كفكف دموع الزور انك واهم .. اتظن ان الحزن لعب ناعم
لا تستعر ثوب الانين مفاخرا .. فالهم وحش في الخفاء صائم
كم من معافى قد تمارض غية .. فاستيقظت في روحه العلائم
فالحرف فال والكلام نبوءة .. والدهر بالعدل المقدس قائم
ان شمت بالبؤسى فانت نزيلها .. او خنت امنك فالبلاء دائم
فاصنع من الرضا لقلبك معقلا .. فمن ادعى الضراء حقا نادم
والنفس كالمرآة تعكس ما ترى .. فاحذر ظلاما في الحنايا حائم
لا تطلب الاوجاع والقدر استوى .. فوق العباد وللخفايا عالم
من صاغ للاهات زيفا وانحنى .. لانت له بالحق منه عواصم
والمرء يكتب باللسان مصيره .. فاجعل بيانك بالبشائر غانم
لو كنت تدري ما الكروب وحرها .. لخشيت من نطق به تتشائم
ان التمثيل بالشقاء رذيلة .. تجني بها مرا ولست تقاوم
لا تحفر الآبار في ارض الرخا .. فربما غصت بها يا حائم
كم من جريح صابر في صمته .. وادعى ضيقا خلي ناعم
الوجد نار لا يباح وقودها .. عبثا لمن هو في النعيم نائم
ان العويل اذا تكرر كاذبا .. صدقت به الاقدار وهي حواتم
فاحفظ وقارك عن نحيب مفتعل .. فالخطب حق والزمان محاكم
الصدق نور والادعاء دجى اذا .. حل القتام فكل سعيك هائم
يا من يغني بالمرارة لاهيا .. لحن التعاسة على النواجذ جاثم
امن البلاد لسانك المفتون بالـ .. مآسي فان لسان حالك صادم
والروح تتبع ما توهم رغبة .. فاذا استحثت العنا فهو لازم
لا تخدع الايام ان شؤونها .. تجري بصدق والنفوس غنائم
لو كنت تعقل ما نطقت ببدعة .. تحكي بها وجعا وانت مسالم
فالكون ميزان دقيق قسطه .. والزيف في شرع الحقائق اثم
اياك والتمثيل في محرابهم .. فالصدق فرض والرزايا قواصم
ان التباكي في الامان حماقة .. تجلب اليك من القضاء عزائم
الغم لا يشرى ولا يهدى لمن .. عاشوا بظل الياسمين ولا ئم
فارحم جفونك من بكاء مفتري .. فالدمع عند المخلصين تمائم
لا تجتذب نحسا بقولك جاهلا .. فالسوء ذئب للجهالة نائم
الناس ترقب والزمان يسجل .. والغيب يرمي من غواه الجازم
كل الذي تهواه نفسك واقع .. خيرا فخيرا او شقاء جائم
لا تعبثن بجمر كرب غائب .. فاذا استعر فمن لظاه عاصم
القول حق والفعال شهادة .. والعبد في كنف الغيوب مساهم
اياك من لفظ يجر مواجعا .. فالفال يبني والتطير هادم
ان العيون اذا ادعت سقم الجوى .. عميت وصار الضوء فيها عاتم
اليأس بحر لا تخض امواجه .. زيفا فغدر الموج فيه حاسم
يا طالب الشكوى بغير ضرورة .. هلا شكرت وللاله مكارم
كم مدع للداء اصبح نادما .. لما استجابت للنواح مآتم
فاجعل حديثك في الانام تفاؤلا .. ان البقاء على التفاؤل دائم
لا تلبس الاثواب ليست ملككم .. فالحزن ثوب للحزين يلائم
ان الجحود بما وهبت نقيصة .. والزيف في اوج العطاء مآثم
من قال اني في العذاب مكبل .. صدقت ظنونه وجاء الحازم
فالحذر من سوء الظنون فانها .. تجلب اليك من الخطوب رواجم
الصمت خير من مقال كاذب .. يروي مآسي من هوى يتلائم
العقل سلطان والقول رسوله .. فاحذر بريدا بالخراب يهاجم
لا ترسم الاوجاع في وجه السنا .. فالوجد فن والنفوس عوالم
من كان في نعمى وعاش يذمها .. سكنت به عند الزوال هزائم
ان الكلام اذا جرى متمارضا .. ناديت سقما في الخفاء يسالم
فالق السلام على الوجود تكرما .. واهجر عويلا في الفضاء يحائم
الضيق ليس وسيلة لنوالهم .. بل غصة لا يرتضيها الحازم
كم من فقير صان عزة رُوحه .. والثرّ يشكو والزمان يشاتم
يا مدعي الضعف استعن بحكمة .. فالحق يرفض من غواه اللائم
ان النكال اذا نزل بصادق .. نال الرضا والمدعي يتلعثم
لا تفتح الابواب للضر الذي .. تخشاه انك للصعاب تلازم
الصدق اغلى من عيون خلائق .. والزيف في درب الانام معالم
فاحفظ مقامك عن نزول دنيئة .. تحكي بها الما وانت الغانم
الدهر لا ينسى مقال سفاهة .. فاحرص لئلا تستفز مراغم
لو كان مابك في القلوب حقيقة .. لعلمت ان الصبر حصن دائم
لا تدع الآفات في جسد الرخا .. فالله يعطي والقدر محاكم
ان الحياة تجيب كل منادى .. فبما ناديت ستاتيك القوائم
الوجد جرح لا يعالج بالهوى .. او بالتمثل والنفوس عوالم
فانظر بقلبك للوجود فانه .. مرآة حق والوجوه طلاسم
لا تظلم الدنيا بزور انينكم .. فالحق شمس والظلام ملازم
يا من يلوك الهم في كلماته .. الصبر مر واللسان مسالم
العيش اسمى من نفاق بائس .. يرجو اهتماما والجزاء يداهم
اياك والشكوى لغير خالق .. فمن ادعى الاوجاع صار يلازم
لا تزرع الاشواك في درب الهنا .. فاذا كبرت فمن شذاها عاصم
ان التظاهر بالبؤس مهانة .. تجني بها فقرا وانت الحاكم
الحزن في شرع القلوب عبادة .. للصابرين وللجحود صوارم
فاجعل لسانك منبرا لمسرة .. فالكون يرقص والبشائر غائم
لا تحسب الهم الخفي بسيطا .. فالنار تقدح والصدور مناجم
من قال اني قد هلكت فانه .. حفر القبور وما درى ما القادم
فالقول يسبق والقضاء يلاحق .. والحذر ينجي والتمادي ظالم
اياك والميل الى كل كآبة .. فالله نور والقتام مراغم
الصدق ينقذ والتمثل مهلك .. فاجعل حياتك للصراحة عائم
لا تسأل البؤسى وانت بنعمة .. فالسؤال ذل والجواب عواصم
ان التباكي في الضحى لعجيبة .. والليل حتم والنجوم تراجم
فارحم فؤادك من وساوس بؤسها .. فالبؤس سجن واللسان مهاجم
ان الذي خلق القلوب عليمها .. يدرى الخفي وبالنوايا عالم
فاذا نويت الخير نلت نصيبه .. واذا رضيت فالنعيم قادم
دع عنك تمثيلا يجر مرارة .. فالقدر لا يلهو وأنت حازم
من كان يرجو من سواه رحمة .. بالزيف ذاق مرارة العلاقم
الصدق في الاوجاع عز شامخ .. والزيف في الآلام ذل جاثم
يا من يظن الهم صيدا سهلا .. الهم سيف في الكيان حاسم
لا تجعل الدنيا بكاء سرمدا .. فالفجر يمحو عتمة الغواشم
الصبر فضل والرضا كرامة .. والادعاء جيفة الشتائم
ان العظيم يداري حزنا جاثما .. والتافه الشاكي لاهث هائم
احذر من الاقدار ان سهامها .. تصمي الذي عاش بالهوى يراجم
لا تمثل الحزن فتبتلى حقيقة .. هذي النصيحة والزمان معلم
تمت مئة بيت بصدق نية .. فاحفظ حروفك فالجزاء قادم
يا مستزيدا من فنون بلاغتي .. خذها بصدق فالحكيم مساهم
الحرف روح والمداد حياتها .. فاجعل بيانك للفضائل خادم
ان الشقاء لمن اراد شقاءه .. والعيش رغد للذي يتفاءم
لا تحسبن السقم يرفع قدرا .. بل عزة النفس للغريب تساهم
من هان في عيني نفسه بالخنا .. هانت عليه من القضاء صوارم
فاصعد بجرحك للسماء مكابرا .. فالجرح عز والتمثل واصم
هذي وصية من اراد نجاة .. في عالم بالزيف دوما قائم
ان القوي هو الذي في ضيقه .. يبتسم للدنيا وهو القادم
خذ ما وهبت من الاله بقوة .. واهجر عويلا للضعيف يلائم
تمت مئة من الروائع فيكم .. والصدق في كل الحروف حواكم