NOVELFLEX

أريد الحب ♡ الجزء السادس

أريد الحب · بقلم مريم آيت ابا حمو

عدما غادرنا منزل أهلها، ذهبنا إلى المنزل الذي استأجرته للمكوث فيه حتى تنتهي إصلاحات منزلنا، وكان بيتاً صغيراً، لذا قلنا لا حاجة للخدم

لكن مع ذلك أحضرنا واحدة معنا.

مرت الأيام كما اعتدنا عليها، أذهب للعمل أواجه نظراتهم وأعود، نتناول الطعام ونتبادل الحديث، وفي تلك المرة لم أعد للمنزل حتى وقت متأخر من الليل، وجدتها تنتظرني، فرحبت بعودتي وسألتني: هل أقدم لك العشاء؟

قلت لها: نعم. قدمته لي وأكلت، وساعدتها في غسل الأواني، فابتسمت وقالت إننا نفعل هذا كزوج وزوجة.

قلت: نعم، هههه.

قالت: اليوم فعلنا أشياء كثيرة أنا ووالدتك كزوجة وحماتها.

قلت: نعم؟ هل خرجتما؟

قالت: كلا، بل نحن من أعددنا الفطور، ثم سمعنا أحداً يبيع السمك، فخرجت والدتك واشترته، ثم غسلناه.

قلت: نعم؟

قالت: استغرق وقتاً لأنني بطيئة في أعمالي، ومن الجيد أنك اتصلت وقلت بأنك لن تأتي للغداء، لأنني حينها كنت قد غسلت أربعة أسماك فقط، هههه.

قلت: لكن أين ليلى؟

قالت: جاءها اتصال من عائلتها لحالة طارئة، فقد أصيبت أمها بمرض وأخذوها للمستشفى. قلت: لعله خير. ماذا أيضاً؟ أرى أنك قضيت وقتاً ممتعاً مع أمي.

قالت: نعم، ظللنا ساعتين ونحن نغسل السمك. أخبرتها أن تغسله معي لكنها، قالت لي: لا، أنا سأعد السلطة بعدما أنظف المنزل من الغبار، ثم أخيراً انتهيت من غسيله، ثم أجبرتني على غسل الأواني قائلة إنك زوجة ابني وهذا واجبك.

ثم بعد أذان العصر جلسنا نتحدث بعدما تغدينا أخيراً، ثم دخلت للحمام لكي أستحم من رائحة السمك ، وقد ساعدتني أيضاً، فاعتذرت لها فقالت لي: هذا مقابل غسلك للسمك وليس شفقة، إنها مثلك تجبر بخاطري ولا تجعلني أشعر أنها تشفق علي.

ثم قالت لي أن أعد كعكة، ولم تقترب مني حين كنت أعدها، بل جلست تشاهد التلفاز.

قلت لها: حقاً قضيتما وقتاً جميلاً بينما أنا مع الأوراق في مكتبي.

قالت: أجل، إنها تحبني مثلك،

. قلت: ما سبب هذه الثقة الآن؟

قالت: لأنها لم تشعرني بأنني لا أستطيع فعل ذلك، بل لأنها استطاعت فهمي، وبفضلك.

قلت لها: أين أنا في الموضوع؟ لقد كسبت قلبها وهذا ما في الأمر.

ابتسمت وقالت: وهذا لأنك ابنها.

قلت لها: يا لحظي، زوجتي تجاملني بوالدتي. بمناسبة، أين الكعكة؟ هل أكلتماها كلها؟

قالت: لا، إنها في الثلاجة، لم نجد وقتاً لأكلها، شبعنا حين تناولنا الغداء، وبعدها تناولنا العشاء.

قلت: إذاً سأفطر بها غداً.

فجأة عم صمتها، قلت لها: ماذا حدث؟

قالت لي: هل يمكن أن لا تأتي ليلى طالما نحن في هذا المنزل؟ أو على الأقل أن لا تأتي إن لم يكن هناك داعٍ، فقط في هذا المنزل، إن احتجتها سأتصل بها. اعدك.

قلت لها: حسناً، لكن سأسأل أمي أيضاً لأنها كانت معتادة على الخدم، وقبلك أيضاً.

فشكرتني وهي تضحك من سعادتها تلك الضحكة الصادقة التي اوقعتني في حبها

سألت أمي في الصباح ووافقت، وقالت إن هذا الأمر جيد حتى أتمكن من المشاجرة مع زوجة ابني، أليس كذلك؟ يجب أن تستعد لشكوانا إذاً، فنرى اي منا ستصدق

فضحكت بخجل.

أما أنا ففرحت لأن أمي تفهمها أيضاً وستتعامل معها كما أعاملها، كي لا تشعر بأننا مجبرون عليها.لكني أصبحت أواجه ضغوطات اخرى افكر كيف يجب علي ان اتحملها كما تتحملها هي او انها لا تتحمل كل ذلك بل تتجاهله و تتجاهل ألامها. لكن كيف؟!