NOVELFLEX

↝ الفصل الأول : أحمر مشـع ↜

Glowing Red -يتوهج بالأحمر · بقلم Angel🪽

↚----------↛

دائما ما يؤمن الجميع بالنهاية الواقعية السعيدة لكن على خلاف هو لم يكن يؤمن بها، لقد أمن بوجود التضحية قبل النهاية ، فلا نهاية دون تضحية،موت، أو خسارة بعض الاحباء ،لكن في أعماقه كان دائماً سوف يختار نفسه...كـ تضحية لصنع نهاية سعيدة لمن يحب ،


-


كان يقف وسط تلك الأرفف والجدران الخشبية تفوح منها رائحة الخشب العتيق ممزوجة بالنبيذ ،لكنها لم تكن كافية لتهدئة القلق الذي يسري في عروقه ،لأول مرة في حياته، كان يشعر بنصل الندم يغرس في صدره

" لا ترهق نفسك بالتفكير،
الأمر لم يكن خطأك لقد ساعده شخص للهروب "

" أنا الآلفا هنا اتحمل المسؤولية كان الخطأ خطئي
لو قتلته فور الأمساك به بدلاً من المماطلة باستجوابه ما كان ليهرب  "
تنهد في نهاية كلامه لينظر نحو النافذه لانعكاس القمر المكتمل
كان يزيد مسؤليته اكثر

" والاسوء أن القمر سوف يكتمل لا نعلم كم من الناس سوف يقتل الان !"
كان سوهو على عكسه تماماً هادئاً كما لو أنه واثق كل الثقه بالأخر امامه

" سيهون أنا لا اعلم ماذا تفكر به لكن أثق بك كل الثقة "
كان ينظر مباشرة لعينيه ، لتتبدل فجاة بالون الأحمر المتوهج تزداد
توهجنا عند اقتراب ضوء القمر ليقود خطواته بعيداً دون ردة فعل من الأخر لكونه واثق بما يسعى والى اين يقوده الرفيق


-


" أنت لا تسعى لانقلابات أخرى صحيح "
يتوسط الغرفة الرمادية تحمل قليلاً من القرمزي الذي تفوح رائحة العنبر وازهار الياسمين مكونه مزيج رائع من الفخامة ، كان يتوسط الجلوس تلك الاريكة الجلدية باللون الاسود الفاحم تلمع على ضوء الشموع وبعض خيوط ضوء القمر المكتمل ، يقابله شخصان لا يفرقان عنه بالعمر يمسك بكأس الزجاج يرتشف بعض النبيذ المعتقد بدم الغزلان


" ربما اكون من آلـ ڤاليريان لكنني لان أنوي اعادة التاريخ الدموي ذاته "
" فترة الانقلاب العظيم كانت من اسوء الايام التي مرت
على مملكتنا في عهد داركوس ڤاليريان "

عند سماع الأسم توارى في ذهنه الرعب وشي من القلق في تلك الفترة ،ربما يعود الزمن ويكتب التاريخ من جديد في زمن اليوم لتعاد تلك الايام المرعبة في ذهن جميع مصاصي الدماء

" عهد داركوس آنتهى بموته أما الان بدء عهد ڤاليريان جديد وسوف احاول قدر الامكان أن لا ندخل في حرب دموية أخرى "

" تعلم جيداً أندراوس أن مصاصي الدماء لا يريدون الاشتباك مجدداً مع تلك الكائنات ، أنهم لا يرحمون طفلاً او ضعيفاً مجرد وحوش تقتل دون رحمة "

تنهد الاخر بينما يستذكر رائحة الموت والألم والدم المتخثر للجثث في ذلك العهد وكان المتسبب واحد " كائنات العالم السفلي "

" نحن نثق بك أندرو "

قال اخر كلماته ليختفي مباشرة من امامه ، رغم ان الكلام انتهى لكن التفكير يقتله ،هناك ما هو قادم وعليه الاستعداد جيداً لهذا

استقام ليخرج من تلك الغرفة قبل ان يقتله التفكير
كان على وشك ان يستدير بعد اغلاق الباب لكن شيئا صغيراً ارتطم به
اخترقت انفه رائحه ذلك الشيء الصغير ، بدت كالفراولة مع الفانيلا
... حتى تعرف عليها


"ڤاليريا صغيرتي الى اين ذاهبة ؟ "


" كنت اشعر بالملل لذلك أردت التجول قليلاً بالغابة ... أن لم تمانع أبي ؟ "
كانت ملامحها تحمل شيئاً من التوتر، والتلعثم في كلامها جعله يستقطب حاجباه بشك قليلاً ، أخذ يتفحصها بعيناه حتى وقعت عيناه على ذلك 'القوس ' الذي تحمله بيدها الصغيرة ذو تصميم خاص ،وردي اللون محفور ببعض الزهور المطلية بالذهب الخالص ، كانت ترتدي بنطالاً أسود ضيق ، وقميصاً ورديًا يتماشى مع جسدها الرشيق، يبرز شيئاً من تفاصيل مفاتنها كان شعرها الاسود المزرق كظلام الليل مرفوعاً بعناية كاشفاً عن تلألئ عيناها الفضيتان بشكل لافت


" أنتِ ذاهبة للاصطياد صحيح ؟ "
ابتسمت بتوتر كاشفة عن صدق توقعه فعلاً


" أجل اشعر بالملل وحدي هنا "

" يمكنكِ الذهاب لكن أحذري جيداً
يمكنك التواصل ذهنياً معي سوف أكون مستيقظاً حتى ترجعي "

ربت على راسها ليكمل طريقه نحو غرفته التي تبعد عشرون متراً من غرفة الاجتماع ، بينما كانت ڤاليريا واقفة تنتظر بصمت ابتعاده الكلي عنها حتى اكملت طريقها كما لم يكن ، كان شيء من الفرح يغمرها وهذا واضح بسبب سيرها بينما تدندن بكلمات الغناء والموسيقى
على عكس المعتاد كأنت تشعر بالفرح والنشاط الغريب.


" القمر مكتمل اليوم هذا يشعرني بالسعادة "
شقت وجهها ابتسامة لتعبر السور الفاصل بينها وبين الغابة  وبذلك اصبحت منفصلة عن المدينة بالكامل تدنن بالالحان تتجنب الملل
دون أن تلاحظ تلك العيون المتوهجة كالجمر المحترق بالجحيم
قرمزية غامقة كالون الدم المتخثر تحمل الشر بين اعماقها
تماماً كـ شراً مطلق .


-



" لماذا تخبرني ألان ؟! "
كشر عن أنيابه صارخاً بالأخر الذي يقف أمامه وملامح القلق
ظاهرة على ملامح وجهه


" كنا نحاول الامساك به سيدي "
" أنت تخبرني الأن ان مستذئباً ما دخل حدودنا وايضاً قام بأذية اثنان من مصاصي الدماء، والاسوء أنه حر طليق في ارضنا ؟! "

ضرب مكتبه بقوة ومن الجيد ذكر ان المكتب مصنوع من الفولاذ
خصيصاً لتلك المواقف

" نعم سيدي "
أجابه بتردد الاخر بينما ينظر لعصبيه الذي امام
أنيابه ظهرت بشكل واضح وعيناه الرماديه اصبحت فضية متوهجه
وهذا يعني أنه غاضب لكن ليس لدرجة فقدان السيطرة


" سيدي قام القطيع الشمالي بارسال تنبيه لك "
أقتحم دون طرق الباب احد الجنود يرتدي بدلة سوداء اللون والتي ترمز لجنود الحدود وبيديه ظرف من الورق الزيتي يحتوي على ختم شمعي بلون الاحمر القرمزي التي ترمز لقطيع الذئاب الشمال ، ذلك يعني انها من الآلفا مباشرة


" آسف سيدي لكن أخبروني انه امر طارئ "
لم يعر اهتماماً له ، لقد كان تركيزه حول ذلك الظرف ليأخذه بسرعه شاقاً كاشفاً عن محتوى بعد التدقيق وتوتر الجنديان الذين يقفون أمامه ، زفر بغضب لتحمله قدماه خارج المكتب وخلفه الجنديان خلفه يحاولان أن يجاروه بالسرعه نفسها


" جايمين ، اطلق الانذار للشعب ولا تدع أحد يخرج من جحره ابداً ! "

أمر الذي خلفه من الجهه اليمنى ليختفي بلمح البصر لتنفيذ ما قيل له

" جوني جهز غرفة الأجتماعات لدينا ضيوف اليوم "


-



تضع ڤاليريا جل تركيزها نحو تلك الفراء البنية الضخمة بينما تمسك بيدها القوس والسهم وتثبت ارجلها بغصن الشجرة كي لا تنزلق في أثناء ذلك كانت دقات قلبها ما يسمع فقط بينما يتردد صوت تكسر اوراق الشجر المتيبسة ، في ثواني معدودة سقط سهمها الذي كاد أن يخترق كتف 'الدب الضخم ' لكنها مجدداً اخطأت التصويب 

" بحق الآله لماذا أنا ضعيفة لهذا الحد ! "
تنهدت بضجر لتنقل نظرها نحو ذلك الدب الذي كأن ينظر لها بهدوء دون خوف يلتقط بعض التوت البري ليأكله ، عندها شعرت كما لو أن الدب يستفزها فهو لم يكن خائفاً منها مع علمه أن لديها قوس وسهم حاد كاد أن يخترق جلده ،لو لا أنها أخطأت التصويب نحوه

" هل تستفزني ؟ دب غبي "كانت مترددة بين النزول واستخدام قوتها أم البقاء فوق الغصن واستخدام قوة عقلها لكنها فضلت البقاء عند سماعها صوت تكسير الاغصان الناعمة تحت الشجرة وصوت اوراق العشب الذي يدل على وجود كائن اخر.

جذب أنتباها الدب امامها وهو ينظر بنوع من الغرابة تحت ذلك الغصن الذي تستند عليه منما جعلها تشعر بالفضول كونها لا تستطيع رؤيه ما يوجد تحتها بالضبط لكثافة شجرة البلوط وبالذات انها تبعد عن الارض نحو عشرة امتار

، ثواني معدوده مرت وهرع الدب من مكان تاركنا التوت يتساقط خلفه فشعرت هي الاخر بنوع من الخوف من ماذا خاف الدب وهرب ؟

لم تملك تفسيراً واضحة لكنها استمرت في مراقبة ما قد يحدث تحتها حتى اقتربت اصوات تكسير الاغصان وصوت حوافر فوق العشب نحو الشجرة ،
جهزت قوسها وامسكت سهماً تحسباً لظهور اي كائن مفترس امامها ثواني اخرى حتى ظهر امامها صغير غزالاً كأن يحاول ايجاد بعض الطعام ومن حسن حظه كان الدب قد ترك له بعض التوت معلقاً دون أكله

" ذلك الصغير أخافني حقاً ! "
لانت ملامحها قليلاً لاجل هذا المنظر ، لقد كان غزالاً صغيراً جائعاً مما جعلها تتوقع انه كان يبحث عن امه لتطعمه ، لكنه لم يجدها فاعتمد على نفسه في ذلك

تذكرت قبل يومين عندما قتلت غزالاً عند اصطيادها من نفس نوع الفصيلة ذلك الصغير ، وقلبها الرقيق لم يتحمل فكره انها تكون ، ربما قتلت أمه

" أنا اسفة يا صغير
ربما اكون قد قتلت والدتك دون ادراك مني أنا اتفهم مشاعرك والم الفقدان...فأنا ايضاً ليس لدي أم...لكن أنا لم اراها قط في حياتي"
كانت تتكلم بصوت عالي ، تتمنى بداخلها لو يفهم ذلك الصغير كلامها
لكن ذلك الغزال كأن مشغولاً بتناول التوت البري

مجرد ثواني معدودة شعرت باهتزاز قوي للشجرة التي تقف على اغصانها  مما جعل قدماها تنزلقان لكنها تشبثت بيديها الأخر ليقع القوس من بين يديها وهنا أدركت ،

لماذا هرب الدب خائفاً ؟


كانت ترى بين تلك الاغصان الكثيفة والظلام الحالك تلك العيون المشعة بلونها الكهرماني، ورغم قوة الظلام تستطيع رؤية الشر الذي يملئ عينية والجوع الدموي من تلك النظرات ، صوت تكسر تلك الاغصان
ليتقدم مظهراً على هيكل هيئة ذلك الكائن

كان ذئباً ، حجمه يفوقها بثلاث مرات ذو فراء كثيفة ذات لون عسلي مشقر غامق ، كان يقترب ببطئ نحو الشجرة التي تتشبث فيها كما لو انه واثق أنه سوف يربح ضدها دون الحاجه الى قواه

لكنها ...

اختفت فجاة وسط الاغصان حتى أن رائحتها أختفت بلمح البصر
بدء ذلك "الذئب " مستغرب يبحث في كل الاتجاهات عليه
كما لو أنه فقط اثرها ، وفقد الامل بالعثور عليها

ثواني مرت دون أثر ، حتى مر ذلك السهم يخترق كتف الذئب وعواء الالم
صدى الغابة كاملة ، كانت تقف خلفه بالضبط ولم تكن علامات الخوف على ملامحها ابدا،لقد كانت واثقة بنفسها وابتسامه جانبية ظهرت على شفتها بينما تنظر لذلك الذئب الذي لا يزال يتلفت من حوله ليجدها

" لست فريسة سهلة يا هذا...أنا مصاصة دماء لست حيواناً ضعيفاً "
كسرت الصمت لترى نظرات الغضب التي كان يحملها ، كانت عيناه تحمل الحقد والشر والغضب متسلطة عليها ولوهلة شعرت انها ارتكبت خطأ ما ؟
لقد شعرت بالعقل الواعي لذلك الكائن ، لقد كان يرسل لها ترددات واضحه دون أن تفهم ما يعنيه ذلك

" أنت لست ذئب ؟! "شعرت بالقشعريرة تسري بجسدها ، نوع من الرهبه والخوف اصابها بعد ادراكها اخيراً أن من امامها ليس حيوان عادي ، أنه كائن واعي مثلها !
كائن واعي بجسد ذئب ضخم ،

" أنت مستذئب ! "ارتجفت قدماها قليلاً قبل أن تشعر بضعف الغصن الذي تقف عليه، بينما لا يزال هذا الكائن يقف امامها مباشرة دون التحرك ، لم يكن سوى خيار واحد امامها فهي لا تقوى على مواجهه حيوان واعي مثلها يمتلك من القدرات ما يماثل قدراتها وخصائصها ، لان النتيجة واضحة من طرفها

" وداعاً يا صغير "انطلقت دون النظر للخلف وهي متأكد أنه لا يزال خلفها ونظراً لسرعته ، كانت متأكد أن لا منافسه بينهم ويجب عليها طلب المساعدة لكن ؟

' اذا استخدمت طاقتي بالتواصل مع المجموعة سوف تنفذ طاقتي للحركة عندها سوف اصبح وجبه شهية بين فك هذا الذئب '
فكرت بداخل عقلها لتدرك انها الان في تحدي حقيقي مع خطر حقيقي دون مساعده ، وطاقتها سوف تنفذ اذا واصلت الهرب دون نهايه واضحه
فهو ذئب لا تنفذ طاقته حتى النهاية خصوصاً مع ' اكتمال القمر '

أجل ...
اكتمال القمر !

" الحقني أن استطعت "
غيرت مسارها نحو الشمال بدل بوابة قصر ال ڤاليريون
كونها ادركت أن التغلب على مستذئب يتم عن طريق مستذئب أخر

' أتمنى ان لا تخذلني طاقتي هذه المره فقط '
توسلت بين انفاسها المتلهفة ، لقد مرت عشر دقائق بالضبط واستنزفت جميع طاقتها،ولسوء حظها انها لا تستطيع علاج جروحها التي
اصيبت بها بسبب اشواك الغابة السامة

وسط لهفة أنفاسها بدأت عيناها الفضية تفيض بالغبار المسود فقط تبحث عن نور لكي يدلها طريقها حتى وصلت لنقطة النجاة كما تمنت أن تكون الحد الفاصل بين الغرب والشمال

لكن ...

قابلها طريق مغلق بحافة جبل شاهق ،عندها شعرت بفقدان الأمل واليأس أحست أن نهايتها سوف تكون هنا ، نهاية سيئة غير مشرفة لشعبها
نهاية جبانة هاربة دون مواجهه بشرف وموت بشرف

كان صوت انفاسه يقترب منها لكنها لم تهرب مجدداً ، هي ليست قادرة على مواجهه ولا حتى الهرب نفاذ طاقة جسدها الذي جعلها تلوم نفسها وجيناتها الضعيفة في تلك اللحظات ،تمنت فقط لو امتلكت طاقة للمواجهه بدل الضعف والفشل

اندفع ذلك الذئب بمخالبه لتقع ارضٍ مستسلمه له متقبله مصيرها المقدر لها ، غرست مخالبه الحادة في وسط فخذها لتثبيتها جعلها تصرخ الماً ولاول مرة شعرت بمقدار هذا الآلم في حياتها في وسط توسلتها

" أريد الموت بلا آلم على الاقل "
أطلقت صرختها بسبب شدة ضغط مخالب الذئب لدرجة أنها اقسمت في تلك اللحظة أنه قد كسر عظم فخذها عند سماعها صوت تكسير العظام




.

.

.

.




' لَن تَمُوتي أبداً '

صدى تلك الكلمات داخل رأسها جعلها تستفيق لتشعر بزوال ثقل ذلك الكائن من جسدها في لحضة،فتحت عيناها التي بدأت تسترجع طاقتها وتتضح الرؤية امامها اكثر

رأت ذئباً اسود الفراء يكبر حجم الذئب الذي هاجمها كان يقف امامها مباشراً وظهر الذئب مقابل لها لم تستطيع رؤيه ملامح وجهه لكن من نظرات الاخر عرفت انهما في مواجهة ، وعلى ما يبدو أن الذئب الاسود من قام بإنتشال الذئب من فوقها

نظرات الذئب المقابل لم تكن تستبشر بالخير ابدا لكن المقابل كان صوت زمجرة بدأت تعلو بينهم ، شعرت أن نهاية الامر لم يكون جيداً ابدا لكنها استمرت بالنظر لمعرفة النهاية

في جزء من الثانية فقط هجم الذئب الاسود ولحجمه الكبير استطاع الاطراح بالاخر ارضٍ بضربة واحد ، لكن الاخر لم يكن بالهين استرد توازنه لكي يقف على اطرافه مجدداً ليستعد للانقضاض مجدداً

اغمضت عينيها بقوة لم تكن تشعر انها مستعدة لمشاهدة تلك المناظر بعد
لم تكن تشعر انها بخير وأن لها طاقة لمقاومه منظر الدماء مجدداً

مرت ثلاث ثواني لكن صوت الزمجرة اختفى وحل محله صوت تسلل لشيء يشبه كرة القدم لكنها اثقل بدء بها كحجر ارتطم بساقيها التي تنزف دماً للان

' يمكنك فتح عينيكِ الآن '
صدى ذلك الصوت مجدداً في عقلها
خف الرعب من جسدها وشعرت بالراحة اكثر لتفتح عينيها تدريجياً مع قليل من التوتر صاحبها ،عندها رأت الشي الذي ارتطم بساقيها

كان رأس الذئب الذي هاجمها متصلباً يبدو كحجر اكثر من حيوان والدماء تنزف من رأسه ، عندها شعرت بالأدرينالين يتسلل بسرعه بجسدها مع رعشة مفاجئه مع صراخ مكتوم بسبب هذا المنظر

رفعت عيناها تبحث عن ذلك الذئب الاخر بعد أن تدكرت وجوده
رأته يقف مقابلاً لها دون حراك او ردة فعل ،استطاعت رؤية عيناه

متوهج بالأحمر كالنار تحترق ، لم تكن تحمل شراً او حتى خيراً
كانت تحمل آلم ومعناه ، لم تشعر ابداً بالخوف لكن فقط الفضول ما تروي وتحكي تلك العينان

أقترب نحوها بثبات وكانت عيناه لا تحمل اي شر او اذى ولانها كانت مدركة لذلك سمحت له دون خوف ، اقترب اكثر نحو فخذها المصاب
ارتعشت قليلاً لظنها ربما قد يؤذيها لكنها تفاجئت بشعور الحرقان الذي لاحقها لكونه بدء بلعق المكان وتنظيفه ، استغرق الامر منه خمس دقائق حتى توقف وتراجع عنها ليذهب نحو شجرة كبيره لا يرى من خلفها سوى الظلام ليختفي ذلك الذئب وسط الظلام.

مرت دقائق معدودة فقط لتسمع صوت تكسر العظام وأنين الألم
ليسري الرعب في قلبها لربما اصاب ذلك الذئب اذى.

ثواني معدوده حتى خرج شاب طويل القامة
ذو بشرة مشرقة قمحية اللون مائلة للسمرة يرتدي جينز عادي
كحلي اللون مع قميص اسود ضيق يبرز كتفه العريض وعضلات صدره ،
يغطي ملامحه الحدة يشبه لحد ما ذلك الذئب الاسود

الافكارة تدور حولها تفتح طريق من التساؤلات التي لا أجابة لها مشاعر ليس لها منطق وشي وحيد يشغل العقل والتفكير
' عيناه تتوهج بالأحمر '
كالهيب القرمزي تأسر القلب بجمالها المتوهج
وما يزيد بريقها فتنةً حدة آسره
مشاعر مفاجئة احتلت قلبها...أزهرت فجاة تحت وهج اللهيب
أحمـر مشـع

" أعلم أنني آسر القلب، لكن من العيب النظر بتلك الطريقة للغرباء "