NOVELFLEX

هل إلتقينا من قبل؟

Blue Eyes Memory · بقلم YKAster

بمجرد انتهاء الحصة الأولى، اندفع نحوي عدد من الطلاب.

ثلاث فتيات وصبيان، بدأوا يطرحون عليّ أسئلة متتالية، محاولين التعرف عليّ.

أجبتهم بشكل طبيعي، لكن… لم يكن تركيزي معهم.

كل تفكيري كان منصبًا على تلك الفتاة.

غادرت الفصل فور انتهاء الحصة، دون أن تمنحني فرصة حتى لسؤالها عن اسمها.

التفتُّ إلى إحدى الفتيات وسألت:

"من هي الفتاة التي كانت تجلس هناك؟"

أشرت إلى مقعدها.

ابتسمت الفتاة وقالت:

"آه… تقصد لينا، صحيح؟"

ثم ضحكت قليلًا وأكملت:

"معك حق، هي جميلة… ودائمًا تجذب انتباه الجميع. لكن الغريب؟ لم أرها تتحدث مع أي صبي من قبل. دائمًا تتجاهلهم."

توقفت لحظة، ثم قالت بنبرة مازحة:

"لو كنت تفكر تحاول… أنصحك تستسلم من الآن."

ابتسمت بهدوء… دون أن أعلق.

—

بدأت الحصة الثانية… لكنها لم تعد.

مرت الثالثة… ثم الرابعة…

وانتهى اليوم الدراسي.

…ولم تعد لينا.

—

وأنا في طريقي للخروج من الفصل، عرضت عليّ المجموعة أن نعود معًا.

وافقت.

توجهنا نحو بوابة المدرسة، لكننا توقفنا فجأة.

كانت هناك.

لينا… تقف عند البوابة.

…وتنظر نحونا.

بل… نحوي أنا تحديدًا.

تبادلنا النظرات للحظة، قبل أن تبدأ بالتقدم نحوي ببطء.

توقفت أمامي مباشرة.

"مرحبًا." قلتها بهدوء.

"مرحبًا." ردت بصوت خافت.

ترددت للحظة، ثم سألت:

"هل هناك شيء أستطيع مساعدتك به؟"

أنزلت رأسها، تنظر إلى الأرض…

صمتت لثوانٍ.

ثم رفعت رأسها.

عينان مدمعتان.

"هل… يمكننا العودة للمنزل معًا؟"

توقفت قليلًا، ثم أضافت:

"لوحدنا فقط."

كانت تبتسم… لكن ابتسامتها كانت حزينة.

—

لا أعلم لماذا…

لكن صوتها كان مريحًا بشكل غريب.

نظرت إلى من معي، فهزوا رؤوسهم بالموافقة.

عدت بنظري إليها.

"حسنًا… لنذهب."

—

سرنا معًا في الطريق.

الصمت كان يملأ المكان.

حاولت كسره.

"اسمك لينا، صحيح؟"

"نعم… يمكنك مناداتي بذلك."

ثم نظرت إليّ، وأضافت بابتسامة خفيفة:

"لكن… سأكون سعيدة لو ناديتني ليلي، يا كين."

توقفت للحظة… ثم ابتسمت.

"حسنًا… كما تريدين، يا ليلي."

—

سرت لحظات من الصمت مجددًا، قبل أن أسأل:

"هل التقينا من قبل؟"

توقفت قليلًا.

"…لا أعتقد."

إجابتها كانت هادئة… لكنها لم تكن مقنعة تمامًا.

—

واصلنا السير، حتى توقفت أمام منزلي.

"أنا أسكن هنا."

أشارت إلى منزل قريب.

"وأنا هناك."

…جيران؟

شعرت بدهشة خفيفة.

"هل ترغبين أن نذهب إلى المدرسة معًا غدًا؟"

ابتسمت.

"سيكون ذلك من دواعي سروري."

—

دخلت منزلي…

بينما عادت ليلي إلى منزلها.

لكن…

ذلك الشعور الغريب…

لم يختفِ.