NOVELFLEX

مرآة النقص

ربيع الرماد · بقلم طيف

كوني قد قبلت تحدي الخليفه واوفيت بوعدي ولازلت مصرة على رأيي يعني انني اخليت مسؤوليتي؛ وكل ما تبقى فهو عليه أكان سيقتنع ام يبقى على رأيه

هو مطالب بقراءة القصيدة لاكثر من مرة وتفسير كل بيت قصدته به ليس أستهزاء مني او تكبر.. بل لاوضح له انه على خطأ ووجب عليه تحصيح أفكاره عن الكمال وشكراً

اترككم للحكم بيننا

ويقال:

"من الكمال أن تُدرك نقصك، ومن النقص أن تظن أنك كامل"

It is perfection to recognize your shortcomings, and it is a shortcoming to think that you are perfect

تُنسب هذه الحكمة للكاتب والمخترع الأمريكي ويليس كارير

عندما نرتدي أوهام اليقين ونحسب أننا ملكنا الحقيقة كاملة… تنكسر مرايا الوهم على صخرة التجربة لنكتشف أننا مجرد عابرين نتعثر في أبسط دروب المعرفة…

ليس الخذلان في أن نجهل الحياة… بل هو في إصرار الروح على بناء قصور من الوهم فوق رمال متحركة تخشى مواجهة الحقيقة…

تلك اللحظة التي يتجلى فيها العجز عارياً بلا أطراف صناعية… هي وحدها لحظة الولادة الحقيقية.. لأن الصدر سيتسع للاعتراف بالبدايات البسيطة؛ ويدرك الساعي نحو السراب أن النقص ليس عاراً… بل هو النافذة الوحيدة التي يتسلل منها النور إلى قاع الروح الخاوية…

التمام لغة لا تحسنها قلوبنا التعبة .. لنجعل العقل معترفاً بفقره

على ضفة الروح.. حيث المدى سراب يفتش عمن هدى

وقفتُ أحدق في جوهري فأبصرتُ كونيَ.. محض صدى

أنا الطين يعجن أحلامه بماء الظنون؛ ويخشى الردى

يظن التمام بلوغ السماء وهو الهباء إذا استأسدا

فيا من توهم صرح الكمال بنيت القصور على اللا صدى

فإن الكمال بترك المحال بأن تعترف.. أنك المبتدئ

أنا ناقص.. والتمام جراح تخيط الوجود بوهج الندى

بصيرة قلبي بجهلي نجاة وجهل البصيرة.. ضل السدى

فمن قال إني بلغت التمام هوى في جحيم الركود، وغدا

يفتش في القيد عن عزه وقد بات في القيد.. مستعبدا

رأيت بمرآة نفسي كمالي بأن ليس لي غير عجز يدا

فسبحان من صاغ هذا الفراغ ليملأه النور.. طول المدى

هذا الشعر يندرج تحت نوع الشعر العمودي (القصيدة العمودية التقليدية)..

وهو مبني على نظام الشطرين (الصدر والعجز) ووحدة الوزن والقافية والروي (حرف الدال الموصول بالألف أو الهاء حسب التفعيلة)؛ وينتمي موضوعياً إلى الشعر الفلسفي والحكمي والوجداني.