NOVELFLEX

خلف الباب

Blue Eyes Memory · بقلم YKAster

"...ليلي؟"

تجمدت أفكاري.

ما علاقتي بها بالضبط...؟

وما سر هذا التشابه الغريب بين أعيننا؟

"آه...!"

وضعت يدي على رأسي، أشعر بثقل الأسئلة يتراكم داخلي.

"كثرة التفكير هذه... ستفقدني عقلي."

نهضت ببطء، وسرت بضع خطوات نحو السرير قبل أن أرتمي عليه، واضعًا يديّ فوق عينيّ وكأنني أحاول إيقاف هذا السيل من الأفكار.

لكن دون جدوى...

الأسئلة لم تتوقف.

بل ازدادت.

...

وفجأة-

فتحت عيني.

ذلك المكان...

الأبيض.

نفس الفراغ الصامت.

تنهدت بضيق، وفركت رأسي قليلًا.

"آه... عدت إلى هنا مجددًا."

توقفت للحظة، ثم قلت بصوت هادئ:

"يبدو أنني نمت من كثرة التفكير... أليس كذلك، يا سيسيليا؟"

صمت.

ثم-

"حسنًا... ما رأيك أن تخبريني بكل شيء هذه المرة؟"

لثوانٍ، لم يكن هناك رد.

حتى-

"حسنًا..."

جاء صوتها من خلفي.

هادئ...

لكن يحمل ثقلًا غريبًا.

"لكن... هل ستصدقني حقًا؟"

استدرت ببطء نحو مصدر الصوت، وعيناي تضيقان بتركيز.

"...حسنًا."

وفي اللحظة التالية-

بدأ الفراغ الأبيض يتشوه.

ظهرت كتلة سوداء في المنتصف... كأنها بوابة.

ثم-

اشتعلت.

نيران سوداء التهمت أطرافها، وكأن شيئًا ما يحاول العبور.

ومن داخلها...

خرجت.

فتاة.

بشرة بيضاء ناصعة، فستان أسود طويل ينساب بهدوء، شعر أسود طويل يحيط بها كظل، وعلى رأسها قرنان... وخلفها جناحان.

أما عيناها-

فكانتا زرقاوين.

تمامًا...

كعيني.

وكعيني ليلي.

جمالها كان أخاذًا...

لكن حضورها-

مرعب.

"..."

تقدمت خطوة، وأنا أحدق فيها.

"هل... أنتِ سيسيليا؟"

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

"أجل."

ترددت للحظة، ثم سألت:

"من تكونين بالضبط؟"

نظرت إليّ بثبات.

"أنا... سيسيليا."

توقفت لثانية...

ثم أضافت:

"ملكة الشياطين."

"..."

ساد الصمت.

ثم-

"هاه؟"

لم أتمالك نفسي.

"ملكة الشياطين؟... هاههاهاها!"

ضحكت رغم التوتر.

"إذًا أنا نزار... البطل الذي سيقضي على ملكة الشياطين!"

ضحكتي كانت مصطنعة...

محاولة للهروب.

لكن-

"هل تعتقد أن هذا وقت المزاح؟"

اختفت ابتسامتها.

وأصبح صوتها... باردًا.

"هل تعتقد أن ما يحدث طبيعي؟"

رفعت يدها ببطء.

وفي راحة كفها-

اشتعلت شعلة نار.

اتسعت عيناي.

"ما... هذا؟!"

أغلقت قبضتها بقوة-

ثم فتحتها.

وفي لحظة-

انفجرت النيران.

انتشرت في كل الاتجاهات، تلتهم ذلك البياض وكأنها تبتلع العالم بأكمله.

"...!"

أغمضت عينيّ فورًا، وقد اجتاحني الخوف.

لكن-

عندما فتحتها مجددًا...

لم أعد هناك.

كنت جالسًا على أرض صلبة.

ساخنة.

حولي...

حمم بركانية.

عالم كامل من النار.

الأرض، الهواء... حتى الإحساس نفسه كان يحترق.

وأمامنا-

باب ضخم.

مغلق بسلاسل هائلة، موصد بإحكام وكأنه يمنع شيئًا لا يجب أن يُفتح.

تقدمت سيسيليا خطوة، ثم قالت بهدوء:

"بمجرد أن أفتح هذا الباب... ستتذكر كل شيء."

توقفت للحظة.

"لكن إن كان هناك ما تريد معرفته الآن... سأخبرك به بنفسي."

نظرت إليّ مباشرة.

نظرة عميقة... وكأنها ترى ما بداخلي.

"فقط... عدني بشيء واحد يا كين."

شعرت بثقل كلماتها.

"أيًّا كان ما سيحدث لك من الآن فصاعدًا..."

تقدمت خطوة نحوي.

"عليك أن تتقبل ماضيك."

ثم-

"وقوتك."

اتسعت عيناي قليلًا.

"لأن..."

خفضت صوتها.

"لقد بدأوا تحركاتهم بالفعل."

تجمدت.

"...من تقصدين؟"

اقتربت مني.

خطوة...

ثم أخرى.

حتى وصلت أمامي.

جلست على ركبتيها.

ثم-

عانقتني.

"...!"

تجمد جسدي.

صوتها كان قريبًا... دافئًا بشكل غريب.

"ستعرف قريبًا."

توقفت للحظة.

"فقط... عدني."

شدت على عناقي قليلًا.

"ألا تموت."

خفق قلبي بسرعة.

"وأن تنجو... مهما حدث."

شعرت بحرارة وجهي ترتفع.

"أ-أنا..."

ترددت.

ثم قلت بصوت متقطع:

"حسنًا... أعدك."

قبضت يدي.

"سأبقى على قيد الحياة... مهما حدث."

ابتعدت عني ببطء.

ثم نهضت.

واتجهت نحو الباب الضخم.

وقفت أمامه.

ثم قالت-

بصوت يحمل حزن دفينا:

"حان وقت كشف الحقيقة."