أثناء توجه (الحُر) للهجوم على ملك الأبعاد لمعت عينا الملك الملونة، وعند تقابل نظرات عيونهما فجأة يجد (الحُر) نفسه والملك في صحراء كبيرة والرياح الشديدة تعصف بالرمال، وعلى الرغم من ذهوله مما حدث لكن هذا لم يمنعه من معاودة الانقضاض على الملك، وعندما اقترب ولكمه أو كما ظن ذلك اخترق جسده ووقع على الأرض؛ فهو لم يخترقه لكنهما شفافان.
عندما وجد البطل أنه لا جدوى من الهجوم هدأ وبدأ يراقب ما حوله
(الحُر):"لِما أتيت بي إلى هذه الصحراء؟! أهذه هي الصحراء الكبرى التي خارج المملكة؟!"
(ملك الأبعاد):"نعم، ولكن نحن الآن في الماضي"
(الحُر):"الماضي! وأي سنة نحن بها الآن؟!"
(ملك الأبعاد):"البداية، بداية كل شيئ"، ثم انتقلوا لمكان فيه بيوت بدائية ضعيفة ومتهالكة ولا يوجد غير بعض الشباب وكثير من الأطفال، ثم أكمل:"ذلك الطفل ذو العيون الخضراء والعبوس يملأ وجهه هو (ملك التجسيد)، وذاك صاحب العيون السوداء والشعر الأسود هو (ملك الطبيعة)"
(الحُر):"استنتجت أيضًا أن ذاك الطفل هو (ملك الأوهام) على الرغم من أنه لم يصبغ شعره بعد إلا أنني أعرف نظرته المتعجرفة...ولكن لا أستطيع أن أجدك في أي مكان"
انتقلوا إلى مكان آخر يوجد به طفلان يلعبان مع بعضهما، وأخبر الملك البطل أن الطفل ذو العيون البنية الذي يشير عليه هو شخصه
(الحُر):"لِماذا إذًا عينيك ملونتان بأكثر من لون على الرغم من كونها كانت بنية؟! أهذا بفعل قدرتك؟!"
(ملك الأبعاد):"نعم...هل تعلم أن سبب اهتمامي بك هو تشابهك مع هذا الطفل! هذا الطفل كان صديقي المقرب"
(الحُر):"وجهي لا يشبه وجهه على الإطلاق"
(ملك الأبعاد):"صحيح، لكن بينكم أشياء كثيرة مشتركة لن يدركها أحد إلا أنا...دعني أقول لك شيئًا يجعل عقلك يدور من عدم الفهم والحيرة، حيث عندما أحاول أن أرجع بالماضي أكثر لا أستطيع، فظننت أن السبب هو كوني ضعيفًا، لكن زال هذا الاعتقاد بعد أن أصبحت أقوى ومازلت لا أقدر على الرجوع ولا حتى أتذكر عندما كنت طفلًا ما حدث قبل هذه الفترة"، فاعتلت الدهشة وجه البطل، ثم أكمل الملك:"ومن الغريب عدم وجود البالغين الكبار ولا العجائز....حسنًا ستنتقل الآن إلى فترة بداية الملوك"
ذهب (ملك الأبعاد) إلى الأمام في الزمن، فوجدوا مجموعة من الشباب التي تحارب الحيوانات المفترسة، وأن أربعة منهم تعمقوا أكثر وظلوا يقتلون الحيوانات حتى نفدت طاقتهم مع آخر حيوان قتلوه، ثم ظهر في السماء رجل يرتدي ملابس غريبة عليهم لونها أبيض ناصع مع ألوان أخرى لم يروها من قبل، وبلمح البصر بينما هم مازالوا رافعين رؤوسهم للسماء اختفى وظهر من أمامهم، فارتعبوا ولكن سرعان ما هدأوا بشكل غريب، ثم قال هذا الرجل:"لم يصل أحد إلى هذه النقطة من قبل، أحسنتم أيها الشباب في محاربة المفترسين ببسالة، وهذه مكافأة مني لكم"، رفع يديه إلى الأمام وضمهما، فظهر بينهما نور ساطع قد يعميك إذا نظرت إليه فترة، وعندما اختفى النور ظهرت أمامهم أربعة أجهزة متشابهة غريبة لم يزيحوا نظرهم عنها لفترة، والجهاز عبارة عن ستة مثلثات متقاطعة تشبه النجمة يمكنك التخمين جيدًا أنه أداة ألترا جاما، ثم قال الرجل الغريب:"لا تعرفون مصطلح المملكة، أليس كذلك؟ ولكن أنتم الأربعة الآن أصبحتم ملوكًا لباقي البشر، وهذا يعنى أنكم الأقوى وأصحاب السلطة، ويجب عليكم إعمار وتطوير القوى؛ لكي ترتقي لمملكة، وسأعطيكم الآن أوراق بها معلومات ستحتاجونها".
عندما استلم الأطفال الأوراق والأدوات انبهروا، وعندما أخبرهم الرجل الغريب أن يضعوا الأدوات على صدرهم ترددوا لوهلة ولكن وضعوها، فبدأت تظهر في أجسادهم طاقة نقية ثم تشكلت وأعطت كل ملك من الملوك قواهم، وأخبرهم الغريب أن الأداة اسمها ألترا جاما، ويراقب هذا المشهد البطل مستغربًا وملك الأبعاد مُعلِّقًا:"لم يكن هناك شيئ اسمه طاقة قبل هذه النقطة، فلم يكن هناك مانحين، مستقبِلين، أو حتى العاديين الذين تتسرب منهم الطاقة القليلة التي تنتجها أجسادهم، وعندما استلمنا الأدوات تلقائيًا تحولنا إلى مستقبِلين ونستطيع استقبال الطاقة النقية التي تتحول تلقائيًا إلى قوانا، ومع تفاعلنا مع باقي الأشخاص بدأت أجسادهم تكتسب قدرات التعامل مع الطاقة، فنحن من أوجدنا الفئات الثلاثة في هذا المجتمع"
(الحُر):"هذه المعلومات يصعب تصديقها، ولكن إلى حد ما منطقية....أنا متأكد أنكم طغاة بلا أدنى شك، ولكن هل هناك سبب آخر لقتلكم المستقبِلين؟"
(ملك الأبعاد):"لا أنكر أننا هكذا...نعم، هناك سبب الآخر".
مع الذهاب أبعد في الأمام من الزمن، أرى ملك الأبعاد البطل أحداث كثيرة كبداية تنصيبهم كملوك، ازدهار القرى المتهالكة وتحولها إلى مملكة تحيط بها أسوار تحميل البشر من المفترسين، ثم عندما وصلوا إلى السنة الأربعين من تنصيبهم ملوكًا وجدوا بشريًا تملؤه الطاقة قد أصبح جسده أصلب من المعادن يقتل ويسرق الناس، ثم جاء الملوك تباعًا؛ للتخلص منه، ولكن ويُهزموا؛ بسبب رغبة كل واحد منهم بهزيمته بمفرده عدا ملك الأبعاد الذي كان واقفًا متسمرًا، ولكن اتفقوا في النهاية على الإتحاد ومازال ملك الأبعاد في مكانه، فقام ملك الطبيعة بإنزال صاعقة تضرب الوحش وتُشِلّ حركته لوهلة، ثم رفع كتل صخرية قليلًا عن الأرض وضغطها على رجليه، وعندما التقت عينا ملك الأوهام بعيني هذا الوحش جعله يتخيل نفسه ينتصر ويقتل الملوك، ثم بعد التأكد من ثباته في مكانه جاء دور ملك التجسيد بالضربة القاضية، حيث أنشأ بكل طاقته سيوف ورماح تحيط بالوحش من كل اتجاه، ثم أطلقها عليه في نفس الوقت بسرعة كبيرة مخترقة جسده مما أدى إلى مقتله، وعلى الرغم من فرحة الثلاثة ملوك وصخبهم لم يشاركهم ملك الأبعاد بل هرع إلى جثة الوحش وهو يبكي ويصرخ مما أدى إلى صدمة الملوك الآخرين، ثم علّق ملك الأبعاد قائلًا:"ذالك الوحش كان هو صديقي المقرب الذي رأيتَه معي في فترة بداية كل شيئ، وكان من فئة المستقبِلين، وعندما فهم كيف تعمل الطاقة بدأ يؤذي ويقتل الناس ويخيفهم مما يؤدي إلى توجه الطاقة المسربة إليه، وعلى الرغم من قلتها إلا أن عند اكتشافنا فعله ذلك كان قد أصبح سلفًا وحشًا يصعب هزيمته، وبعد موته أصبحتُ فارغًا قلبي باردًا متبلد المشاعر، وكنت وقتها لا أستطيع العودة بالزمن بعد، وعندما اكتسبتُ القوة لم أرجع بالزمن خوفًا من تغيير المستقبل المزدهر الذي أعيش فيه وأتحكم فيه بكل الناس"
(الحُر):"أرى أنك مازلت طاغية، وكنت أنا على وشك التعاطف معك، ولكن مازلت أنوي إيقافك"
(ملك الأبعاد):"إيقافي وليس قتلي؟!"، وضحك قليلًا ثم قال:"أرى أنك قد أصبحتَ رقيقًا"
(الحُر):"لم أرد قولها صريحة، ولكن ينتابني سؤال مهم، لِما أريتني كل ذلك من الأساس؟!"
(ملك الأبعاد):"أنا فقط أفعل ما يحلو لي، حيث أردت رؤية ردة فعلك على الماضي والاستمتاع بذلك، وأيضًا لعلمك سأمحو ذكرياتك عن هذا الماضي وسنعود إلى ساحة القتال الآن"
(الحُر):"مهلًا! انتظ..".
فرقع ملك الأبعاد إصبعيه السبابة والوسطى فعاد الاثنين إلى ساحة القتال والبطل لا يتذكر ما حدث، ولا يستوعب الذي حدث عندما تقابلت عينيهما، حيث شعر كأنه كان في حلم واستيقظ للتو.
يهاجم (الحُر) ويواصل مهاجمة الملك مرارًا وتكرارًا بينما لا يزال جسده يرجع بالزمن حتى أصبح كما كان ضعيفًا بعد استيقاظه من الآلة الكبيرة، ومع نظرته اليائسة الحزينة إلى ملك الأبعاد الذي كان مبتهجًا مستمتعًا بالتلاعب بالبطل قرر أن يطلق شعاعًا من الطاقة النقية يشمل جميع قوته آملًا في تحقيق أي تقدم، ولكن مع إطلاقه يُصدم بإطلاق الملك شعاع طاقة هائل ألغى الخاص بالبطل و تسبب بأضرار جسيمة له فأغمي عليه.
(ملك الأبعاد):"ليس بعد، لم أنتهِ منك بعد فلا تمت الآن"، ثم قام الملك بإعادة جسد البطل إلى ما قبل استخدام إعادة الزمن على جسده أول مرة فعاد جسد البطل قويًا مرة أخري، ثم استفاق البطل وعند استيعابه لما يحدث قرر انتهاز فرصة أن الملك يقترب منه، فاستعمل التخفي الكامل وانقض على الملك الذي يسحب خنجره من عند خصره الأيمن، ويصد هجمات البطل كاملة بل يوجه بعض الهجمات التى استطاعت أن تصيبه، فأزال البطل التخفي واستعمل كل طاقته في خطوة انتحارية وهي تكثيف جسده بالكامل بكل طاقته، وبسرعة هائلة كان سيفه على عنق الملك، وفي لحظة توقف الزمن ورأى عيني الملك المُلوّنتان -اللتان لاحظ أنهما يضيئان قليلًا عند تفعيل قدرة الزمن- يضيئان ضوءًا واضحًا شديدًا، فحاول قطع رأسه قبل تفعيل القدرة خوفًا من إعادة جسده ربما إلى رضيع!.