ــ اسفة استاذ لم اقصد اسقاط سلتي
تعتذر ميلي من الاستاذ بعد ان عادا كلا من راينا وميلي الى المركز
الاستاذ:
ــ لا يهم الأن، المهم هو ان تحسنوا التصرف لأن اليوم هو اليوم الاخير لكم جميعا في المركز ،بعد ساعة من الأن سيأتي الامراء لأخذ الخدم ولا اريد اي مشاكسات!
تلتفت راينا :
ــ ولما تنظر لي؟
ــ انتي اكثر خادمة مزعجة في هذا المركز يا راينا ،فقط اطبقي فمك ارجوكِ ولا تحرجيني!!
تأشر راينا بطبق فمها
يتنهد الاستاذ قليلاً ويضيف:
ــ كل أمير سيأخذ ثلاث خدم كحد أقصى لذلك جميعكم عرفوا عن مهمتكم بوضوح اتفقنا
*بعد ساعة بالضبط
كل الخدم مصطفون بأحترام بينما تدخل اول أميرة وتتمشى بتكبر واضح وتنظر الى الخدم بأستنقاص وتقول بتعجرف :
ــ ما فائدة هذا؟
فيرد الاستاذ بأحترام وطاعة مجيبا:
ــ انه خادم التنظيف سيدتي !
تتمشى بتعجرف
الى ان تصل الى راينا وتقول :
ــ وهذه ؟
ــ انها خادمة الحراسة والاصطياد
تعاود النظر لراينا مقللة من شأنها :
ــ وهل تضن ان هذه ذو الشعر الكرتين الحمقاوتين ستحمي قصري !
لم تسكت راينا على اهانتها :
ــ ولما تحتاجين حماية ورأسك اكبر من الدروع ؟
فتغضب الأميرة وتوبخ الاستاذ على ما قالته تلميذته
يحاول الاستاذ تدارك الموقف مبرراً
لكن يقف عن المجادلة ويعتذر نيابة عنها
تهدأ الأميرة وتنظر الى راينا التي لم يبدوا عليها الخوف
تتجاهل الأميرة راينا وتكمل وتختار خادم آخر
في حال مغادرتها ، يوبخ الاستاذ راينا على ما قالته :
ــ بحقكك! ألم اقل لكِ ان تطبقي فمك !، لما تفسدين الأمر دائماً!!
صمتت راينا قليلاً وقالت بشكل غريب:
ــ جيبك الخلفي..،
استدار الاستاذ لينظر ما به ،
راينا :
أُفٍّ، أُفٍّ، أُفٍّ! يا أستاذ، لِمَ تنظرُ إلى مؤخرتك؟!
انفجر المكان بالضحك ، بينما غضب الاستاذ ونظر لهم بحد فصمتوا جميعاً
يغضب الاستاذ ويذهب الى غرفته ليهدأ قليلاً
ــ هذه الفتاة ستجلطني!، كيف خُدعت؟، لا املك جيباً خلفياً اصلا !
*بعد لحظات اخرى
يجهز الأستاذ الخدم ويحذر راينا هذا المرة لأن الأمير القادم سيكون مهم جداً
ــ مهم؟ (قالت ميلي بفضول)
سمعوا صوت خطوات اقدام منتظمة فاصطفوا بثبات حسب تعليمات الأستاذ، يدخل عجوز برداء كيمونو ابيض مخطط بالأسود وطويل، عاقداً يداه تحت بطنه ويتمشى بثبات ملحوظ، تتظر له ميلي بفضول ويتردد السؤال نفسه في عقلها "مهم؟"،
ينتبه لها الأستاذ ويشير لها بعينه لتنضبط ،
انه نفس الشخص الذي رأته ميلي في الحاظر
فالكر
يصل فالكر وينظر الى أحد الخدم ويقول:
ــ أانت تستطيع الحراسة؟
يجيب الخادم :
ــ نعم سيدي !
ينظر فالكر الى ميلي قليلاً وكأنه اكتشف انها تراقبه
فتعود ميلي بسرعة الى وضعية الاستعداد
يأخذ كايل ويتقدم قليلاً وينظر الى الخدم بتمعن ولكنه لا يزيح عينيه عن ميلي لثواني معدودة ، فيقول للأستاذ بهدوء وهو ينظر الى خادمة معينة:
ــ لدي فتى مشاكس دائماً ما يعود وملابسه ممزقة ، لذلك هل توجد فتاة لطيفة تستطيع ان تخيط او تحوك له ملابسه؟
فتخجل الخادمة وتنزل رأسها بينما يشير الأستاذ نحوها ويثبت له مهاراتها في الخياطة، فيأخذها كذلك ، تستغرب راينا منه لأنه نظر الى الخادمة مسبقاً وكأنه يعرفها بينما هو رآها لتوه ،
يختار خادم آخر للفلاحة ويمدحه بشكل يجعل راينا تتعجب من تصرفاته
*بعد لحظات
بعد رحيل فالكر ، راينا لا تزال غير مرتاحة له
الأستاذ:
ــ من الغريب انكِ اغلقتي فمكِ من دون تعليق ساخر لأول مرة ، احسنتِ !، ابقي هكذا اتفقنا
لكن راينا لم تكن منتبهة له بل كانت تفكر انه يستحيل ان يكون هذا الشخص طبيعياً
*بعد لحظات اخرى
يقدم الأمير الثالث ، لكن يكون مختلف عن البقية، كان متواضعاً وبنظرات تطمئن القلوب
تقدم مباشراً نحوا راينا وميلي وسألهما:
ــ انتما صديقتان اليس كذلك؟
اجابه الاستاذ وذكر وضيفتهما:
ــ الطبخ والحماية سيد فيروس !
وافق مباشرة على اخذهما ، اخبىه الاستاذ ان اراد خادمة تنظيف ولم يكمل كلامه ويرد فيروس مباشرة:
ــ لا داعي لذلك المقعد هذا محجوز بالفعل
يستغرب الكل من تصرفاته الرحيمة
بعد ذلك نسمع صوت ميلي في الخلفية وكأنها تسرد:
ــ كان مختلف عن البقية ، وكان يتصرف عكس ما علموني اياه المركز .
نرى ميلي في المطبخ تعتذر لأنها كسرت طبقاً ، لكن فيروس كان متسامحاً وكأن شيء لم يحدث رغم ان ميلي تعرف قيمة الاشياء هذه،
ونسمع صوتها يسرد مرة أخرى وتقول:
ــ كان يعملني وراينا بلطف وكأننا ابنتاه ، وكان لديه ابنة لطيفة مثله أيضاً .
نرى مشهد على طاولة الطعام فيروس وابنته لونا جالسان على مائدة الطعام، وتحضر ميلي الطعام لهما وعندما تنصرف يناديها فيروس ان تجلس معهم وان تنادي راينا كذلك، استغربت ميلي من تصرفه وارادت ان تبرر وقبل ان تكمل كلامها حتى
ــ لكن .. سيدي--
ــ من فضلك لا تناديني سيدي بل ناديني ابي
لم ترد ميلي وتأثرها يملئ وجهها ،
ويظهر صوت ميلي مرة أخرى:
ــ وجاء اليوم فعلاً الذي جاءت به خادمة التنظيف ، ولكنها كانت عكس ما توقعت .
نرى فيروس عاد الى القصر بفرح ويقول :
ــ رحبوا بأختكم الجديدة!
تنضر ميلي بفضول لترى فتاة صغيرة تختبأ خلف فيروس وتشاهدهم بخوف وخجل شديد ، يمد يده ليربت على رأسها بلطف وهو يضيف :
ــ اليست العائلة لا شيء من دون اخت صغيرة اليس كذلك
تفرح لونا جدا بقدومها ، وتريد ان تحتضنها لكنها تختبا خلف فيروس خوفاً من لونا
يضحك فيروس بهدوء:
ــ لا تقلقِ ستتأقلم مع الوقت ..،
يظهر صوت ميلي للمرة الاخيرة وهي تقول:
ــ لم يكن يريد خدم يخدمونه بل اراد تكوين عائلة ،
ونسمع صوت غير صوت ميلي يقول :
ــ هل تذكرتيني الآن؟
تستيقظ ميلي ونرى الحاظر في نفس المكان الذي سقطت فيه ترى فالكر امامها ،
فالكر:
ــ من الجيد انكِ استفقتِ!
ميلي:
ــ أين راينا!
لم يتحدث فالكر كثيرا ويقول :
ــ انها بأنتضارك الأن
فيفتح بوابة تشق معضم الظلام على شكل بوابة ويقول:
ــ يمكنك المغادرة الآن
تتمشى ميلي بخوف نحوا البوابة لكنها تتردد وتقف
يرفع فالكر حاجبيه بهدوء ويبتعد اكثر ليشعرها بالأمان
فتركض مباشرة الى البوابة وتخرج وهي تبحث عن راينا وتصرخ بأسمها ،
يرد على صوتها المتعب صوت راينا :
ــ ميلي!
فتركض ميلي لتحتضنها مباشرة وهي تبكي بينما كانت راينا تطمئنها :
ــ لا بأس يا صديقتي، كل شيء على ما يرام
.................
نهاية الفصل العاشر