NOVELFLEX

فهد VS إيثان

شياطين الإنتقام · بقلم YKAster

المعلّق: والآن، ننتقل إلى جولات نصف النهائي! في القتال الأول، لدينا في الزاوية الأولى الحديدي، الذي صدم الجميع بصلابة جسده وقدرته على تحمّل أقسى ضربات خصومه... إنه المقاتل إيثان بليك!

أما في الجهة المقابلة، فيتواجد المقاتل الذي لم يسبق له أن هُزم قط، المحارب الذي يستطيع سحق العشرات بمفرده! إنه الأقوى دون منازع... إنه ملك الحلبة، فهد!

الجماهير: فهد... فهد... فهد!

نظر فهد إلى الأرض، بينما كان يقف وجهًا لوجه أمام إيثان، ثم وضع يده خلف رقبته وقال:

إنهم مزعجون حقًا.

نظر إيثان إليه وقال:

لكنّك لا تبدو منزعجًا إطلاقًا، بل تبدو متحمسًا للغاية.

رفع فهد رأسه ونظر في عيني إيثان، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة قبل أن يقول:

حسنًا، لقد ظهر خصم لم أتوقع لقاءه بهذه السرعة. أنا متشوّق للقائه في النهائي.

ضغط إيثان على أسنانه بقوة، معبّرًا عن غضبه مما قاله فهد، ثم أجابه:

أنت حقًا مغرور، كما سمعت عنك.

فهد: حسنًا، كفانا حديثًا... يمكنك المبادرة بالهجوم.

إيثان: سأجعلك تندم على ما قلته!

انطلق إيثان بسرعة نحو فهد، موجّهًا إليه عدة لكمات مباشرة نحو الوجه. لكن فهد نجح في تفاديها جميعًا بمجرد تحريك رأسه يمينًا ويسارًا، وكأن تلك اللكمات لم تشكّل أي تهديد له.

تراجع إيثان عدة خطوات إلى الخلف.

فهد: حسنًا، سأخبرك بهذا منذ الآن: يستحيل أن تنجح في خدشي، حتى بسرعتك تلك. لذا، سأنهي هذا القتال بأسرع ما يمكن.

ضغط إيثان على أسنانه بقوة، وشدّ قبضته بعنف.

إيثان: أيها الوغد! لن أسمح لك بتسيير هذا القتال وفقًا لرغباتك!

انطلق إيثان مجددًا، مسددًا عدة لكمات نحو فهد، الذي نجح في تفاديها جميعًا.

فهد: أنت بطيء.

وفي لحظة خاطفة، سدد فهد لكمة جانبية نحو وجه إيثان، فتراجع هذا الأخير عدة خطوات إلى الخلف. لكن فهد لم يمنحه أي وقت لالتقاط أنفاسه، بل اندفع خلفه مباشرة، موجّهًا إليه لكمة أخرى.

باااااام!

لكمة مباشرة إلى الوجه!

ارتد رأس إيثان إلى الخلف، وتناثرت الدماء من أنفه.

فهد: سأنهي هذا القتال بسرعة.

أطلق فهد سلسلة من الضربات المتتالية نحو جسد إيثان، مستهدفًا صدره وبطنه بعدة لكمات متتابعة.

لكن في لحظة، تحوّلت عينا فهد نحو كتف إيثان، ليتراجع بسرعة إلى الخلف، وتمر لكمة إيثان في الهواء دون أن تصيبه.

فهد: أخبرتك أنك لن تنجح في إصابتي بسرعتك تلك. لكن يبدو أنك لم تُلقّب بالحديدي من فراغ يا إيثان.

ضحك إيثان ضحكة استفزازية، ثم قال:

يستحيل أن تهزمني بضربات ضعيفة كهذه يا فهد!

ظل فهد صامتًا للحظة، قبل أن يتابع بنبرة هادئة:

لسوء حظك يا إيثان، فأنا دقيق الملاحظة. كنت أرغب في إنهاء القتال بأقل أضرار ممكنة لك، لكن يبدو أن ذلك لن ينجح.

إيثان، بنبرة استفزازية: أوه! هل اكتشف ملك الحلبة نقطة ضعفي؟

لم يجبه فهد، بل ظل واقفًا في مكانه دون حراك.

وفجأة...

اختفى من مكانه في لحظة خاطفة، ليظهر أمام إيثان مباشرة، وقد توهّجت عيناه بلون أخضر خفيف، بينما كان يستعد لتوجيه ركلة سفلية.

إيثان، بخوف وذهول: متى؟! كيف؟!

في اللحظة نفسها...

في مقاعد المقاتلين:

انتفض كيرا من مكانه ووقف فجأة، وقد اتسعت عيناه من شدة الصدمة.

كيرا: ماذا؟! كيف فعلها؟! أنا لم أرَ شيئًا!

في مقاعد زعماء المجلس:

راقب الزعيم ماغنوس المشهد باهتمام، ثم قال:

أوه! يبدو أن ابن أخي قد تعلّم استغلال سلالته.

ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة، ثم أكمل:

أحسنت يا فتى. هكذا لن تشعرني بالملل عندما يحين الوقت.

في الحلبة...

وجّه فهد ركلة قوية نحو ركبة إيثان!

صرخ إيثان من شدة الألم، وبدأ العرق يتصبب من جسده، فيما أخذت أطرافه ترتجف. لم يعد قادرًا حتى على الوقوف بصورة طبيعية.

إيثان في نفسه: اللعنة على هذا الوغد! إنه يستهدف المفاصل... هل لاحظ ذلك من قتالي السابق؟

حاول إيثان التقدم خطوة، لكن ركبته كانت قد انهارت بالفعل، ولم تعد قادرة على حمل جسده.

وفي لحظة، سقط على ركبتيه.

اقترب فهد منه بخطوات هادئة، حتى وقف أمامه مباشرة، ثم قال:

انتهى الأمر، أليس كذلك؟

ظل إيثان صامتًا للحظات، قبل أن يرفع رأسه ويجيبه:

ليس بعد!

وفي لحظة خاطفة، جمع إيثان كل ما تبقى لديه من قوة وقدرة على التحمّل، ثم قفز نحو فهد.

لكن الأخير كان قد توقّع ذلك بالفعل. أو لعل الأدق أن نقول إنه لاحظ الدفعة الصغيرة التي أطلقها إيثان بجسده استعدادًا للانطلاق، فتهيّأ منذ البداية لتفادي هجومه وإنهاء النزال.

وفي اللحظة التي اندفع فيها إيثان نحوه، تحرّك فهد إلى الجانب، ثم سدد ركلة صاعدة نحو رقبة إيثان مباشرة!

حاول إيثان الصراخ من شدة الضربة، لكن صوته اختفى تمامًا، ولم يُسمع سوى صوت واحد...

فهد: أخبرتك أن الأمر قد إنتهى.

ازداد توهّج عيني فهد باللون الأخضر، ثم اختفى من مكانه مجددًا، ليظهر فوق إيثان ويوجّه ركلة ساقطة نحو رأسه مباشرة، مغروسًا به في أرضية الحلبة!

...

المعلّق: إ... انتهى النزاااااال!

ثم صرخ بأعلى صوته:

الفائز هو الملك دون منازع... إنه فهد!

تحرّك فهد بضع خطوات مبتعدًا عن الحلبة، لكنه توقّف للحظة، ثم رفع رأسه نحو مقاعد زعماء المجلس، محدقًا مباشرة في عيني ماغنوس.

ابتسم ماغنوس ابتسامة عريضة، وبدأت عيناه تتوهّجان بلون أخضر قوي.

تبادل الاثنان النظرات لبرهة، قبل أن يستدير فهد ويغادر.

في غرفة المقاتلين...

كيرا في نفسه: حسنًا، لقد جنيت على نفسي فعلًا هذه المرة... ليتني استمعت إلى كلام المعلّم ولم أقدم على هذه الحماقة!

ضغط كيرا على أسنانه بقوة، ثم تابع أفكاره:

على أي حال، ما الذي حدث للتو؟ ذلك التوهّج في عينيه، وتلك السرعة الجنونية... لقد بدا وكأنه يختفي من مكانه!

شدّ كيرا قبضته، ثم ضرب الكرسي المجاور له بعنف.

كيرا: لم أتوقع حدوث كل هذا... لكن أولويتي الآن ليست المجلس، ولا سليم، ولا ياسر. أولويتي هي النجاة من يد ذلك الوحش!

نهض كيرا من مكانه وغادر الغرفة، محاولًا نسيان كل ما حدث والتركيز على قتاله القادم ضد غين.

لكن في منتصف الدرج المؤدي إلى الحلبة، التقى بفهد، الذي كان يصعد الدرج...