فيلا العنب القديمة
اقتربت السيارات أخيراً من فيلا حجرية قديمة محاطة بكروم عنب ممتدة على تلال متموجة، جدرانها الحجرية مغطاة بنبات اللبلاب الذابل، ونوافذها الخشبية مغلقة بإحكام منذ سنوات على ما يبدو.
توقف إلسيان قبل الاقتراب أكثر، عيناه تفحصان المكان بحذر: "لا حركة ظاهرة. لكن هذا لا يعني أنه آمن."
أرسل حراسه للتحقق من محيط الفيلا أولاً، بينما انتظر الجميع في توتر صامت. بعد دقائق طويلة، جاء التأكيد: لا وجود لأي كمين ظاهر.
دخلوا بحذر، الغبار يغطي كل شيء بالداخل، أثاث قديم مغطى بأقمشة بيضاء، ورائحة رطوبة قديمة تملأ الهواء.
بحثت إلينا بالمفتاح النحاسي عن قفل يناسبه، حتى وجدت خزانة قديمة في القبو تحمل نفس رمز الصليب المالطي. فتحتها بيد مرتجفة.
بداخلها، لم تكن هناك أوراق أو خرائط هذه المرة، بل جهاز تسجيل قديم، وشريط كاسيت وحيد عليه ملصق مكتوب بخط والدها: "للاستماع فقط حين تكونين مستعدة لمعرفة كل شيء، يا إلينا."
نظرت لإلسيان بيد ترتجف وهي تحمل الشريط، بينما كانت الشمس تغرب خارج الفيلا، ملقية ضوءاً ذهبياً أخيراً عبر النوافذ المتربة، قبل أن يحل الظلام الذي سيحمل معه، أخيراً، إجابات طال انتظارها.