قد قرأ البطل مسبقًا في كتابات مجموعته السابقة أنّ السبب في تحليق القصر المعلق في الهواء هو وجود أجهزة ضخمة في قاعدته وعلى الأرض من أسفله تضخم قوة مستمَدة من ملك الطبيعة وهي القوة المغناطيسية، حيث تحدث قوى تنافر بين مجموعتي الأجهزة، وكان مما قالوا أيضًا أنهم صنعوا أجهزة كروية الشكل تُحدِث انفجار كبير أي قنابل صُنِعت خصيصًا لتدمير تلك الأجهزة.
اتفق البطل مع مجموعة الناس التي معه على خطة مدروسة، ثم جاء اليوم الموعود وبدأوا في تنفيذ الخطة، فالبطل تسلل كأحد الجنود واقترب من الجهاز الضخم أسفل القصر على الأرض وقام بلصق القنابل به والتي من خصائصها أيضًا إضعاف القوة المغناطيسية مما أدى إلى انخفاض القصر قليلًا، ثم أعطى الإشارة للناس التي معه الذين مثلوا أنهم فقدوا السيطرة على عرباتهم التى توجهت إلى الجهاز ، ومع انشغال الجنود عند وصولها قام بوضع الكثير من القنابل والتي منها بفعل المجال المغناطيسي انجذبت إلى قاعدة القصر، ثم ابتعد البطل ووقف فوق مبني بعيد قليلًا لكن يستطيع رؤية أسفل القصر جيدًا، ثم يضغط على زر انفجار القنابل، فيرى البطل مشهدًا بدا بديعًا من مزيج بين الأحمر والأصفر والأسود مع سقوط القصر، وصوت اصطدامه بالأرض وتلك الانفجارات لسبب ما تطرب أذنه، والهواء الشديد الذي من تأثيرها يستقبله البطل رافعا ذراعيه كأنه سيحتضن أحدًا ما، الهواء أصبح فجأة بالنسبة له نسيم منعش ورائحة استقبلتها أنفه بترحيب حار، ثم يقول مبتسمًا:"انظروا يا رفاق، فهذا ما تمنيتموه وضحيتم بأنفسكم من أجله. رفاقي الراحلون ارقدوا في سلام، فقد جاء أخيرًا اليوم وقت سقوط القصر المعلق الذي جعل من ينظر إليه يشعر وكأنه حشرة بالنسبة للملوك، ولكن لقد ولّى زمنهم زمن الظلم والاستحقار والتعذيب والقتل، والآن قد حان وقت سقوط الملوك أنفسهم وليس فقط القصر الساقط"
انطلق البطل بسرعة عالية واقتحم القصر ساحقًا من يقابله من جنود، وكان قد حفظ خريطة القصر سلفًا وأول غرفة ملوك ستكون في طريقه هي غرفة (ملك الأوهام)، ومن الواضح أنه يخوض معركته الثانية معه واثقًا من فوزه بل اعتبره قمامة يزيلها جانبًا؛ كي يتفرغ للأشياء المهمة، ثم عند وصوله لباب الغرفة الكبير ضربه بقوة فأوقعه على الأرض وأطلق صوتًا مدويًا، ونظر للعرش فوجد ملك الطبيعة جالس عليه وعلى يمينه ملك الأوهام ، وكان على صدورهم أداة غريبة على البطل عبارة عن ستة مثلثات متقاطعة أشبه بالنجمة التقليدية التي نرسمها، ولاحظ أن هالتيهما بدت أقوى من السابق.
وجه البطل كلامه لملك الأوهام صارخًا:"هل أنت خائف مني لهذه الدرجة أيها الجبان!"، ولكن لم يرد عليه بينما علّق على كلامه ملك الطبيعة وقال:"هذا اتفاق بيني وبينه لا شأن لك به ...وأكثَر ما أتعجب منه هو أنك مغرور على الرغم من كونك رأيت قوتي في المرة السابقة عندما سحقتك وكنت مرعوبًا وقوتي الآن أكبر، يا ترى هل مازال عندك عقل تفكر به؟!"
( البطل ):"لا يهمني ما تقوله......آلجهاز الذي ترتدونه هو السبب؟!"
( ملك الطبيعة ):"هذه هي كنزنا وسر قوتنا، فلا تتوقع أن أخبرك بأي شئ أيها الضعيف الأحمق.
أطلق ملك الأوهام وهمًا ملأ الغرفة وعدّل أيضًا من شكل الغرفة الحقيقي إذ أن غرفته قابلة للتغيير بينما لا يعلم ذلك البطل، فيتحرك بناءً على ما سجلته أجهزة التصوير وعرضَتها على زجاج خوذته، ولكن ذلك كان بلا فائدة حيث أنه عندما انطلق بسرعة تفاجأ بجدار لم يكن موجودًا في الصورة التى أمام عينيه على الزجاج واصطدم به بشدة، وفجأ يطلق عليه ملك الطبيعة لهيبًا واسع المدى وبالكاد يصده البطل ولا يعلم كيف يتحرك ملك الطبيعة في هذا الوهم بسهولة بل لا يستطيع البطل رؤيته من الأساس إذ أخفاه ملك الأوهام.
عند استعمال الملوك أداة ألترا جاما فلا تكتفي بتضخيم طاقتهم بل تضيف إليهم خاصية مؤقتة، وعند ملك الأوهام كانت التخاطر الذهني، فيستخدمها على ملك الطبيعة ويخبره كيف يتحرك وسط الوهم بينما لا يعرف البطل كل هذا، ثم يستعمل ملك الطبيعة القوة المغناطيسية -وهي الخاصية المؤقتة الناتجة عن استخدامه أداة ألترا جاما- في جذب وتحريك البطل عن طريق جذب الأجهزة التي يرتديها فيصطدم البطل بجدار، ثم يستعمل ملك الطبيعة عليه قوة الجاذبية فتسقطه أرضًا فجأة وبشدة، ويعافر البطل ويحاول أن يقف مجددًا، وعندما ينظر إلى ملك الطبيعة يجده قد جهّز قنبلة العناصر الطبيعة التي كان قد أطلقها عليه في المواجهة السابقة، فيستخدم البطل تسعين بالمائة من قوة الأجهزة التي تضخم الطاقة ويفلت من قوة الجاذبية أثناء إطلاق ملك الطبيعة القنبلة التى كان مدى انفجارها كبيرًا، فيتفاداها بأعجوبة مع ضرر قليل من أثر الانفجار، ثم يستعمل أجهزة الاستشعار؛ لتحديد مكان ملك الطبيعة عندما يقترب منه، فيطلق البطل شعاعًا من الطاقة واسع المدى بسرعة رهيبة لم يستطع الملك أن يتفاداها، فحاول أن يتصدى لها بتغليف نفسه بقوة الريح ووضع جدار بينه وبين الشعاع، ولكن تم تدمير الجدار تمامًا وتعرّض ملك الطبيعة للشعاع الذي يقذفه بعيدًا مصطدمًا بجدار من جدران الغرفة بينما مازال الشعاع مستمرًا في التدفق والملك يصاب بأذى كبير، ثم توقف البطل عن إطلاق الشعاع وانطلق للقضاء عليه، ولكن يُكوِّن الملك صخرة كبيرة مخروطية مدببة وبسرعة يوجهها نحوه بفعل قوة الرياح، ولم يكن هناك مهرب للبطل فتعرض لأذى الصخرة وأبعدته قليًا، وكانت الغرفة مليئة بالحطام متدمرة من أثر هذه المعركة.
لم يستطع ملك الأوهام أن يصدق ما يراه وكيف أن البطل أصبح في قوة ملك الطبيعة وقال مذهولًا:"كيف ذلك؟! كيف امتلكت كل هذه القوة؟! كان ملك الأبعاد على حق ...... ليس عندي خيار آخر إذًا، ثم رمي ملك الأوهام أداته لملك الطبيعة، فالتقطها الآخر ووضعها بجانب أداته على الرغم من أنه في نفسه يرفض فعل ذلك ولكن لم يكن لديه حل آخر، أزال ملك الأوهام وهمه؛ كي يستطيع ملك الطبيعة التحرك دون مشاكل، واستعمل ملك الطبيعة المرة الأخيرة لأداته والمرة الأخيرة أيضًا تقريبّا لأداة ملك الأوهام على الرغم من تبقى خمس مرات لملك الأوهام، ولكن قوة ملك الطبيعة أكبر من ملك الأوهام بثلاثة مرات تقريبًا فأصبح المتبقي مرة وثلثان تقريبًا ولكن هذا المتبقي غالبًا ما يُستهلك مع آخر مرة؛ لذلك لم يتبقى غير مرة واحدة يستخدم فيها ملك الأوهام الأداتين مراهنًا فيها على كل شئ بما في ذلك أغلى ما يملك وهو حياته.
شعر البطل بزيادة مهولة في قوة ملك الطبيعة يكاد أن تظنه سينفجر من حجم الطاقة الهائل، فأعاد له هذا الإحساس ذكريات أول مواجهة بينهما، ولكن سرعان ما استعاد البطل ثباته، واستخدم القوة القصوى لجميع أجهزته راضيًا بما ستؤول إليه هذه المعركة، وحتى لو لم يقضِ على جميع الملوك فيكفي تغلبه على ملك الطبيعة الذي هو أقواهم، ويظن أنه سيأتي من بعده أجيال قادمة تحمل رايته، ولم يدرك البطل أنه في هذه اللحظة أصبح بطلًا فعليًا ليس مجرد مسمى؛ إذ لم تغلبه أنانيته ولم يغلبه شعور الانتقام بل كانت في نفسه راحة نفسية وهدوء وتقدير للجيل الذي سيستلم منه الراية وأصبح مستعدًا تمامًا لتسليمها، ولكن على الرغم من ذلك لم يترسخ هذا الإحساس في أعماقع بعد إذ مازال بعد كل شئ ما يحركه هو الانتقام.
نذهب إلى ملك التجسيد وهو يشاهد المعركة في صدمة في شاشة غرفته الملكية، ويمتلك كل ملك في غرفته شاشة متصلة بجميع الأجهزة التي تراقب كل زاوية في القصر، ثم يقول في نفسه:"لقد كنت مخطئًا بشأنه، ولكن لا أعلم إن كنت سأستخدم ورقتي الرابحة عليه أم لا"، ويشيح بنظره إلي صندوق بجانب عرشه للحظة، ثم يضع أداته على صدره ويستعد لهزيمة البطل إن نجى من المعركة بدون أن يستخدم سلاحه الأقوى.
وأما عن ملك الأبعاد فستجده جالسًا على عرشه يستند بوجهه على يده اليمنى مبتسمًا مع عينيه الملونتين التي تضيئان بينما يشاهد المعركة على شاشة غرفته الملكية أيضًا، ويقول:"ليس بعد...لم ينضج بعد...ما زال هناك أكثر من ذلك...متعوني أكثر أيها الدمى وبالأخص الدمية التي تظن حقًا أنها ستفوز"، ثم يضحك ضحكة ليست مريحة.
نعود إلى المعركة حيث يطلق ملك الطبيعة كمية كبيرة من الماء نحو البطل الذي لم تضره كثيرًا ولكن أطلق على الماء برقًا، فصعقت البطل، ثم يكوّن الملك الكثير من الصخور المخروطية المدببة ومعها كرات كثيرة من اللهب حتى ملأ كل ذلك الغرفة وأطلقها جميعًا في آن واحد، ويقول ملك الطبيعة واثقًا من نفسه:"هذه المرة هي نهايتك حقًا"