NOVELFLEX

الفصل الرابع :د.سليم

"أنا و نحن " · بقلم Hind Elghandouri

الفصل الرابع: د. سليم

لم أنم بعد رسالة ريان. لم أنم بعد المواجهة في الجامعة. والآن رسالة جديدة ترتجف في يدي.

"أنتِ لستِ مجنونة يا ليلي. أنا أعرف نور. يجب أن نتحدث. - د. سليم"

هربت إلى حمام الجامعة وأغلقت الباب.

"لا تردي." قالت نور في رأسي. "إنه فخ مثل ريان."

"ماذا لو كان يعرف كيف يساعدنا؟" بكيت.

كتبت له: "من أنت؟"

رد بسرعة: "عيادتي خلف الجامعة. مكتبة الحكمة، الطابق الثاني. تعالي الآن. - سليم"

الساعة الرابعة والنصف.

ركضت إلى المكتبة. الطابق الثاني. باب مكتوب عليه "د. سليم القاضي - علاج نفسي".

طرقت الباب.

"ادخلي يا ليلي." قال صوت من الداخل.

كيف عرف اسمي؟

فتحت الباب. رجل في الأربعينات، هادئ، نظاراته على الطاولة.

"كيف عرفت أنني ليلي؟"

قال: "لأن نور اتصلت بي قبل ثلاثة أشهر."

وشغل تسجيل في هاتفه.

سمعت صوتي، لكن بثقة ليست ثقتي:

"ألو دكتور؟ أنا نور. ليلي نائمة. هي ضعيفة. ريان يؤذيها. أحتاج مساعدتك."

تجمدت. "أنا... أنا لم أتصل..."

قال: "أعرف. أنتِ لا تتذكرين. عندك اضطراب الهوية التفارقي يا ليلي. نور ظهرت عندما كان عمرك 8 سنوات، يوم الحريق في بيتكم القديم."

صرخت: "أي حريق؟ لا يوجد حريق!"

وفجأة شعرت بالبرودة. لم أعد أنا.

ابتسمت بثقة وقلت: "أهلا دكتور. تأخرت."

اتسعت عيناه: "نور؟"

"أنا. قلت لك لا تخبرها عن الحريق الآن، هي ليست مستعدة."

قال بجدية: "نور، يجب أن تعيدي ليلي. إذا بقيتِ في المقدمة طويلا ستندمجان وستختفيان معا. هل تريدين أن تموتي؟"

خافت نور لأول مرة.

صرخت أنا من الداخل: "اتركيني! لا أريد أن أختفي!"

عدت أنا، ليلي، أبكي على الكرسي.

نظر إلي د. سليم وقال:

"ليلي، هل أمك أخبرتك يوما أن لكِ أختا توأما اسمها نور، ماتت في ذلك الحريق؟"

يتبع