NOVELFLEX

08

Step brothers · بقلم Mimitamaki61

فتحت صغيرتنا عينيها بكسلٍ لطيف، وما إن استوعبت ما يميّز هذا اليوم حتى اتسعت ابتسامتها بحماس.

اليوم... ستعود والدتها والعم جيون من شهر العسل.

قفزت من سريرها بسرعة، وأنهت روتينها الصباحي وهي تدندن بسعادة.

اختارت فستانًا أحمر بسيطًا يصل إلى ما فوق ركبتيها بقليل، ثم جمعت شعرها البني الطويل في ذيل حصان مرتفع، لتبدو كطفلة مليئة بالحيوية.

نزلت الدرج ركضًا، تناولت فطورها على عجل، ثم خرجت إلى الحديقة.

كان الإخوة الستة يقفون هناك ببدلاتهم الرسمية وهيبتهم المعتادة، وكأنهم في اجتماع مهم لا في استقبال والدهم.

رفعت نانا حاجبها باستغراب.

مهلًا...

إنهم ستة فقط.

أين تاي؟

همّت بالصعود للبحث عنه، لكن صوت سيارة توقفت أمام القصر جذب انتباهها.

وصلوا.

اصطف الخدم على الجانبين، بينما نزل السيد جيون أولًا من السيارة، ثم استدار وفتح الباب لزوجته، يساعدها على النزول بكل رقي، كما يفعل النبلاء.

ما إن رأتها نانا حتى ركضت بكل ما تملك من سرعة.

نانا: أوماااا! اشتقت لكِ كثيييرًا!

ضحكت والدتها وعانقتها بقوة.

السيدة جيون: وأنا أيضًا يا صغيرتي... اشتقت لك أكثر مما تتخيلين.

ابتسم السيد جيون وهو يراقبهما، ثم التفت إلى أبنائه الواقفين ببرود، وقال ساخرًا:

السيد جيون: يا للخيانة... يبدو أنني عدت وحدي.

ثم أشار إلى نفسه بتذمر مصطنع.

السيد جيون: أليس من المفترض أن يستقبلني أحد بهذه الطريقة أيضًا؟

ضحكت نانا فورًا، وتركت والدتها، ثم اندفعت نحوه وعانقته بقوة.

نانا: اشتقت لك... أبي!

ساد الصمت للحظة.

حتى السيد جيون نفسه تجمد مكانه.

لقد...

نادته بـ أبي.

ارتسمت على وجهه ابتسامة دافئة لم يستطع إخفاءها، ثم ضمها إليه بحنان بالغ.

السيد جيون: وأنا اشتقت لك أكثر يا ابنتي.

أما نامجون فاكتفى بالقول بصوته الهادئ المعتاد:

نامجون: أهلًا بعودتكما.

نظر إليه والده بخبث.

السيد جيون: أووه... انظروا من تذكر أن لديه أبًا أخيرًا.

قلب نامجون عينيه بملل.

أما البقية فقالوا الجملة نفسها باقتضاب:

"أهلًا بعودتك."

ثم دخلوا إلى الداخل واحدًا تلو الآخر.

نظرت السيدة جيون حولها باستغراب.

السيدة جيون: أين ابنك السابع؟

تنهد السيد جيون.

السيد جيون: غالبًا في غرفته... كالعادة.

ابتسمت نانا بسرعة.

نانا: سأذهب إليه يا أبي... وبالمناسبة! أنا وأوبا تايو أصبحنا صديقين مقربين... وأوبا جيهوب أيضًا!

تبادل الزوجان نظرة مليئة بالراحة.

ثم ركضت الصغيرة إلى داخل القصر.

> > > > > > > > > > > > >

وصلت إلى باب غرفة تايهونغ.

طرقت الباب بإيقاعها المعتاد، ذلك اللحن الصغير الذي اعتاد سماعه منها.

ابتسم تايهونغ فورًا.

حتى قبل أن ينظر للباب...

عرف أنها هي.

تاي: ادخلي.

فتحت الباب وهي تبتسم.

نانا: صباح الخير يا أوبا تايو.

رفع رأسه إليها.

تاي: أهلًا أختي.

اقتربت منه حتى جلست بجانبه.

نانا: عاد والدانا للتو... لماذا لم تنزل لاستقبالهما معنا؟

انخفضت عيناه إلى الأرض.

وأطبق على شفته السفلى بصمت.

لاحظت تردده، فابتسمت بلطف.

نانا: لا بأس يا أخي... ليس عليك إخباري إذا كنت لا تريد.

تنهد طويلًا.

ثم قال بصوت منخفض:

تاي: أمك...

رفعت رأسها باستغراب.

نانا: ماذا؟

أطرق برأسه مجددًا.

تاي: تشبه أمنا كثيرًا...

كلما رأيتها... أتذكر أمي.

وأنا...

لست مستعدًا بعد.

لا أريد أن أتعلق بها... ثم أخاف أن أخسرها أيضًا.

وصمت قليلًا قبل أن يهمس:

تاي: وربما... لن تحب شخصًا مثلي.

ما إن أنهى كلامه حتى اندفعت نانا لتعانقه بكل قوتها.

نانا: لا تقل هذا أبدًا.

أمي رائعة... وستحبك بالتأكيد.

ثم ابتسمت وهي تربت على ظهره.

نانا: بل أريدك أن تراها كأمك أيضًا.

أمي هي أمك...

وأبي هو أبوك...

وأنا أختك...

وأنت أخي.

وهذا لن يتغير أبدًا.

وقبل أن يجيب...

فتح الباب فجأة.

جيهوب: بل سيتغير شيء.

استدار الاثنان نحوه باستغراب.

ابتسم جيهوب ابتسامته المعتادة.

جيهوب: أريد أنا أيضًا أن أصبح أخاكِ.

ضحكت نانا.

نانا: بل أنت أخي بالفعل.

بل... أنتم جميعًا إخوتي.

لقد اعتبرتكم عائلتي منذ اللحظة الأولى التي رأيتكم فيها.

أنهت جملتها بابتسامة صغيرة، أخفت خلفها شيئًا من الحزن.

اقترب جيهوب وربت على رأسها.

جيهوب: امنحيهم بعض الوقت فقط...

سيتقبلونك يومًا ما.

أومأت برأسها.

ولأول مرة...

فتح جيهوب ذراعيه وعانقها.

تصلب جسده للحظة.

ثم شعر بدفء غريب يجتاح قلبه.

شعور...

لم يعرفه منذ زمن.

لكن العناق لم يدم طويلًا.

إذ شعر بيد تسحب نانا بعيدًا عنه.

نظر باستغراب.

ليجد تايهونغ يعيدها إلى جانبه وهو يعبس.

تاي: تسسك... ابتعد عنها يا هيونغ.

إنها أختي أنا.

انفجر جيهوب ضاحكًا.

جيهوب: هل... تغار؟

ابتسمت نانا، ثم أمسكت يد تايهونغ.

نانا: تايو أوبا... أنت أخي الأول والمفضل.

لكن...

هم أيضًا إخوتي.

وهم إخوتك أيضًا.

نظر تايهونغ إلى جيهوب بتذمر طفولي.

لكن غضبه اختفى فورًا عندما عانقته نانا مجددًا.

> > > > > > > > > > > > >

حل المساء...

واجتمع الجميع حول مائدة العشاء.

كانت نانا تأكل بحماس، حتى إن فمها كان ممتلئًا بالطعام.

رفعت يدها نحو جيهوب.

نانا: أوبا هوبي... أعطني الملح رجاءً.

نظر إليها جيهوب...

ثم انفجر ضاحكًا من شكلها اللطيف.

ناولها علبة الملح.

جيهوب: تفضلي.

تحت أنظار الجميع.

همس جونكوك ساخرًا:

جونكوك: هوبي؟

هههه...

ركله جيمين من تحت الطاولة.

فصمت وهو يتذمر.

> > > > > > > > > > > > >

في منتصف الليل...

كانت نانا، وتاي، وجيهوب قد اتفقوا سرًا على إقامة حفلة مبيت داخل غرفة تايهونغ.

تسللت نانا بخفة إلى المطبخ.

أحضرت سلة كبيرة، وبدأت تملؤها بأكياس الشيبس، والشوكولاتة، والعصائر، والفشار.

ثم حملتها بكلتا يديها.

وركضت نحو غرفة تايهونغ.

غير مدركة...

أن عينين كانتا تراقبانها طوال الطريق.

دخلت الغرفة وهي ترفع السلة عاليًا.

نانا: تمت العملية بنجاح!

ضحك جيهوب وصفق بخفة.

جيهوب: أحسنتِ أيتها العميلة نانا.

قهقهت الصغيرة.

لكنها انتفضت فجأة عندما سمعت صوتًا خلفها.

؟؟؟: ماذا تفعلون؟

استدارت بسرعة.

جين.

ابتلعت ريقها.

نانا: آه... نحن... نقيم حفلة مبيت.

جين: أووه... حقًا؟

وقبل أن يكمل...

ظهر رأس آخر من خلفه.

جيمين: حفلة مبيت؟!

هل أستطيع الانضمام؟

ابتسمت نانا بحماس.

نانا: طبعًا!

دخل جيمين كطفل حصل على لعبته المفضلة.

ثم التفتت إلى جين.

نانا: وأنت؟

هل تريد الانضمام؟

نظر إليها بوجهه المعتاد.

جين: لا.

ثم استدار وغادر.

عبست قليلًا.

لكنها سرعان ما التفتت لتجد الثلاثة يجلسون على الأرض بانتظارها...

وكأنهم ثلاثة أطفال مطيعون.

فضحكت وجلست بينهم.

> > > > > > > > > > > > >

في وقت متأخر من الليل...

همست نانا بنعاس شديد.

نانا: جيميناه...

أبعد قدمك...

لكن جيمين كان غارقًا في النوم.

إحدى قدميه فوق بطنها.

وذراعه فوق جيهوب.

أما جيهوب...

فكان يحتضن كيس فشار فارغًا.

وتاي كان يراقبهم بابتسامة قبل أن يغلبه النعاس هو الآخر، فنام على سريره الطبي المخصص له، لأن بقاءه على الأرض لساعات طويلة كان سيؤلمه.

أما نانا...

فاستسلمت للنوم أخيرًا.

> > > > > > > > > > > > >

مع إشراقة الصباح...

كان جونكوك يمر بالممر متجهًا إلى المطبخ.

توقف أمام باب غرفة تايهونغ المفتوح نصف فتحة.

نظر إلى الداخل.

ثم اتسعت عيناه بصدمة.

جونكوك: ما هذا بحق الجحيم؟!

> > > > > > > > > > ♡♡

انتهى البارت، أتمنى أن يعجبكم. 💕✨