NOVELFLEX

الصفحه لأخيرة | The Last Page

الصفحة الأخيرة | The Last Page · بقلم ✦ 𝑬𝒍𝒍𝒂𝒓𝒂 | إيـلـارا ✦

الصفحه لأخيرة | The Last Page

الفصل الثاني: ما وراء الباب!!

بل كنت أفتح باباً لم يكن ينبغي أن يُفتح أبداً.

لم أتحرك في البداية. بقيت واقفة أمام الباب الحجري، أحدق في الضوء المتسلل من بين شقوقه، بينما كانت أصابعي تقبض على الكتاب بقوة.

لم يكن هناك صوت في الزقاق سوى صوت أنفاسي.

ثم سمعت شيئاً.

ثلاث طرقات.

جاءت من الجهة الأخرى للباب.

تراجعت خطوة، ونظرت حولي. لم يكن هناك أحد، ومع ذلك كنت متأكدة أن الطرقات لم تأتِ من خيالي.

ثلاث طرقات أخرى.

هذه المرة، اهتز المقبض الحديدي القديم.

اقتربت بحذر، ومددت يدي نحوه، لكنني توقفت عندما لاحظت أن الرمز الفضي المنقوش على الباب بدأ يتغير. لم يعد دائرة كاملة كما رأيته على الكتاب، بل انقسم إلى نصفين، وظهرت في وسطه علامة صغيرة تشبه العين.

انفتح الكتاب بين يدي من تلقاء نفسه.

تقلبت صفحاته بسرعة حتى توقفت عند صفحة بيضاء، ثم ظهرت عليها كلمات بخط أسود:

«لا تفتحي الباب لمن يطرق ثلاث مرات».

ابتلعت ريقي.

نظرت إلى الباب.

ثلاث طرقات أخرى.

ثم جاء صوت من خلفه.

«لورين؟»

تجمدت.

كان صوت رجل، لكنه لم يكن غريباً تماماً. شعرت أنني سمعته من قبل، ربما في حلم قديم أو ذكرى لم أعد أستطيع الوصول إليها.

«لورين أڤيل، افتحي الباب. أنا أعرف والدك».

تراجعت حتى اصطدم ظهري بالجدار.

والدي؟

كيف يعرف هذا الشخص أبي؟ ومن يكون أصلاً؟

اقتربت من الباب مرة أخرى، لكن هذه المرة لم ألمس المقبض. وضعت أذني بالقرب منه وحاولت سماع أي حركة في الداخل.

«من أنت؟» سألت.

ساد الصمت.

ثم أجاب الصوت:

«الشخص الذي كان ينبغي أن يربيك».

شعرت بأن الأرض تميد تحت قدمي.

وقبل أن أتمكن من قول أي شيء، انطفأ الضوء خلف الباب، وعادت الشقوق الحجرية إلى السكون. بقيت أحدق فيه، غير قادرة على فهم ما حدث.

ثم سمعت صوتاً خلفي.

«ابتعدي عنه».

استدرت بسرعة.

كان شاباً يقف عند بداية الزقاق، يرتدي معطفاً أسود طويلاً، وشعره الداكن يغطي جزءاً من جبينه. لم أعرفه، لكن نظراته كانت موجهة إلى الكتاب في يدي، وكأنه يعرف تماماً ما أحمله.

«من أنت؟» سألت.

لم يجب عن سؤالي. اقترب خطوتين، ثم توقف عندما رأى الرمز على غلاف الكتاب.

تغير وجهه.

«من أين حصلتِ على هذا؟»

«وصلني إلى ورشة أبي».

«ورشة أبيك؟»

أومأت.

نظر إلى الباب، ثم عاد ببصره إليّ.

«إذن، لقد بدأ الأمر من جديد».

«ماهوه اللذي بدأ؟»

لم يجب فوراً. مد يده نحو الكتاب، لكنه سحبها قبل أن يلمسه.

قال بصوت منخفض:

«اسمي إيريان ڤال. وأذا كنتي تريدين معرفه ماالذي حدث لوالديك فعليك أن تبتعدي عن هذا الباب».

توقفت أنفاسي للحظة.

لم يكن يعرف اسمي فقط، بل يعرف شيئاً عن والديّ.

وقبل أن أستطيع سؤاله، صدر صوت من الكتاب.

قلبت الصفحة، فوجدت سطراً واحداً قد ظهر للتو:

«إيريان ڤال: لا تثقي به، فقد كان هناك عندما ماتا».

رفعت عينيّ نحوه ببطء.

كان إيريان لا يزال واقفاً أمامي، يراقب وجهي بصمت.

أغلقت الكتاب.

لم أكن أعرف إن كان عليّ تصديق الكلمات المكتوبة، أم تصديق الشخص الذي يقف أمامي.

لكنني كنت أعرف شيئاً واحداً.

للمرة الأولى منذ وفاة والديّ، وجدت أثراً يقودني إليهما.

ولن أتركه يختفي.

حتى لو كان الطريق إليه يمر عبر الشخص الذي قد يكون سبب موتهما.