NOVELFLEX

↝ الفصل الثاني : ربـما مقَدر ↜

Glowing Red -يتوهج بالأحمر · بقلم Angel🪽

↚----------↛

- ڤاليريا


اتخذت يداه طريقاً نحو خصري تلتف بعناية، و تسللت اليد الاخرى تحت ساقي تحملني وترفعني ببطئ من تلك الارض العشبية بعناية ، أخذت يداي تلتف حول رقبته كردة فعل

، عندها شعرت بمدى قربي نحوه الأن ،نظرت نحو عيناه التي بدء الوهج الأحمر ينطفئ فيها ،شيء ما أشعرني بالحزن قليلاً لقد كنت اود تأملها عن قرب حقاً

" هل سوف تبقين تتأملين عيناي للابد أيتها الأميرة ؟ "

تكلم في غفلتي ، وقد اخجلني فعلاً كلامه لم اعتد سابقاً بقرب رجل مني لهذا الحد ، لكن الصدق اقول لنفسي أنه ليس برجل عادي
أنه ليس اعجاباً ،أنه كالسحر ، لا أعرف حتى لماذا انظر له بتلك الطريقة

" أسفة لكنك لم تعرفني باسمك ؟ "

أنتقلت عيناي نحو فكه الحاد لتنتقل بعدها نحو كتفاه وصدره العاري بسبب فتحه لاول ازرار قميصة ، عندها استطعت ملاحظة جزء بسيط من ذلك الوشوم الذي يغطي رقبته من الخلف ، ولانني الف يداي حولها لم ارى سوى جناح

" لا تتسرعي لديكِ من الوقت الكثير لتعرفيني جيداً "

كانت ملامحه تتحلى بالجدية قليلاً والبرود ، لكن هناك شي يخبرني أنه شخص جدير بالثقه بالاضافة الى وسامته ، لم يكون شخصاً سيئاً ابد
هذا ما اخبرني به ،قلبي

" لماذا تساعدني ؟ لقد اخترقت حدودكم الشمالية "

" لا تشغلي بالك بهذا الامر...سوف اوصلك لموطنكِ بسرعة لكي تتلقي العلاج اللازم "

نبيل لدرجه انه يعتذر مني لشيء ليس بيده ، لم أقابل مستذئباً في
حياتي لكني واثقاً أنه افضل ابناء قطيعه

" أنت مستذئب صحيح "

" اليس مبكراً ملاحظة ذلك ؟ "

اجابني بينما يصب عيناه للامام يكمل سيره على الاقدام ، وقد كان من الواضح التعب والارهاق بجسده الساخن ، شعرت بالذنب بعض الشيء والشعور بالتركيز على ملامحه المتعبة وكما قال ، تأسر القلب

" كيف تواصلت ذهنياً معي ؟ "

راقبت ملامح وجهه لتاكد من رده فعله ، من الغريب لمستذئب أن يخترق الترددات الذهنية لشخص من غير فصيلته هذا ما جعلتي في حيره
لدرجه شككت أنه هجين

" لستُ هجيناً يا خفاشة ! "

" كيف تقرأ افكاري إذن ؟ "

تنهد بينما يشدني نحوه أكثر ، كما لو أنني سوف اطير من بين يديه
ضمني نحو صدره مستمعه لدقات قلبه السريعة ، لم أكن مدركة لشده الراحه التي شعرت بها لسماع صوتها

" لا تستعجلي بالاحداث "

" مـ ... "

قاطعني سماع صوت مألوف يناديني ـ " ڤالي " لقد كأن صوت مارك وخلفه أبي وقائد الكتيبة الذي كأن يقف بين الحدود الفاصلة بين الشمال والغرب


رفعت عينيّ بنظرة هادئة ونظمت أنفاسي لمواجهتهم، بينما يتآكلني الضيق من الداخل فـرجوعي لموطني يعني عودتي الحتمية لسجني القديم بعد أن تنفست الحرية لبرهة وجيزة

ومع ذلك، كان هناك حدس قوي ينبض داخلي... يخبرني أن هذه ليست النهاية، وأن الأقدار ستضعنا في طريق بعضنا مجدداً

انتشلتني يد مارك من بين يديه، وللتو لاحظت فارق الطول بينهما بسبب انخفاض المسافة التي تفصلني عن الأرض فجأة. كان من الواضح أن مارك أقصر بكثير من ذلك الشاب، ولسبب ما، تملكني رغبة في الضحك داخل نفسي لتخيل فارق الطول لو كنت واقفةً بجانبه هو ..


" شكراً لتعاونكم ، آلفا "


آلفا ، تردد ذلك الاسم حول مسمعي كثيراً 'آلفا هو قائد القطيع '
اشتدني الفضول لمعرفة من هو الآلفا ، القيت بنظره فجاة نحو ذلك الشاب وقد ادركت متأخرة ، أنه هو ...

لقد كنتُ برفقة الآلفا بذاته !


أجلسني مارك في المقعد المجاور له في السيارة وقد كان القلق في طيات ملامحه ، مزيج من الخوف والندم ولا اشك أنه يحمل نفسه مسؤليه ما جرى
كالعادة يتحمل اخطاء غيره ، كان يتفحص مكان الاصابه بالضبط
من الجيد أن ذلك الآلفا النبيل قد ساعدني بشفاء الجروح الخارجيه
تبقى فقط كسر داخلي يمكننا علاجه في مملكتنا بسرعة

" أنه كسر عميق أخشى أن لا طاقة لك لتحمل هذا النوع من العلاج "







- أوه سيهون


" سوف نلتقي مجدداً "

كانت هذه آخر كلماتي لها قبل أن تغادرني رأيت عينيها الفضية تبتعد عني، لكن لم يكن لدي وقت للتفكير بذاك اللقاء أو الانشغال بها، هناك أمور أكثر أهمية عليّ إخفاؤها وإدارتها


لكن من الأنانية التفكير بذلك خصوصاً أنني أعرف ما خفيه عنها

وداعاً يا خفاشه ، سوف اراك مجدداً

" شكراً لتعاونكم ، آلفا "


" لا داعي للشكر الأمر كان خطئنا بالكامل "

كان رئيس الجيش 'لي تايونغ' مصاص دماء من فئة المحاربين، معروفاً بحزمه وجديته في المواقف الصعبة. مد يده لمصافحتي، فبادلت المصافحة بحزم كبداية لاتفاق سلام بيننا

لم أكن مستعداً لخوض حروب لا معنى لها كما فعل أسلافي، فمنذ أن توليت منصب الألفا للقطيع، قطعت عهداً على نفسي ألا أورث قطيعي دماراً وعداوات دموية مع بقية القطعان


" سيهون أنت بخير صحيح ؟ "

أنت بخير؟ ربما اردت سؤال هذا لنفسي
لجسدي الذي يتألم ويحترق دون كلام مني ، الألم يسري في جسدي والضعف يتملكني لكني لا استطيع سوى الصمود والنار تغلي في دمي


" أنا بخير سوهو لا تقلق "

" لا تكذب، أنت لست بخير لقد تحولت لطبيعتك البشرية
في وسط ليلة قمرية  ! "

كانت ملامح القلق ظاهره في وجهه ، طالما كان سوهو كمثل اخاً كبير لي
كان من السهل عليه معرفه متى اكذب ومتى اصدق قولاً

" لو لم اتحول كانت سوف تموت من كسر ساقها "

" رغم هذا لم يكن عليك الظهور بهيئه هون والرجوع لجسد سيهون في الوقت ذاته "

زفرت بتعب لم تكن لي القدرة على مجاراته او الكلام
فقط اريد الوصول نحو قصر الذئاب او ' قصر الذئاب الحمراء '

" تستطيع التحمل سيهون مجرد دقائق وسوف نصل "

كان جسدي يشتعل كالنار والحطب وبدء الالم يزداد في قلبي
بينما الدم يغلي في جسدي

فجأة، بدأت الرؤية تنطفئ وحل الظلام مكانها ،شعرت أن جسدي لم يعد يحتمل هذا الألم

وأخذ يرتخي حتى انعدمت السيطرة عليه تماماً لأفقد آخر ما تبقى من وعيي وسط صدى حوافر الخيول وهي ترفس الأرض بقوة

لمحت الدنيا تغرق في الظلام شيئاً فشيئاً...لأسقط في عتمة تامة

-



- ڤاليريا


" سعيدة بشفاء قدميك بسرعة "

كانت تتكلم بسعادة لخروجي المبكر بعد ثلاثة ايام فقط من الحادثة
التي تراهن الكثير أنني احتاج اسبوعين على الاقل لكي تلتئم عظامي
كسرت رقماً قياسياً حقاً ، وبمناسبة ذلك الإنجاز دعتني صديقتي لاحتساء بعض من القهوة في المقهى المفضل

يدعى ' مقهى كعكة القمر الاحمر ' سمي بذلك الاسم لكونه مشهور باعداد كعكة زهرة القمر الأحمر التي لا تنمو الا عند اكتمال القمر الاحمر مره في كل سنة ، يحمل المقهى طابع الزهور مع المزيج المظلم لمصاصي الدماء ورغم رائحه الزهور في كل مكان لا يخفى رائحه الدم العتيقة في الاجواء

تتزين الطاولات بلون الخشب الاسود مع وجود بعض من زهور الدم التي تحمل لون الدم ، تشتهر المملكة الغربية بنمو هذا النوع من الزهور كثيراً
وللونها الغريب المزيج بين الأحمر والاسود لكنها مشعة عند اكتمال القمر فقط وهذا ما تحمله من أسرارها العديدة


" الفضل كله يعود لوالدك كارينا لقد ساعدتني الأعشاب التي أعطاني اياها كثيراً على استرداد طاقتي "


" من الجيد أنها لم تترك اثراً خارجياً على فخذك ، أعرف كم أنكِ تحبين الفساتين والسراويل القصيرة "

نظراً لفستاني الاسود المزين بحبات الفراولة الذي يكشف نصف فخذي
انها محقه في كلامها ، لو ترك اثراً بسيطة كنت سوف انهار وانا استقبل نظرات مصاصي الدماء المتمردة


" الفضل كله يعود لذلك الألفا "

سرت تلك الرعشة الكهربائية الغربية مجدداً في جسدي
عيناه الحمراء المتوهجة بدأت تتوارى داخل ذكرياتي حتى أصبحت
حادثة تلك الليلة تمر كشريط سينمائي داخل عقلي

بداخلي يبدو كـرواية لم تكتمل صفحاتها ، كـ شيء مفقود بلا نهاية
كـ سؤال دون جواب ، كـ ورقة احترقت قبل معرفة نهاية سطور كلماتها


" أين غاب عقلك ؟ "

أخرجني صوتها من دوامة تلك الافكار والمشاعر الغربية التي لا اعلم لماذا تراودني ولماذا تحوم حولي ، تبدو كالسحر

" أسفة ، عن ماذا كنتِ تتحدثين ؟ "

" كنت أتحدث عن الشمال السحري "

ومجدداً ، لسماعي كلمة الشمال شد فضولي نحوها
اقتربت بالكرسي للأمام قربها مظهرة فضولي بشكل ملفت


" لم اسمع عن الشمال سوى في الكتب القديمة وكتب التاريخ عن الانقلاب العظيم ، لكن لا اتذكر أنهم ذكرو الشمال ب الشمال السحري ؟ "

" الشمال السحري هو أسم حديث أطلق عليهم منذ أن أستلم الألفا الجديد قيادة القطيع ، لقد تحالف مع الكثير من الساحرات والجنيات ومن ضمن اتفاقات التحالف هو صنع حاجز سحري قوي لا يمكن لاي كائن لا ينتمي للمملكة إجتياز الحاجز لأنه مصنوع من سحر قديم وقوي "

شعرت أن هناك خطاً ما في تلك المعلومة ، اذا كانت المملكة محاطة بحاجز سحري قوي يمنع دخول اي كائن لا ينتمي للشمال فكيف استطعت الدخول وعبور سور الشمال ؟ شيء ما يخبرني أن علي تجاهل ذلك السؤال لكني لازلت اريد جواباً ؟

" وماذا كان المقابل ؟ "


" حماية شعبهم بالكامل ، بعد خسارة اغلب افراد الشعب كانوا مجبورين على صنع تحالفات مع قطعان قوية كـ قطيع الذئاب الحمراء "

شد أنتباهي ذكر آسم القطيع الأحمر وزاد فضولي


" لماذا سمي بهذا الاسم الغريب ؟ "


" لم اتعمق كثيراً في تاريخهم فأنا لم اصادف مستذئباً في حياتي "


همهمت بتفهم واحتسي قليلاً من كوب القهوة مع بحليب الفراولة الذي امامي ، كارينا ذكية جداً ولديها خبرة ومعلومات قليلة لجميع الكائنات
من الجيد معرفه القليل من تاريخ الشعوب المجاورة لنا بالتأكيد لا يعد اعجاباً او شي !

" في ماذا تفكرين يا صغيرة ! "

كنت مترددة في الأجابة حتى شعرت بزيادة دقات قلبي مصاحبه
الآلم الشديد ، بدأت اشعر بحرارة دمي تغلي ليرتفع معاها حرارة جسدي

لم أكن استطيع الشعور بانفاسي و الهواء الذي يخترق صدري
سقطت القهوة من يدي لتترك بعض اثارها السائلة على الطاولة

" ڤالي ! أنتِ بخير أجيبيني تنفسي بهدوء فقط "

شعرت بيديها تحيطني وتربت حول ظهري بهدوء حتى فجأة شعرت بهدوء يسكن جسدي بينما الألم يتلاشى بسرعة في ثواني

حتى بدأت استرجع رؤيتي وارى الصورة الحقيقة
كانت كارينا خائفة ومعالم الصدمه والخوف مرسومه على وجهها
بينما تمسك بالماء المثلج الذي كانت على وشك سكبه علي

" لا تقلقي كارينا مجرد ضيق تنفس اظنها أعراض جانبية للاعشاب "


" لقد أخفتني كثيراً عليك ايتها الغبية "











كان العرق ينساب على جسده الساخن، بينما الارهاق مرسوم على
ملامح وجهه ،كانت عيناه تتوهجان بلونٍ أحمر قانٍ، يلمعان في ظلام الليل

كأنهما جمرة مشتعلة لا تعرف أن كان بريقها غضباً يلتهم نفسه من الداخل أم حزنًا عميقًا تحت قناة القسوة

أعاد خصلات شعره المبتل، ذات السواد الفحمي الى الخلف ببطء
وهو يحدق في انعكاسه داخل المرآة ، كان أشبه بصراع داخلي،

او حرب مع كيانًا لا يراه أحد،

كان اللون الأحمر قد تسلل حتى هالات عينية ،
أما جسده العاري يتصبب عرقاً كاشفاً عن ' وشم الفراشة '
الذي استقر بين كتفية العريضتين

" آلم رابطة الرفيق ليس بتلك السهولة يا سيهون "

" لا تتدخل سوهو أستطيع التحمل "

ترك الماء ينساب فوك خصلات شعره، كأنه يحاول اخماد ضجيج لا يتوقف داخل صدره ، لعلّه يهدئ من صخب قلبه المتمرد الذي لا يكف عن وخزه كحدّ السكين ، أنه يؤلمه


" الى متى سوف يستمر الحال ؟ "

" لا أعلم كاي ، ألم التحول مع آلم رابطة الرفيق يصعب تخيله "


تنهد بأسف على حاله المتألم ، تمنى لو يستطيع التقليل من المه لكنه لا يستطيع تغير شي ابداً ، فقط يراقبه جسده المتألم بينما يحترق الماً وسط حوض الاستحمام المليئ بالثلج رغم هذا لا يستطيع اطفاء نار جسده

" سوف اذهب لارى ما يمكنه مساعدتي في مكتبتي "

" أبقى الى جانبه وراقبه جيد أن شعرت بخطب ما ناديني عبر رابط القطيع فهمت ؟ "


" أجل لا تقلق "
ابتسم الاخر بقله حيلة وبعض الحزن يطغو ملامح نظراته
ليعاود النظر لصديقه المقرب الذي يوشك على خسارة نفسه
وما بيده حيله لانقاذه ، انه يغرق


" لا أعلم كيف تتحمل الدماء التي تحترق داخلك يا سيهون "













تحترق نيران الشموع لتكون مصدراً الضوء الوحيد في ذلك المكان تعكس الظلام الحالك لتلك الجدران قرمزية اللون متشابكة بالرموز السوداء الحالكة

، ورائحه النبيذ الممزوجة بالدماء المحرمة بشكل واضحة
ذو حاله مخيفة مليئة بالشر يتوسط بجلوسه كرسياً جلدي اسود اللون
يعكس نيران الشمعدان لشده لمعان جلده

" لم يطول الأمر أنتشار أتباعنا بينهم سوف يدمرهم "

" أفضل طريقة لتدميرهم هو زرع الفتنة بينهم "

أجابه بحرص مقابلاً له تغطي ملامحه قناعاً جلدياً لا يظهر سوى عيناه العسلية الحادة ونظراته الخبيثه

" ماذا سوف نفعل الان يا لوسيفر "

" لنتركهم يعتقدون أننا هلكنا تماماً بسبب لعنتهم "

ضرب الطاولة الخشبية امامه بقوة معبراً عن غضبه محدثاً فطراً في الطاولة

" نحن دربنا جنوداً يفوقونهم قوى ومهارة لانهم ليسو عاديين
لقد طورنا نسلهم بالدماء المحرمة ، الامبراطورية سوف تعود لملكها قريباً "

" لكنك تعرف قوة الآلفا كيف سوف تضمن ذلك ! "

" سوف اضمن حصولي على ذلك الهجين اولاً "

عقد حاجبين الاخر باستغراب لذكره امراً مربكاً كهذا

" هل تصدق تلك الاسطورة ؟ "

" أجل ، فقط يجب ضم الهجناء المنفيين لصفي لكي أكسب تلك الحرب
ولا استطيع أن اضمنهم ،سوى بايجاد ذلك الهجين الذي اسعى لايجاده "

" هل تقصد ؟ "

" مزيج الدماء المحرمة القادر على نفينا جميعاً ،
لكن لو اخذناه قبل ظهور قدراته "


لم تكن ابتسامته الاخيرة تعني سلاماً ، كأنت تحمل شراً مطلقاً
كانه يتخيل النهاية امامه ممزوجه بالدماء واشلاء الابرياء والاطفال والنساء
يتخيل اصواتهم وهم يطلبون الرحمه والسلام ، يبتسم لاصوات الاطفال المتألم وبكاء الام على طفلها
لم تكن الرحمه على قاموسه ابداً
لقد كان ...
كما كان دائماً ...

لوسيفر ،


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~