انفجرت بالبكاء، وقد أخذت شهقاتها تتردد بصوت يكاد يُسمع من خلف باب المطبخ، بينما انهمرت الدموع بصمت على وجنتي ميلاني.
رفعت آشتار عينيها نحو ميلاني، وقالت بصوت خافت:
«تعالي .»
اندفعت ميلاني نحو أحضان آشتار، منضمه إلى ذلك لوليت. لم تستطع أيٌّ من الفتاتين التقاط أنفاسها من شدة البكاء، ومع ذلك، شعرت ميلاني وكأن ثقلًا هائلًا قد أُزيح أخيرًا عن صدرها.
ففي السابق، وعلى الرغم من سعادتها باكتشاف أن لوليت لم تكن سوى بيان، إلا أن ذلك الاكتشاف حمّلها شعورًا طاغيًا بالمسؤولية تجاهها.
كانت تعتقد أنها، بوصفها الأكبر سنًا بينهما، تتحمل وحدها عبء حماية الأخرى ورعايتها.
أما الآن، فلم تعد مضطرة إلى الإفراط في التفكير، أو حساب كل موقف بعناية، مهما بدا تافهًا. لم يعد عليها حقًا أن تقلق بشأن أحداث هذه الرواية، ولا بشأن مصيرها أو مصير لوليت.
فبمجرد أن علمت لوليت أن آشتار هي أختها الحقيقية، شعرت الفتيات الثلاث وكأنهن يشهدن معجزة أمام أعينهن. كيف انتهى المطاف بهن جميعًا داخل هذه الرواية تحديدًا؟!
أحكمت آشتار احتضانهما. فبعد كل تلك الأشهر العصيبة من المعاناة، وبعد أن أمضت وقتًا طويلًا وهي تعتقد باستمرار أنها تفقد عقلها، اكتشفت أخيرًا أنها لم تكن مجرد وهم، ولا فتاة مجنونة حبيسة هلوساتها.
كانت سعيدة حقًا بوجود ميلاني ولوليت إلى جانبها، وبامتلاكها أختين مثلهما. لطالما شعرت بامتنان عميق لوجودهما في حياتها السابقة، تمامًا كما تشعر الآن في هذه الحياة.
وفي أعماقها، عقدت آشتار العزم على أن تفعل كل ما بوسعها لحمايتهما منذ هذه اللحظة فصاعدًا. فقد أصبحت مسؤولة عنهما الآن، ولن تسمح لهما بالابتعاد عنها أبدًا.
كانت ميلاني ولوليت تعرفان آشتار جيدًا، ولا سيما طريقة تفكيرها، وبرودها الجليدي، وثبات ملامحها الذي لا يتزعزع. لذا، كانتا تدركان أنها بدأت بالفعل في وضع خطة لحمايتهما.
«بنساعدك حنا بعد»
قالت ميلاني، والدموع لا تزال تنهمر على وجهها.
«أيه! بنساعدك!»
أيدت لوليت كلام ميلاني، وسط شهقات بكائها المتقطعة.
أجابتهما آشتار بلامبالاة تامة:
«خلصو بكائكم اول ، وبعدها لكل حادث حديث.»
قطبت الفتاتان حاجبيهما بانزعاج. حقًا، لم تكن تفوّت أي فرصة لإسكاتهما!
ثم نفخت لوليت خديها وقالت:
«بصراحة، أنا زعلانه منك! ليش كنتي تهددينا قبل شوي؟!»
أومأت ميلاني موافقةً إياها.
«أيييه! خوفتينا!»
ارتسمت ابتسامة جانبية خفيفة على شفتي آشتار قبل أن تجيبهما ببرودها المعتاد:
«ما كنت اعرف من انتو. و تبوني اكون لطيفه وياكم؟»
«لا، لكن مو طبيعي تهددين كل من هب و دب!»
تظاهرت آشتار بتقطيب حاجبيها، وهي تتعمد استفزازهما.
«وهل المفروض أستقبل الغرباء الي يناظرون لي بطريقة غريبه ، بالدفء والمودة؟»
«مو لازم تحددين لذي الدرجه!»
صرخت الفتاتان في آن واحد، وقد انتفخت وجنتاهما كالبالونات، بينما انعقد حاجباهما استياءً.
«هاهاها... الضاهر الدموع خلصت ؟»
أجابتا بخجل:
«...أيه.»
«حلو، بعدو عني.»
قالت آشتار ذلك وهي تدفعهما بعيداً عنها.
ففي نهاية المطاف، ورغم أنها قد تعانقهما للحظات مواساةً لهما، إلا أنها كانت تمقت الملامسة الجسدية ولا تطيق أن يظل أحد محتضنًا إياها طويلًا، فما بالك بشخصين في الوقت نفسه!
وعلى الرغم من نبرتها الباردة ومزاحها المتواصل، التي لم تكن سوى وسيلتها للتخفيف من حدة التوتر الذي صنعته بنفسها، كان واضحًا أن آشتار تحاول جاهدةً الحفاظ على رباطة جأشها.
كانت لوليت وميلاني تعرفانها أكثر من أي شخص آخر؛ فحتى لو غلبها الحزن أو أثقلتها مشاعر الأسى، فلن تسمح لنفسها بالبكاء أمامهما أبدًا.
شبكت آشتار ساقًا فوق الأخرى، ثم ألقت نظرة إلى الفتاتين الجالستين على الأرض أمامها، وقالت بنبرة أكثر هدوءًا:
«اما الآن، قولو لي عن الروايه الغبيه الي رسبنا فيها »
«رومانسية!»
أجابت لوليت بحماس.
«أدري. أقصد الحبكة والأحداث.»
توقفت آشتار للحظة، ثم غيرت رأيها سريعًا.
«ولا اقول، انسي الموضوع. قولو لي بس عن هوياتنا داخل الكتاب، حتى أستنتج كيف احل المشاكل الي تواجهنا.»
فبدلًا من الاستماع إلى حكاية لا طائل منها، مليئة بالدراما المبتذلة، انصبّ اهتمام آشتار فورًا على تحديد مصادر الخطر.
أجابت ميلاني، وقد بدا صوتها أكثر ارتياحًا وخفةً بعد زوال العبء عن صدرها:
«أنتِ الشريرة، وأنا مساعدة الشريرة.»
«يا حبيبي ....، اجل كل الي علينا نسويه هو تجنب افعال الشخصيات الحقيقيه ، و ست الحسن؟»
ترددت ميلاني قليلًا قبل أن تجيب:
«ست الحسن هي أخت البطلة.»
أطلقت آشتار تنهيده مليئه بلأرتياح وهي تستند على الكرسي .
«ما يعني ، مافي أي مشكلة.»
«للأسف، فيه مشكلة...»
«...؟»
تنهدت ميلاني بعمق قبل أن تقول:
«في القصة الأصلية، يخطفها أحد الأشرار ويقتلها.»
«أحد الأشرار؟ يعني فيه أكثر من شرير في هذه الرواية؟»
«...امم لا، فيه شرير واحد زياده بس.»
«ايش الحل ؟»
حدقت الفتاتان في آشتار بترقب، لتجيبهما الأخيرة بسخرية جافة وقاسية، متعمدةً إخافة لوليت:
«نخليها تنخطف وتموت.»
«هييي!!»
صرخت لوليت مستنكرة، وقد أثارت فكرة الاختطاف قلقها حقًا.
تأففت ميلاني بانزعاج. لم تكن آشتار تفوّت أي فرصة لاستفزازهما! ثم رمقتها بنظرة حادة، كانت كفيلة بإيصال رسالة واضحة:
خلاص! أنتِ تزيدين من توترها!
ضحكت آشتار بخفة قبل أن تتراجع عن مزاحها.
«طيب، طيب. خلي الزعل ، عندي حل.»
أدارت لوليت وجهها عنها، وقد ارتسم العبوس على ملامحها.
كانت تعلم أن آشتار لا تفعل ذلك إلا لاستفزازها، ولم يكن هناك من يعرف أكثر منها أن آشتار مستعدة لقلب العالم رأسًا على عقب من أجل إنقاذها.
ومع ذلك، لم تستطع منع نفسها من الانزعاج؛ فها هي تتنمر عليها وكأنهما لم تنفصلا طوال ثمانية أشهر!
رمقتها لوليت بطرف عينها، ولا تزال وجنتاها منتفختين، ثم سألت:
«ايش الحل؟»
تبدلت ملامح آشتار في لحظة، واكتست بالجدية التامة، فيما انخفض صوتها إلى نبرة باردة ومستوية.
«نتخلص منه.»
«...؟؟!?!??!!»
غمر الذهول وجهي الفتاتين.
ما الذي قالته للتو بحق السماء؟!
تبادلتا نظرة مذعورة، قبل أن تعود أعينهما إليها بسرعة.
«نتخلص... منه؟!»
تمتمتا بذعر.
«أيه.»
أجابت آشتار، وقد لامست ابتسامة باردة شفتيها.
« تقصدين قتله؟!»
شهقت ميلاني.
«كـ... كيف؟! وليش؟! و منجدك؟!»
أخذت لوليت تمطرها بالأسئلة، عاجزة عن التوقف، حتى دوّت طرقات حادة على الباب.
«صاحبة السمو، هل أنتِ بخير بالداخل؟!»
كان ذلك صوت أحد الفرسان، وقد بدت نبرته مشوبة بالريبة.
فقد كانت الأصوات المرتفعة تتردد من الداخل قبل دخول آشتار إلى المطبخ، لكن ما إن دخلت حتى خيّم صمت مريب على المكان.
أجابت آشتار بصوت ثابت:
«أجل. ابقَ في مكانك.»
ثم أعادت نظرها إلى الفتاتين وأكملت:
«هو الشرير . وأفضل طريقة للتعامل معه هي التخلص منه قبل ما يتخلص منك . و بعدين التخلص من شخص ما يعني بالضرورة نقتله ؟ فيه ألف طريقة و طريقة للتخلص من شخص .»
حدقت الفتاتان بها بوجوه خالية تمامًا من التعبير. فبالنظر إلى تصرفاتها وتهديدها الصريح قبل دقائق قليلة، كان القتل أول ما تبادر إلى أذهانهما بطبيعة الحال.
ومع ذلك، ظل شعور خفي بالقلق يراودهما. فمهما ادّعت آشتار، لم يكن من الممكن الوثوق بها تمامًا؛ فمن يدري؟ ربما كانت أساليبها البديلة أكثر رعبًا من القتل نفسه!
ابتلعت ميلاني ريقها بصعوبة، ثم قالت:
«معاي فكره ثانيه.»
«؟؟»
«همم؟»
أطلقت ميلاني تنهيده طويله قبل أن تشرح:
«نمنعه من الوقوع في حب البطلة.»
«أوه! صح! هذه فكرة منطقية فعلًا!»
أشرقت ملامح لوليت، في حين كان رد فعل آشتار على النقيض تمامًا.
«عفوًا؟»
قالت آشتار بجمود.
شرحت ميلاني فكرتها بفخر و بكل دهاء:
«في القصة الأصلية، يقع في حب البطلة، ولما ترفضه، يخطف أختها. لذا، إذا منعناه من الوقوع في حب البطلة... مرح يخطف أختها، صح؟»
«من أي قاموس جبتي الفكره المعفنه هذي؟»
سخرت آشتار بازدراء.
«هاه؟ وأيش نسوي اجل؟!»
ردت ميلاني بحدة، وقد انعقد حاجباها غضبًا، بينما راحت لوليت تضحك بخفوت في الخلفية.
«بتغلفينها و تلفينها بستاره ؟؟ »
تابعت آشتار تهكمها.
«أي نوع من الغباء هذا؟ ولا بتحطين بعيونه غشاء عشان ما يشوفها ؟»
تمتمت ميلاني بضيق، وقد انتفخ خداها مجددًا:
« على الأقل فكرة عملية وسلمية أكثر...»
«عملية وسلمية في وجهك ! نحن نحتاج خطة ناجحة فعلًا، مو مجرد إفتراضات جايبتها من كيسك»
خفضت ميلاني نظرها تحت وطأة توبيخ آشتار المتواصل، بينما كانت لوليت تكافح لكتم ضحكاتها، وتحاول جاهدةً ألا تستدعي غضب أيٍّ منهما.
وهكذا، توصلن إلى نتيجة واحدة: ترك كل شيء على عاتق آشتار، ومواصلة عيش حياتهن بسلام، دون القلق بشأن الحبكة الأصلية للرواية أو مصائرهن.
وذلك... حتى عادت آشتار لتفتح فمها مجددًا.
«خلونا من هذه الرواية الغبية الحين ، و قولول لي ايش كنتم تسوون هنا في هذي الغابة؟!»
اجتاح ميلاني ولوليت شعور قوي بالديجافو.
هذه المرة، كانت آشتار تسأل بدافع اهتمام حقيقي، وهذا يعني أن هالتها المهيبة ونبرتها الحادة لن تزدادا إلا رهبة!
أجابت ميلاني بثقة، معتقدةً أن آشتار ستقتنع بتفسيرها:
«قلنا ندرس عالم الرواية، عشان نقدر نهرب إذا خرجت الأمور عن السيطرة.»
[مع أن ذلك، ومن المفارقات، كان السبب الحقيقي الذي دفعهما إلى المجيء إلى هذا الكوخ↑].
«هنا؟ و في الغابة؟!»
«أ...استأجرنا ساحر يعلمنا السحر، عشان نقدر ندافع عن أنفسنا»
تدخلت لوليت بتوتر.
«لا، عشان ما نكون تحت المراقبة و نخطط براحتنا »
أضافت ميلاني، محاولةً إضفاء بعض الإقناع على كلامها.
وكما كان متوقعًا، باءت محاولتاهما بالفشل.
فبالنسبة إلى آشتار، لم تكن أي خطة تفتقر إلى المنطق سوى محاولة عبثية من مجموعة حمقى.
«وليش ما تجمعتو في وحده من المباني الملحقه بملكية وحده منكم و منعتم الخدم من الدخول؟؟»
التزمت الفتاتان الصمت.
حسنًا... كان ذلك سيكون أفضل بكثير من قطع كل تلك المسافة إلى هنا، والعثور على كوخ وسط الغابة، واستئجار المرتزقة، والحصول على إذن الماركيز، والتعامل مع كل تلك المتاعب!
ومع ذلك، حاولت ميلاني إنقاذ ما تبقى من ماء وجهها، فقالت:
«عشان الخدم ممكن يشكون ليش ساحر دخل المبنى الملحق!»
لكن آشتار قضت على أملها المتبقي في الحال.
«كان بإمكانه التنكر على هيئة مدرس تاريخ، أو معلم رقص ولا جدي و جدتي ؟»
تبًا... كيف استطاعت آشتار ابتكار حلول محكمة في غضون ثوانٍ، بينما استغرق الأمر منهما أسابيع كاملة للتوصل إلى خطة واحدة؟!
ابتلعتا ريقهما بصمت، وتبادلتا نظرات محرجة.
يا إلهي... ماذا سيحدث لو اكتشفت آشتار أمر السرقة التي تعرضت لها ميلاني من أولئك المرتزقه حين كانت تريد تجديد الكوخ ؟
تفحصت آشتار المكان المتهالك بنظراتها، ثم سألت:
«و يا هذا الذكاء ، خلصت الأماكن عشان تجون هذا الكوخ ؟ ليش ما رممتم الكوخ على الأقل ؟؟»
كانت ميلاني على وشك البكاء، وهي تتحسر على أكياس النقود الثلاثة التي أهدرتها، بينما كانت لوليت تبذل قصارى جهدها لكتم ضحكة كادت تفلت منها.
«ما علينا، أذكر قلتو ان فيه معلم للسحر. مين هذا بعد؟»
أجابت لوليت، وهي تكافح للحفاظ على رباطة جأشها:
« ساحر استأجرته من مملكة ثانيه.»
وبما أن آشتار كانت تضع عصابة على عينيها، لم يكن بوسعها رؤية تعابير وجه لوليت، لكنها لاحظت الارتجافة الطفيفة في صوتها.
وفي الحقيقة، كان وجه لوليت في حالة يُرثى لها؛ إحدى عينيها مغمضة بشدة، والأخرى مفتوحة على اتساعها، وفمها مطبق بإحكام، أما حاجباها فقد اتخذا وضعية لا تمت إلى الطبيعة بصلة!
توقفت آشتار للحظة، محاولةً استيضاح ما إذا كانت ارتجافة صوت لوليت حقيقية أم أنها مجرد توهم، قبل أن تتابع:
«مملكه ثانيه بعد ؟ لا يقولي دجال ينصب عليكم و آخرتها يطلع فلاح ؟»
وبعد أن نفد صبر ميلاني من الانتقادات المتواصلة، انفجرت قائلة:
«ساحر حقيقي انتِ بعد ! أنا جبته بنفسي وأنا متأكدة من أنه بيكون ساحر جيد هذه المرة!»
«هذه المرة؟»
«أحم! أحم!»
نخزت لوليت ميلاني بمرفقها بقوة، وألقتها بنظرة مذعورة كانت تصرخ بوضوح:
لا تزيدي الطين بلة!
وقبل أن يتفاقم الجدال بينهن، قاطعت حديثهن طرقات على باب المطبخ.
«صاحبة السمو، هناك متسول عند البوابة الأمامية.»
«متسول؟»
«يدّعي أنه ساحر.»
أدارت آشتار رأسها ببطء نحو ميلاني.
وساد صمت مطبق في أرجاء الغرفة.
ثم قالت آشتار ببرود، وهي تحدق في الاتجاه الذي تقف فيه ميلاني:
«متسول اجل ؟»
أجاب الفارس من خلف الباب:
«هذا ما يبدو عليه، صاحبة السمو.»
«...»
خيّم صمت ثقيل خانق على المكان.
لم تستطع ميلاني رفع عينيها لملاقاة نظرات آشتار، بينما كانت معدة لوليت تتقلص من شدة محاولتها كتم ضحكاتها. لقد كانت تبذل جهدًا خارقًا حتى لا تنفجر ضاحكة!
رمقت ميلاني لوليت بنظرة تحذيرية، وكأنها تصرخ في وجهها:
إياكِ أن تضحكي!
وبالكاد استطاعت لوليت التماسك.
***
كان الرجل يرتدي عباءة بالية، وشعره الأشعث متلبد بالطين والماء. أما حذاؤه فكان بالكاد يصمد في قدميه، وعصاه الخشبية بدت أشبه بغصن شجرة متعفن منها بأداة سحرية!
علّقت آشتار بنبرة تقطر اشمئزازًا:
«جايبته من الحراج ؟؟»
وفي الجوار، كانت لوليت تكاد تستند إلى الجدار، حتى أخذ كتفاها يرتجفان من شدة ذلك.
أما ميلاني، فقد وقفت عاجزة عن الكلام.
ورغم أنها لم تنطق بحرف واحد، إلا أن نظراتها الموجهة نحو الرجل قالت كل شيء:
تبًا لك... أيها المحتال الوغد!