NOVELFLEX

في مآل الشعور

ربيع الرماد · بقلم طيف

"هذه المرة لم يحترق قلبي، بل أصبح بارداً تماماً.."

"This time my heart didn't burn, it turned completely cold.."

كلما يفقد الحزن ملوحته ويستحيل طعماً مبللاً باللاشيء.. ندرك أننا عبرنا الحد الفاصل بين الوجع والموت البطيء…

حيث لا يعود الصمت مجرد استراحة عابرة بل يصبح ملجأً مظلماً تتكدس فيه بقايا الأصوات التي لم تُقُل في وقتها…

تلك المسافة الهشة بين ما تبقى من نبضٍ متهالك وما استقر في الأعماق من برود.. هي الخسارة الوحيدة التي لا تقبل التعويض حيث تصبح الذاكرة متحفاً مهجوراً لكل ما تمنينا بقاءه

حينها تكتشف أن الانطفاء ليس سلاماً كما يظنون بل هو الحريق الذي استنفد كل دمعة حتى انهار على شكل رمادٍ بارد 🍃…

وأنت كذلك؛ لم تبلغ النضج بعد.. بل أكلت البرد وعندما عجز الحنين عن إيقاظ جمرته تدرك وقتها..

أن "هذه المرة لم يحترق قلبك.. بل أصبح بارداً تماماً.."

طوى اليأسُ ما كادَ الحنينُ يُؤجّجُهُ

فلا الوجدُ يُغرينا.. ولا الصدُّ نُرهجُهُ

خبت جمرةٌ في القلبِ كانت أكولةً

تذرُّ هباءً.. كلَّ ما كنتَ تنهَجُهُ

فما عادَ كيٌّ في الضلوعِ يهزُّني

ولا دمعُ وجدٍ في المآقي أُمرّجُهُ

هو الجمدُ قد غشى الشعورَ فأطبقتْ

صحارٌ من الثلجِ.. الذي ليس يُزعجُهُ

كأنَّ فؤادي صخرةٌ وسطَ لُجّةٍ

يُصارعها الموجُ العتيُّ.. وتُحرجُهُ

نشدتُ ببردِ الروحِ صمتاً مهيباً

فهل يستوي حرقٌ.. وصمتٌ نُتوجُهُ؟

نوع الشعر: الشعر الحر (شعر التفعيلة).