NOVELFLEX

العودة للماضي(إكتشاف الحقيقة)1

ذكريات العيون الزرقاء · بقلم YKAster

في لحظة خاطفة...

تصدّعت تلك السلاسل الضخمة التي كانت تُقيّد الباب العملاق، قبل أن تتكسر بالكامل بصوت مرعب، ليفتح الباب ببطء شديد...

خلفه... لم يكن هناك شيء.

مجرد ظلام دامس، كثيف... كأنه يبتلع الضوء نفسه.

تسارعت أنفاسي بشكل جنوني، وبدأ العرق يتصبب من جبيني، بينما كانت دقات قلبي ترتفع... ترتفع... حتى صرت أسمعها بوضوح داخل رأسي.

كنت أحدّق... أنتظر...

ماذا يوجد هناك...؟

لاحظت سيسيليا اضطرابي، فقالت بهدوء:

"اهدأ... فقط راقب."

مرت لحظات ثقيلة...

ثم...

خرج شيء من الظلام.

ضيّقت عيني محاولًا الرؤية... حتى اتّضحت الملامح تدريجيًا.

فتى صغير.

كان يسير بخطوات ثابتة، هادئة... متجهًا نحوي مباشرة.

خطوة... تليها أخرى...

حتى توقف أمامي.

رفعت بصري إليه-

وتجمّدت.

نفس الوجه...

نفس الملامح...

"هذا... أنا؟"

ارتجف صوتي داخليًا.

"نعم... هذا أنا في صغري..."

بدا في السابعة من عمره تقريبًا.

لكن... لماذا هو هنا؟

قبل أن أستوعب ما يحدث، رفع الفتى يده... وكأنه يطلب مصافحتي.

ترددت.

نظرت نحو سيسيليا...

فاكتفت بإيماءة خفيفة.

مددت يدي ببطء... بتوتر...

وحين تلامست أيدينا-

اختفى كل شيء.

سقطت على الأرض...

والظلام ابتلع وعيي بالكامل.

اختفى الفتى الصغير.

وبقيت سيسيليا وحدها... تنظر إلى الفراغ، ثم همست:

"نجاتنا... لا... بل توازن العالم بأسره... يعتمد على ما ستفعله الآن، يا كين."

فتحت عيني ببطء...

غرفة بيضاء.

مغلقة بالكامل.

باب حديدي... نافذة صغيرة.

جلست ببطء، أتحسس رأسي:

"أين أنا...؟"

"ألم أكن مع سيسيليا قبل لحظات؟"

توقفت فجأة.

"صحيح... صافحت نفسي... ثم..."

حاولت النهوض-

لكنني تجمدت.

يدي...

صغيرة.

حدّقت بها بصدمة... ثم نظرت إلى جسدي-

"ماااااااااااااذا؟!!"

كنت... طفلًا.

تراجعت خطوة للخلف، أنفاسي مضطربة:

"اهدأ... اهدأ..."

"ماذا يحدث؟ أين أنا؟ لماذا أنا محبوس؟"

"هل... هذا هو الماضي؟"

قبل أن أجد إجابة-

فُتح الباب.

دخل رجل يرتدي مئزرًا أبيض.

نظر إليّ ببرود وقال:

"لماذا كنت تصرخ؟"

تجمّدت للحظة.

"هذا الرجل... لا يبدو جيدًا."

خفضت نظري وقلت بهدوء:

"آسف... لم أقصد الإزعاج."

حدّق بي لثوانٍ... ثم قال:

"حسنًا... يمكنك الخروج."

...؟

خرجت بصمت.

لكن داخلي كان في فوضى.

مشى بي الممر...

ثم وصلت إلى غرفة واسعة.

أطفال.

ألعاب.

ضحك...

لكن-

شيء كان خاطئًا.

كلهم...

بعينين زرقاوين.

تمامًا... مثلي.

بمجرد أن دخلت-

تغيرت نظراتهم.

نفور.

خوف.

تجنّب.

"ما هذا...؟"

وفجأة-

"توقفي يا ثلاثة عشر!"

التفت-

لتصطدم بي فتاة صغيرة... وتعانقني بقوة.

"اشتقت إليك يا زيرو!"

تجمدت.

ذلك الصوت...

ذلك الشعر الذهبي...

"ليلي...؟"

لكن-

"زيرو؟"

ابتعدت عنها قليلًا وقلت:

"اشتقت إليك أيضًا... يا... ثلاثة عشر."

نظرت إلى قميصها-

13

ثم إلى قميصي-

0

"أرقام...؟"

رفعت رأسي.

السماء-

مزيفة.

كاميرات في كل مكان.

"هذا... مختبر."

بدأت أفهم.

لكن ببطء.

بحذر.

علي أن أعرف ما يحدث هنا من ليلي لكن علي سؤالها بذكاء

"يا ثلاثة عشر أشعر أنني نسيت بعض الأشياء هل يمكنني سؤالك بضعة أسئلة ؟"

"هل أنت بخير؟.... حسنا اسأل سأجيبك"

"ماذا تعني هذه الأرقام؟"

ابتسمت:

"أرقام تجاربنا."

...

"تجارب؟"

"نعم تجارب تهجين."

توقفت أنفاسي.

"يتم زرع خلايا الشياطين في أجسادنا."

وقع كلامها عليّ كالصاعقة.

"اذا هل أنا أول تجربة هنا؟"

ابتسمت لي:

"لا أنت لست الأول لكنك مختلف."

"أنت... التجربة الكاملة و المثالية."

"100% هذه هي نسبة توافقك مع خلاياك الشيطانية و انت الوحيد الذي يحمل هذه النسبة."

"أنت أهم شخص هنا."

...

"خلايا... ملكة الشياطين سيسيليا؟"

"نعم."

كل شيء بدأ يترابط.

بشكل مرعب.

"ماذا نستفيد من التهجين؟"

"نحصل على قدرات خاصة و قد أظهرها جميع المتواجدين هنا ماعدا أنا و كلما زادت نسبة توافقك زادت قوة قدرتك و درجتها التدمرية "

لاحقًا...

أخذتني ليلي إلى مكان سري.

بعيد عن الكاميرات.

نافذة صغيرة...

تُظهر السماء الحقيقية.

جلسنا معًا.

صامتين.

ننظر للنجوم.

كانت جميلة...

لكن-

ليلي...

كانت أجمل.

"زيرو..."

"نعم؟"

"هل يمكنني أن أعطيك اسمًا؟ اسمًا خاصًا بي فقط؟"

تفاجأت.

لكنني وافقت.

ابتسمت.

وقالت:

"اسمك... كين."

...

توقفت أنفاسي.

"كين...؟"

هل.

..

هي من سمّتني؟

"أعجبك؟"

ابتسمت.

"أعجبني جدًا."

ترددت قليلًا... ثم قلت:

"هل يمكنني أن أسميك أنا أيضًا؟"

احمر وجهها... وأومأت.

نظرت إليها...

وقلت بهدوء:

"ليلي."

file_000000005d7c8211b056eb80915d69a5.jpg