ما كنت قبل المشهد المجهول انت
بل كنت طيفا في دروب الوهم همت
بنيت من صمت الحكايا جنة
وظننت ان الارض طوع ما رسمت
حتى اتى "المشهد".. لا وعد سبق
ولا في كتاب الخوف يوما ما قرأت
هو زلزال هوى.. فانشق صدر الوقت
واستيقظ الجرح الذي فيه سكنت
فسقطت منك.. لكي تقوم مقدسا
كالنور يبزغ من ركام ما حسبت
ما كل موت في الحياة نهاية
بعض المنايا.. حياة ما عرفت!
ولدت مرة من مخاض الطين طفلا
واليوم من نار المواقف.. قد ولدت
تركت خلفك من قديمك خرقة
وبثوب وعيك في المرايا قد برزت
فالعين لا تبصر ضياء حقيقة
حتى تذوق الدمع مما قد فقدت
والنفس لا تقوى على حمل الرؤى
حتى تفتتها الخطوب بما شهدت
صارت جراحك للعبور منارة
تمشي بها في ليل دهشات صمتت
لا تسأل الأيام كيف تغيرت
بل سل فؤادك كيف للنور اهتديت
من كان يحسب ان كسر فؤاده
جسر تمد عليه روحا ما ملكت
فالآن انت.. وليس انت الاول
شتان بين من استعدت ومن وجدت
هذا مآلك.. ان تطل من الردى
حرا.. نقيا.. من سراب قد كفرت
فانظر لنفسك هل عرفت جلالها
الا بشق في الضلوع به عبرت
قهرت صمتك بالضجيج بداخلت
وعلى حطام الامنيات قد استوت
لا ترتجي كفا يرمم كسرة
انت السناد لكل جرح قد لمست
شمس اليقين اطلت اليوم ضحى
فاحرق بها ظل التردد ان نويت
ما عاد يغريك السراب بمنزل
فلقد شربت المر حتى ما ظمئت
خلقت من صلب التوجع هيبة
ترتج منها ريح خوف قد قهرت
صارت خطاك على الثرى نبوية
تمحي الهزيمة بالشموخ ان مشيت
لا ترقب الاحداث خلف ستارة
ان كنت في قلب العواصف قد ولدت
هذا مقام العارفين بسرهم
صعدوا على جبل المواقف فاصطبرت
من لم يذق طعم السقوط بحسرة
لم يدر كيف تعز نفس ان نهضت
فانزع رداء الضعف عنك فانه
كفن لميت في الغواية ان بقيت
انت القيامة في رفاتك فانتصب
فوق الظنون وبالمصائب قد كبرت
سيف الملامة في يمينك قاطع
لكل قيد في القديم به ربطت
فاليوم تحكم ما مضى بعزيمة
والامس مات.. وبالمشاهد قد بعثت
فامض كما شاءت جروحك قوة
ما كنت يوما هكذا.. حتى هلكت