NOVELFLEX

تشكيل الطاقة

تجربة التعايش في القاع · بقلم Novelist Mo

رمى البطل قنبلة إلى الأمام حطمت بانفجارها بعض الصخور وبعثرت البعض الآخر وكثّف الطاقة حول جسمه مع جلوسه على ركبتيه؛ ليستعد لاستقبال كرات اللهب محاط بجسمه من الطاقة كدرع، واستطاع بذلك تجنب الاحتراق، ثم أخذ البطل أحد الصخور المخروطية المدببة شبه السليمة المبعثرة، وغلفها بالطاقة قبل رميها باتجاه ملك الطبيعة بيده اليمنى التي كان قد كثفها بالطاقة، ولكن مع قوتها وسرعتها استطاع الملك إيقافها بصعوبة عن طريق قوة الرياح، فانطلق البطل بسرعة نحو ملك الطبيعة الذي بدوره أطلق وابل من الكرات النارية التي يتفاداها البطل مع استمرار الملك بالإطلاق عليه، ومع اقتراب البطل منه يقوم بتكثيف الطاقة على جميع جسده متخطيًا قدرة تحمله مما أدى إلى احمرار جسده وذرفت عينيه الدماء لا الدموع، فيطلق الملك شعاعًا صغيرًا مكثفًا من اللهب الشديد يخترق البطل، ولكن يغرز البطل يده اليمنى بكل قوته مع تحمله الألم الفظيع في بطن ملك الطبيعة في مكان وجود أداة ملك الأوهام كاسرًا إياها، وفي هذه اللحظة الحرجة حاول ملك الأوهام الإسراع والتدخل؛ لإنقاذ ملك الطبيعة، فيذهب لجلب خنجرين مسمومين بينما كان البطل يلصق ما تبقى من قنابل معه بملك الطبيعة الذي جسديًا أضعف من أن يقاومه عاجزًا عن استخدام قوته للدفاع عن نفسه خائفًا من الموت بشدة، وبسرعة يخلع البطل أداته من على صدره ويقفز بسرعة متراجعًا محتفظًا بالأداة التي خلعها في جيب من جيوب درعه، ومع نظرة ملك الطبيعة المصدوم، نظرة ملك الأوهام المتوتر، ونظرة (الحُر) المبتسم ينفجر ملك الطبيعة وتغرق الغرفة بالدماء.

ظل ملك الأوهام قليلًا في حالة صدمة من هذا المشهد الفظيع ويقع خنجريه من يديه اللّتيْن لم تقويا على الاستمرار في إمساكهما بينما تذرف عينيه الدموع كأنها سيول من الأمطار، وملك التجسيد في غرفته الملكية ينظر في الشاشة منكسرًا ويقول بصوت متقطع وعينيه تلمعان من الدموع المحبوسة:"سأنتقم لك حتمًا يا صديقي"، بينما ملك الأبعاد ظل مبتسمًا غير مصدوم في غرفته كما هو، كأن هذه ليست أول مرة يرى هذا المشهد.

يغضب ملك الأوهام بشدة ويصرخ عاليًا و يطلق وهم يملأ الغرفة، فتبدو الغرفة ل(الحُر) مظلمة لا يرى فيها شيئًا، ثم يمسك الملك بالخنجرين الذيْن وقعا منه سابقًا منطلقًا بأقصى سرعته نحو (الحُر)، وظل يجرحه ويطعنه وكلما حاول (الحُر) ضربه فيجد نفسه يضرب الهواء على الرغم من أن أجهزة الاستشعار لديه تحدد مكان الملك ولكنه في هذه اللحظة كان أسرع من (الحُر) المنهك ومن سرعة استجابة الأجهزة المتهالكة، فيقرر البطل التلويح برجله عشوائيًا في اتجاهات متعددة عندما يشعر باقتراب الملك منه، فيصيبه مرة ويفشل مرة وكلما يقف الملك؛ ليستريح قليلًا يقترب (الحُر) ويركله حتى وقع الملك أرضًا على ظهره في مرة وتأخر في الوقوف لثانية، فكثف البطل يده اليمنى بالطاقة ممسكًا بصخرة من الحطام كان قد التقطها من على الأرض وأطلقها بسرعة كبيرة أصابت الملك بسهولة؛ نظرًا لقربهما من بعضهما، فزال الوهم وسارع البطل نحوه، ولكن استعمل الملك جهازه الذي يتحكم بالغرفة والذي كان يحتفظ به في ملابسه، فارتفعت كتلة من الأرضية مكوِّنة جدار بينهما، حيث كان قرب الباب ولم تكن الأرضية عنده متضررة كباقي الغرفة، ثم هرب الملك ولم يقدر (الحُر) على اللحاق به؛ فالسم بدأ يؤثر عليه كثيرًا.

يُخرج (الحُر) أداة ألترا جاما التي كان قد أخذها من ملك الطبيعة وكان لا يزال بها طاقة، ووضعها على صدره فزادت طاقته قليلًا وأصلحت أيضًا بعضًا من أجهزته ثم انطفأت، فقال البطل:"غريب! لم يحدث لي شيئ مبهر! لست أعرف لِما قال عنها ملك الطبيعة أنها سر الملوك!....ظننت أنها التي حولت طاقتهم النقية لقوى لها خصائص ...، ولكن فجأة والبطل ينظر إلى يديه فيجد يده اليمنى مختفية، أصبح مذعورًا لوهلة ومع هدوئه وتفكيره استنتج البطل أن هذه الأداة هي فعلًا ما أكسبتهم قوتهم، حيث تفعلت عنده لأن الطاقة كانت مكثفة على يده اليمنى سلفًا عندما رمى العصا على ملك الأوهام، ثم يقول:"إذًا ماذا يُدعى ما حدث الآن؟! أظنه تشكيل الطاقة وقوتي الحقيقية هي الاختفاء"، ثم يجرب البطل أن يطلق كرة من الطاقة النقية فيجد نفسه يطلقها فعلًا،"...هذا غريب!...من المفترض أن الملوك لم يستطيعوا أن يستخدموا الطاقة النقية مرة أخرى عندما تشكلت قوتهم!....أهذا يعني أنّ...قوتي لم تتشكل بشكل كامل! ربما ذلك لأن الأداة لم تملك طاقة كافية أو لأن أجهزتي التي أحملها استهلكت بعضًا من الطاقة...حسنًا لا يهم، فأنا الآن مانح ومستقبِل وأستطيع استخدام قوة الاختفاء...هذا رائع إلى حد ما، ولكن لا يجب أن أتراخى فمازال هناك ثلاثة ملوك لم أقضِ عليهم بعد...أشعر أنّ جسدي في حالة جيدة وأجهزتي قد أزالت السم الآن.

انطلق البطل نحو الغرفة التالية والتي تخص ملك التجسيد، عندما فتح البطل الباب وجد مئات السيوف والرماح والسهام كانت موجهة باتجاه الباب فانطلقت نحو البطل بعد فتحه الباب، ولكن دخل الغرفة متفاديًا البعض وضربه بيديه المكثفتان بالطاقة البعض الآخر ثم اختفى، وكان من في الغرفة هو ملك الأوهام يقف بجانب ملك التجسيد الذي يقف أمام عرشه المبهرج، لم يفهم الملوك ماذا يحدث حيث أنّ البطل اختفى بلمح البصر ولا يجدون له أية أثر بينما لا يعلمون أن حضور البطل، صوته، وصوت خطواته أصبح خفيًا، لم يعرف ملك التجسيد أن الاختفاء هي قدرة البطل بعد استخدامه ألترا جاما؛ إذ أنّه أغلق شاشته بعدما رأى صديقه العزيز يموت، فلم يرى ما حدث بعد ذلك، وفجأة يخترق شعاع من الطاقة صغير قلب ملك الأوهام من مسافة عشرة أمتار، وبذلك قتل اثنين من أصل أربعة، ولم يخاطر بفعل ذلك مع ملك التجسيد لأنه كان يرتدي درعًا ، ولكن لم يأخذ ملك التجسيد فرصة لكي ينصدم إذ وجه البطل له لكمة قوية في وجهه، ففي نفس اللحظة بسرعة أنشأ ملك التجسيد الكثير من الأسلحة وظل يطلقها إلى جميع الأنحاء ، فاضطر البطل أن يظهر نفسه؛ ليقلل من استهلاك الطاقة أثناء التصدي للأسلحة.

(ملك التجسيد):"أخيرًا قد أظهرت نفسك أيها الوغد"، قال ذلك وهو يصرخ بشدة مع عينيه اللتين قد تقتلان أحدًا من الخوف لمجرد النظر لها،"لأقتلنك، لأقطعنك ولأبيعنك في الأسواق يا خسيس"، ثم رفع ملك التجسيد البطل بقوة تحريكه الذهني والتي هي الخاصية المؤقتة التي تعطيها أداة ألترا جاما، وانهالت عليه الأسلحة من كل اتجاه، ومنها ما يدمر أجهزته ومنها ما يخترق جسده، فيستعمل البطل بصعوبة يديه في إطلاق شعاع طاقة بجميع قوته بعثرت الأسلحة وزال تأثير التحريك الذهني، فأخفى البطل نفسه قبل إنشاء ملك التجسيد أسلحة أكثر بينما بسرعة انتهز نقطة الملك العمياء عندما كان ينظر في كل اتجاه وأمسك برمح من خلف الملك الذي عندنا سمع صوتًا خلفه استدار مع عدم ترك البطل له فرصة للهجوم وضربه بالرمح نحو صدره فتحطمت أداته، فوقعت معظم الأسلحة التي كانت في الغرفة؛ إذ كانت أداته تساعده في التحكم بمئات الأسلحة بينما هو في الأصل يتحكم بالعشرات فقط، ولكن مازال ذلك عدد كبير أيضًا، ثم تراجع الملك خلفًا بسرعة، وقال له البطل:"هذه حقيقتكم أيها الملوك، ما أنتم إلا حفنة من الجبنا.."،ولم يستطع البطل أن يكمل كلامه إذ أخرج الملك من الصندوق بجانب عرشه سيفين رفعهما ولوّح بهما بكل قوة ذراعيه مكونًا شفرتين متقاطعتين نحو البطل المصدوم، ثم قال له ملك التجسيد:"هذا هو سلاحي الأقوى وورقتي الرابحة، لا تخف ولا تهرب مني الآن، وأخبرني ماذا كنت تقول عنا؛ فلم أسمعك"، ثم ضحك بشدة.

مازال ملك الأبعاد يشاهد ما يحدث من معارك عن طريق شاشة غرفته الملكية، وقال:"هذه هي أصعب عقبة ستواجههك أيها البطل المزعوم، أرني كيف ستتغلب عليها...حسنًا أنا أعلم أنك لن تفعل؛ فبفضل عينيّ اللتين تريان المستقبل رأيت مسبقًا كل ما حدث وما سيحدث، ولكن رؤية ذلك على أرض الواقع كانت ذا شعور مختلف، فرؤية المعارك بعيني الحاضر أفضل من رؤيتها بعيني المستقبل، وبما أن البطل سيخسر وسيكون ذلك مملًا سأفعل شيئًا يجعل المعركة ممتعة؛ لكي تمتعوني أكثر أيها الدمى"، ثم أمر ملك الأبعاد جنوده الشخصيين بتنفيذ ما اتفقوا عليه، ففعلوا الشاشة الرئيسية الكبيرة التي تقع على مقدمة القصر من الأمام والتي كان الملوك يعرضون عليها أوامرهم وقوانينهم يراها جميع الأشخاص، مَن في الأسواق أو في الشوارع أو حتى من هم أمام القصر يحاولون الاقتحام، ويُعرض عليها المعركة والتي أصبح فيها البطل يعاني كثيرًا أمام ملك التجسيد، فتوجهت الكثير من المشاعر بمختلف أنواعها وطاقة معظم المانحين نحو البطل، فتأتيه كل هذه الطاقة فجأة بينما كاد أن يُهزَم، فتزداد قوته ويبدأ بصد هجمات ملك التجسيد بسهولة أكبر، وعندما أصبحت المعركة متكافئة أمر ملك الأبعاد بإغلاق الشاشة؛ كي لا يصبح البطل أقوى من ملك التجسيد فتصبح المعركة مملة، حيث أن توجيه الطاقة يتطلب رؤية الشخص أو التفكير به لفترة كبيرة.