقي.
— كانت أختي.
نظرت ليلى إلى القبر، ثم إليها.
— لكنكِ قلتِ إنكِ مريم.
— أنا مريم.
— إذن من المرأة التي ماتت؟
اقتربت مريم من الحجر، ومررت أصابعها فوق الاسم المحفور.
— مريم أخرى.
انحنت ليلى فوق القبر.
كان الحجر قديمًا، تغطي أطرافه طبقة من الطحالب، لكن النقش بدا حديثًا على نحو غريب. مررت أصابعها فوق الحروف، فشعرت بحرارة خفيفة تتسلل من داخل الحجر.
أخرجت المفتاح النحاسي من التراب.
ما إن لامس المعدن سطح القبر حتى أضاء الهلال المحفور عليه.
ثم سمعت صوتًا.
صوت طفلة تضحك.
رفعت رأسها بسرعة.
لم يكن الصوت صادرًا عن مريم، ولا عن الرجل المقنّع. كان يأتي من أسفل الأرض.
تراجعت ليلى.
— هناك شخص تحت القبر.
قالت مريم:
— لا. هناك ذكرى.
ثم ركعت أمام الحجر وأخرجت من جيب ثوبها قطعة صغيرة من الزجاج الأزرق، تشبه القلادة التي يحملها آدم.
وضعتها على النقش.
اهتزت الأرض تحت أقدامهم.
ظهر شق رفيع في منتصف القبر، ثم اتسع ببطء، كاشفًا عن تجويف حجري ضيق. لم يكن داخله جسد، بل صندوق معدني صغير، وعلى غطائه كُتبت عبارتان:
«مريم، التي بقيت.»
«مريم، التي عادت.»
مدّت ليلى يدها إلى الصندوق، لكن الرجل المقنّع أمسك بمعصمها.
— لا تفتحيه.
نظرت إليه بغضب.
— لماذا؟
— لأنكِ إذا فتحتِه، ستعرفين أيّهما أنتِ.
تدخلت مريم:
— دعيها.
— أنتِ لا تريدين لها أن تعرف الحقيقة. تريدينها أن تتذكر فقط ما يخدمكِ.
اقتربت مريم منه.
— وأنت تريدها أن تنسى حتى لا تدفع الثمن الذي دفعناه جميعًا.
ثم التفتت إلى ليلى.
— افتحيه.
ترددت ليلى.
لم تثق بالرجل المقنّع، ولم تثق بمريم. أما أمها، التي كانت تعرف بعض الحقيقة وتخفي بقيتها، فقد تركتها وحدها في مواجهة هذا الجنون.
ومع ذلك، شعرت أن الصندوق يحمل الإجابة الوحيدة التي يمكن أن تقودها إلى آدم.
أدارت المفتاح.
صدر صوت طقطقة خافت، وانفتح الغطاء.
في الداخل كانت هناك ثلاث قطع:
صورة محترقة من أطرافها، وشريط قماشي أبيض، ورسالة مختومة بالشمع الأزرق.
التقطت ليلى الصورة أولًا.
كان فيها ثلاثة أشخاص أمام المنارة: آدم، ومريم، ووالدها.
لكن هناك تفصيلًا لم تنتبه إليه من قبل.
كان آدم يحمل طفلة صغيرة بين ذراعيه.
والطفلة كانت تنظر مباشرة إلى الكاميرا.
لم تكن ليلى.
كانت تشبهها، لكن عينيها مختلفتان، وشعرها أقصر، وعلى خدها الأيمن علامة صغيرة لم تكن لدى ليلى.
قلبت الصورة.
وجدت تاريخًا مكتوبًا بخط أبيها:
17 أكتوبر 1987 — قبل فتح الباب بدقيقة واحدة.
همست:
— هذه ليست صورتي.
أجابتها مريم:
— لا.
— من الطفلة إذن؟
نظرت مريم إلى الرجل المقنّع، ثم عادت بعينيها إلى ليلى.
— ابنتي.
شعرت ليلى أن قلبها توقف لحظة.
— لديكِ ابنة؟
— كانت لي ابنة.
— أين هي الآن؟
لم تجب مريم.
كانت تحدق في الصورة كأنها ترى وجهًا لم تسمح لنفسها بتذكره منذ سنوات طويلة.
ثم قالت:
— هذا ما جئتُ لأستعيده.
فتحت ليلى الرسالة.
كان الخط خط أبيها، لكنها لم تجد فيها تحية أو تفسيرًا طويلًا. كانت كلمات قليلة، كُتبت على عجل:
«إلى من يجد هذا الصندوق:
إذا كانت ليلى هي من تقرأ هذه الرسالة، فهذا يعني أن الدائرة بدأت تعيد ترتيب أصحابها.
لا تصدقي من يقول إن مريم ماتت.
ولا تصدقي من يقول إنها نجت.
لقد انقسمت مريم في الليلة التي فُتح فيها الباب، ولم يكن الانقسام جسديًّا وحده.
إحداهما احتفظت بالذكريات.
والأخرى احتفظت بالحياة.
أما الطفلة، فقد حملت السر الذي كان ينبغي ألا يغادر المنارة.
لقد حاولتُ إصلاح ما حدث، لكنني أخطأت حين ظننت أن محو الذاكرة يمكن أن يمحو الذنب.
إذا وصلتِ إلى هنا، فلا تسمحي لآدم بأن يفتح الباب الثالث عشر من أجلكِ.
فهو لا يبحث عن أخته فقط.
إنه يبحث عن نفسه التي تركها خلف الباب.»
توقفت ليلى عن القراءة.
رفعت عينيها إلى مريم.
— ماذا يعني أن مريم انقسمت؟
أجابت المرأة:
— في تلك الليلة، دخلتُ المنارة لأعيد ابنتي. كان آدم معي، وكان والدكِ يحاول إغلاق الباب قبل أن يبتلعنا جميعًا. لكننا لم نفهم أن المنارة لا تعيد ما تأخذه كما كان.
أشارت إلى القبر.
— خرجتُ أنا، وبقي جزء مني في الداخل. ذلك الجزء عاش حياة كاملة، وكبر، وتعلّم كيف ينسى. أما أنا، فبقيت هنا، في الخارج، أحمل كل ذكرى فقدتها أختي.
نظرت ليلى إلى القبر.
— إذن المرأة المدفونة هنا هي الجزء الذي بقي في الداخل؟
— نعم.
— وكيف ماتت؟
صمتت مريم.
أجاب الرجل المقنّع بدلًا منها:
— ماتت حين حاول والدكِ إغلاق الباب للمرة الأخيرة.
التفتت ليلى إليه.
— أبي كان هناك؟
— لم يكن هناك فحسب. لقد كان هو من أغلق الباب.
— ولماذا؟
أجاب بصوت خافت:
— لأنه كان يعرف أن شيئًا آخر سيخرج منه إن تركه مفتوحًا.
شعرت ليلى بأن الرسالة تكاد تسقط من يدها.
— ما ذلك الشيء؟
رفع الرجل مصباحه الأحمر نحو المنارة البعيدة.
— شيء لا يملك وجهًا خاصًّا به. يستعير وجوه من يحبهم الناس، وأصوات من يشتاقون إليهم، وذكريات من يخافون فقدانها.
ثم نظر إليها مباشرة.
— إنه الشيء الذي كان يناديكِ بصوت أبيكِ.
في تلك اللحظة، دوّى صوت جرس بعيد.
دقة واحدة.
لم يكن صوت ساعة المنزل.
كان صادرًا عن المنارة.
ثم جاءت الدقة الثانية.
وضعت مريم يدها على فمها.
— لقد بدأ العدّ.
سألت ليلى:
— كم بقي؟
— لا أعرف. هذه المرة، لم تعد الساعة تتبع الزمن الذي نعرفه.
عند الدقة الثالثة، أضاءت نافذة المنارة العليا.
ظهر خلف الزجاج رجل يقف وظهره إليهم.
كان آدم.
ركضت ليلى نحو الطريق المؤدي إلى البحر، لكن مريم أمسكت بها.
— لا تذهبي إليه!
نزعت ليلى يدها.
— لن أتركه هناك.
— إنه لا يعرفكِ الآن.
— سأجعله يتذكر.
هزّت مريم رأسها بحزن.
— هذا بالضبط ما سيقتلكِ.
توقفت ليلى.
اقتربت مريم منها، وأمسكت وجهها بين يديها.
— اسمعيني جيدًا. عندما يفقد آدم ذاكرته الأخيرة، لن يتذكر لماذا جاء إلى المنارة. وعندما يستعيدها، سيتذكر الوعد الذي قطعه لي في تلك الليلة.
— أي وعد؟
أغمضت مريم عينيها.
— أن يختارني، حتى لو كان الثمن حياة شخص آخر.
ساد الصمت بينهما.
ثم قالت ليلى:
— وهل أنا ذلك الشخص؟
لم تجب مريم.
لكن دمعة واحدة انزلقت على خدها.
وكانت الإجابة كافية.
اندفع الرجل المقنّع نحو الصندوق، وانتزع قطعة القماش البيضاء من داخله.
قبل أن تتمكن ليلى من منعه، لفّها حول معصمه، فظهر تحتها نقش أسود على شكل عين مغلقة.
تراجعت مريم مذعورة.
— أنت!
رفع الرجل رأسه.
— انتهى وقت الأسرار.
خلع القناع.
لم ترَ ليلى وجهًا غريبًا.
رأت وجه أبيها.
نفس العينين، ونفس الأنف، ونفس الخط الرفيع قرب الفم الذي كانت تراه في صور طفولتها.
لكن أباها مات.
دفنته بيديها.
رأت جسده مسجّى، وسمعت صوت التراب وهو يسقط على نعشه.
ومع ذلك، كان يقف أمامها الآن.
همست:
— أبي؟
ابتسم الرجل ابتسامة حزينة.
— كنت أعرف أنكِ ستتعرفين إليّ.
تراجعت ليلى حتى اصطدمت بشجرة السرو.
— أنت ميت.
— هذا ما يتذكره العالم.
— رأيتهم يدفنونك!
— دفنوا جسدي، يا ليلى. لم يدفنوا ما بقي مني.
اقترب منها، ورفع يده كأنه يريد لمس وجهها.
— لقد حاولتُ حمايتكِ.
هزّت ليلى رأسها بعنف.
— لا. أنت لست أبي.
انكسرت ابتسامته.
— لماذا تقولين ذلك؟
— لأن أبي لم يكن ليطلب مني أن أصدق رجلًا يظهر من قبر أخت آدم، بعد أن اختفى آدم في مرآة، وبعد أن أخبرني الجميع أن حياتي ليست حياتي!
ظل ينظر إليها طويلًا.
ثم قال:
— أحسنتِ.
تجمدت مريم.
تغيرت ملامح الرجل أمامهما. لم يعد وجهه يشبه والد ليلى تمامًا، بل بدا كأن الملامح تتحرك فوق جلده، تتبدل بين وجه الأب ووجه رجل مجهول ووجه آدم.
تراجعت ليلى وهي تكتم صرختها.
قال الصوت، وقد صار أعمق من أن يكون صوت إنسان واحد:
— بدأتِ تتعلمين الفرق بين الوجه والذكرى.
ثم مدّ يده نحوها.
— أعطيني المفتاح، وسأعيد إليكِ أباكِ الحقيقي.
لكن ليلى لم تنظر إلى يده.
كانت تنظر إلى انعكاسه في الصندوق المعدني.
لم يظهر فيه رجل.
ظهر ظلّ أسود بلا وجه، تتدلى من عنقه سلسلة تحمل قلادة زجاجية زرقاء.
القلادة نفسها التي يحملها آدم.
فهمت ليلى فجأة أن الرجل المقنّع لم يكن والدها، وأن القناع لم يكن يخفي وجهه فقط.
كان يخفي شيئًا لم يعد يملك وجهًا خاصًّا به.
صرخت:
— أنت الظل الأسود!
ابتسم الكائن.
— أخيرًا.
ثم انطفأت كل الأنوار.
حين عاد الضوء، كانت ليلى وحدها أمام القبر.
اختفى الرجل.
واختفت مريم.
حتى الصندوق المعدني لم يعد موجودًا.
لكن في يد ليلى بقيت الرسالة، وعلى التراب قرب قدميها استقرت وردة سوداء.
تذكرت وصية أمها:
إذا وجدتِ وردة سوداء، فلا تتركيها خلفك.
انحنت والتقطتها.
ما إن لامست أصابعها بتلاتها حتى سمعت صوت آدم في رأسها، واضحًا هذه المرة، كأنه يقف خلفها تمامًا.
— ليلى، إذا وصلتِ إلى المنارة، فلا تسمحي لمريم بأن تلمس المفتاح.
ثم جاء صوت آخر، صوتها هي، لكنه أكبر سنًّا وأكثر تعبًا:
— لا تصدقي آدم.
تراجعت، وضغطت كفيها على أذنيها.
— كفى! أريد أن أعرف الحقيقة!
سكن كل شيء.
ثم جاءها صوت ثالث، لم تسمعه من قبل.
صوت طفلة صغيرة تبكي.
— أمي… لماذا تركتِني خلف الباب؟
سقطت الوردة من يد ليلى.
رفعت رأسها نحو المنارة، فرأت في نافذتها العليا طفلة ترتدي ثوبًا أبيض، وتضع كفها الصغيرة على الزجاج.
كانت الطفلة التي ظهرت في الصورة.
ابنة مريم.
لكن الطفلة لم تكن تنظر إلى البحر.
كانت تنظر إلى ليلى.
ثم حرّكت شفتيها بكلمتين قرأتهما ليلى بوضوح:
«أنتِ ابنتي.»
وفي اللحظة نفسها، دق جرس المنارة الدقة الرابعة.
عادت ليلى إلى المنزل قبيل الشروق، والرسالة مطوية في جيبها، والوردة السوداء بين أصابعها.
وجدت أمها جالسة في المطبخ، كأنها لم تغادر مكانها طوال الليل.
رفعت الأم رأسها، وما إن رأت الوردة حتى شحب وجهها.
— من أين حصلتِ عليها؟
وضعتها ليلى فوق الطاولة.
— من قبر مريم.
غطّت الأم فمها بيدها.
— لقد وجدتها…
— وجدتُ مريم، ووجدتُ رجلًا يتخذ وجه أبي، ورأيتُ طفلة تقول إنني ابنتها. أريد تفسيرًا واحدًا لكل هذا.
نهضت الأم، وأغلقت الباب بإحكام.
ثم أخرجت من جيبها صورة صغيرة ووضعتها أمام ليلى.
كانت الصورة لامرأة شابة تحمل طفلة بين ذراعيها.
المرأة هي أمها.
أما الطفلة، فكانت تحمل الندبة الصغيرة فوق حاجبها الأيسر.
ندبة ليلى.
قلبت ليلى الصورة.
على ظهرها كُتب:
«إلى ابنتي ليلى، في اليوم الذي تعود فيه إليّ ذاكرتها: أنتِ لم تولدي مرتين. لكنكِ عشتِ طفولتين، ولم تكن أيٌّ منهما كاملة.»
رفعت ليلى عينيها إلى أمها.
— هل أنا ابنتكِ حقًّا؟
انهمرت دموع الأم.
— نعم، يا ليلى. أنتِ ابنتي.
— إذن لماذا تشبهني طفلة ماتت قبل أن أولد؟
اقتربت الأم منها، واحتضنتها بقوة.
— لأنكِ لم تكوني هناك في تلك الليلة لتشاهدي ما حدث. كنتِ أنتِ ما حدث.
ثم همست في أذنها:
— وليلى، هناك شيء آخر يجب أن تعرفيه قبل أن تذهبي إلى المنارة.
ابتعدت قليلًا، وأمسكت يدي ابنتها.
— آدم لم يكن يبحث عن مريم كي يعيدها إلى الحياة.
توقفت ليلى عن التنفس تقريبًا.
— عن ماذا كان يبحث إذن؟
أجابت الأم، وصوتها يرتجف:
— كان يبحث عن الشخص الذي أخذته المنارة بدلًا منها.
— من؟
نظرت الأم إلى الصورة، ثم إلى ابنتها.
— أنتِ.
يتبع في الفصل التاسع: «الطفلة التي لم تولد» — ستبدأ ليلى في اكتشاف علاقتها الحقيقية بالمنارة، بينما يقترب آدم من استعادة ذاكرته الأخيرة. لكن حين يعود، قد لا يكون الرجل الذي أحبّته… بل الرجل الذي كانت تخشاه منذ البداية.