NOVELFLEX

المتجر :

three Arab girls in a romantic novel · بقلم sosoly

" تريد مفكرة وقلماً "
نطقت الخادمه اللتي عادت لتو من غرفة الآنسه الشابه .

" هل اول ما تنطق به هو مفكره و قلم بعد صمت دام لأربعة اشهر ؟ "
تحدثت إحدى الخادمات بسخريه

" حسناً إنه ليس غريباً في هذا القصر الا يهتم احد بلآخر ،
لقد رأيتي السيد الماركيز اليس كذلك ؟ لم يكترث لأمر ابنته التي ضلت حبيسة غرفتها لأربعة اشهر
متواصله ، لم ينبس ببنت شفة حتى !"

" حسناً في الواقع ، الماركيز و الماركيزه لا يهتمان بأطفالهما أبداً
كما لو انهما قاما بتأدية واجبهما و إنجاب الاطفال فقط "

" في الواقع سمعت ان الماركيز يعتقد بأنه ان وفر بيئه تعليميه جيده و اطعم اطفاله جيداً
فهوا قام بتأدية واجبه على اكمل وجه و اصبح الأمر لا يعنيه "

" كل ما يهمهما هو ان تصبح الآنسه الشابه سلعه جيده لزواج سياسي و ان يغدو السيد
الشاب ماركيز جيد في المستقبل "

" لكن احقآ لا بأس الا ينموا الاطفال ولو ببعض الحب ؟
حتى الماركيزه لا تلقي بالاً لأطفالها ؟ "

" من الحماقه قول ذلك فإن كانا يهتمان بطفليهما حقاً
لما تركا الآنسه الشابه مريضه لوحدها في الغرفه "

" هل تعلمون ؟ يبدوا ان جنونها كان بسبب تلك الحمى التي اصيبت بها قبل
الأربعة اشهر الماضيه ! "

" يا إلاهي هي حقاً فقدت عقل—"

يفتح باب غرفة الغسيل مقاطعاً ثرثرة الخادمات
المتواصله

إنها رئيسة الخدم ،
بعد ان القت نظره مطوله على الخادمات ..
نطقت شفتيها أخيراً:

" كفو عن ثرثرتكم العقيمه و استثمروا هذا الوقت في إكمال اعمالكم "

***

ضلت تسجل و تكتب كل ما يتذكره عقلها داخل هذه المفكرة .

دخلت في روايه رومانسيه ..
في الشخصيه الشريره ..
او بلأصح مساعدة الشريرة الرئيسيه .

«زهرة المجتمع ميلاني دي فاليش »

هي مساعدة الشريره في رواية
( زهرة الإمبراطوريه )

حست بالغيره من البطله ليليان الي لفتت الأنظار من اول ضهور لها
و قررت تتعاون مع اشرار الروايه عشان ترجع للشهره كزهرة المجتمع .

و بعد كل محاولاتها العقيمه في إسقاط البطله
واجهت مصير بائس جداً.

و يا حظي الجميل مالقيت ارسبن إلا بجسم ميلاني .

بعد ان اغلقت المفكره ، امسكت بالحبل المتدلي بجوار سريرها .
كانت تقوم بإستدعاء الخدم .

طق طق طق—
صوت طرق الباب ، يبدوا ان الخادمه تستأذن الدخول .
انحنت الخادمه وهي تنظر للأسفل .
كانت آنستها الشابه تقف امامها بحزم ثم نطقت اخيرآ :


" ساعديني للأستعداد من اجل مائدة الغداء "
قالت ميلاني .

" هل تريدين تناول الغداء مع العائله اليوم ؟ "

" ليس اليوم فقط ، بل كل يوم من الآن وصاعداً"

•
•
•


بينما تساعدها الخادمه على تسريح شعرها ضلت ميلاني تنظر إلى نفسها بالمرآه .

ليش ميلاني كانت تعاني من عقدة نقص رغم انها جميله مره ؟
هل السبب هو انها ما تلقت الإهتمام في الصغر ؟

كانت هذه الآفكار التي تراودها ..


و الآن بعد ان انتهت الخادمه من تسريح شعرها
بقيت الخطوه الأخيره ..
النزول إلى مائدة الغداء مع عائلة الماركيز ..


عائلة ميلاني دي فاليش التي لم تهتم لأمرها أبداً.




***


على مائده طويله ممتده كانت اطباق الطعام مصطفه بعنايه
في المقدمه يجلس رب الأسره الماركيز دي فاليش
بجواره زوجته و الوريث التالي ليون دي فاليش .

تقدم رئيس الخدم و همس في إذن الماركيز

" الآنسه الشابه ستشرفنا بحضورها لمائدة الغداء اليوم "

لم يهتم .. سواء كانت ستقوم بتناول الغداء هنا او ستواصل التظاهر بالجنون في الأعلى
لا اريد لأي تصرف طائش يمكن ان يخرب سمعة العائله يكفي بان سمعة ميلاني في الأوساط الإجتماعيه
سيئه لدرجة تسود بها الأوجه »

هذا ما كان يشغل باله .


" ميلاني دي فاليش تحيي سيد العائله "
نطقت الآنسه الشابه الواقفه امام مائدة الغداء
كانت يديها ترتجف و وجهها شاحب و يبدو عليها المرض

عندما نظر إليها الماركيز خطرت في باله فكره
هل حقاً كانت تتظاهر بالمرض ؟

... لا هذا لا يهم ، ليس كا لو انه قد ابدى إهتماماً من قبل حتى يبديه الآن .
" تفضلي بالجلوس "
ثم اكمل :
" من الآن وصاعداً ارجو الإلتزام بمواعيد الوجبات الرئيسيه ، وعدم التخلف عن اي منها "

كان هذا تحذير صريح
ميلاني دي فاليش ينبغي عليك الا تتغيبي عن الوجبات الرئيسيه مره اخرى
لن اقبل اي اعذار .

هذا هو المعنى الخفي خلف تحذيرات الماركيز .


ادركت ميلاني انها المقصوده
بعد هذا التحذير الصريح شعرت و كأنها لن تستطيع تناول الطعام بطبيعيه أبداً.


يبدوا ان جسدها يتذكر الطريقه الصحيحه لتناول الطعام ولكن ينبغي عليها التدرب اكثر على آداب المائده
الأرستقراطيه انه الإتكيت المعقد للنبلاء في العصور الوسطى .

هي حتما لا تملك اي فكره عن ذلك .
ينبغي عليها التأقلم جيداً في محيطها الجديد .


***

" آاههه "
القت بنفسها على السرير
تشعر بالتعب كما لو انها استنفذت طاقتها بالكامل
" احضري لي بعض من طعام الغداء يبدو انني لم اشعر بالشبع بعد "
قالت للخادمه .

ما اكلت اصلاااا
الانظار كلها علي مين الي بيقدر يبلع اكله بعد كل هذا الضغط ؟

هذا ما تفكر به الآن ..


هي حتماً تشعر بالراحه بعد العوده إلى حجرها الصغير .

المكان الآمن الوحيد في هذا المنزل

غرفتها .


تنظر لسقف الغرفه بملل
ثم :


طيب اول شي يبي لي اسويه هو اني اتدرب على إيتكيت النبلاء و ابني لي رأس مال .
بما ان الماركيز يبي يزوج ميلاني زواج سياسي لازم اجهز لي خطه للهروب بالفلوس الي جمعتها .

الخطه أ :
ابني سمعه جيده في الوسط الإجتماعي !
محاوله تجنب البطله و عدم التورط مع اشرار القصه
( سمعة ميلاني حالياً في الحضيض )


الخطه : لااازم تتنفذ
الحاله : جاري التنفيذ بشكل عاجل .


الخطه ب :
وهي تكمله للخطه أ
ادور شريك مثالي للزواج ( بما ان الماركيز بيبيعني للزواج على اي حال )
و اسوي مشروع يدر علي المال ( الجزء هذا ضروري وهو اول خطوه رح اسويها )

الخطه ج :
في حال ما لقيت الشريك المناسب
و الماركيز مصر يزوجني
بأهرب ... ايه نعم لازم اهرب .

***
بعد اسبوع :

تسير في اسياب القصر
وهي تفكر :

قررت اخلي اول مشروع لي هو

الشوكولاته !

في هذا العالم هم يعرفون بوجود الشوكولاته لكنهم
ما يعرفون كيف يسوونها حرفياً.

و بما انها لذيذه و سهلة الصناعه قررت اخليها مشروعي الجديد

لذا ببساطه قلت لطباخ القصر كيف يقوم يسوي الشوكولاته من حبوب الكاكاو
و قلت له " الباقي يعتمد على حسك كطباخ ! "

اعتقد الجمله ذي تحفيزيه بما فيه الكفايه عشان يسوي لي قطع الشوكولاته
الحلوه .


هي الآن ذاهبه إلى المطبخ ..
لرؤية آخر المستجدات .

" ايها الشيف ما الجديد بما طلبتك ؟ "

نظر الشيف بإتجاه الصوت من خلفه وهو مبتسم ثم قال :
" آنستي ! انظري هل هذا ما كنتي تقصدينه ؟
لقد وضعتها في قوالب حتى تتشكل ثم بردتها "

وضع قوالب الشوكولاته على الطاوله امامه

ثم اكمل :

" لم اكن اعلم انه مع القليل من السكر في الخليط يمكن ان يجعل طعمها لذيذ هكذا ! "

تبسمت ميلاني بسرور وهي تلقي قطعة الشوكولاه في فمها
اوووهه لذيييذههه !!
نظرت إلى الشيف و عينيها تلمع :

" ايها الشييف انت مذهللل انها لذيذه بالفعل ! "

" ماللذي ستفعلينه بهذه الشوكولاه يا آنستي ؟ "
سأل الشيف ، هو يبدو فضولياً
ماللذي ستفعله الآنسه الشابه بهذه الوصفه السحريه ؟

" اريد ان افتتح متجر "

" متجر ؟ "

" هذا صحيح ، اريد افتتاح متجر في منتصف شارع روزالي "

شارع روزالي المذكور في الروايه تم وصفه على ان كل المقاهي و الصالونات الخاصه بالنبلاء
موجوده هناك هو شارع راقي يجذب الطبقه الإرستقراطيه و الاغنياء

لذا إذا افتتحت متجر هناك بأكسب ببساطه .
و من دون اي تعب .



•
•
•

في غرفتها :

تقف امام الخزانه و تنظر بإهتمام :

قررت ابيع كل فساتين ميلاني الفاضحه
او الكاشفه ولو شويه
حتى لو كنت الآن في عالم مختلف ما اقدر البس فساتين تكشف اجزاء كبيره من جسمي
و شوية مجوهرات حسيتها ثقيله او غير مناسبه مع الفساتين الي قررت اخليها .

بيكون هذا ممول لبناء المتجر و تأثيثه .
بعد كل شيء ملابس تحتوي حرير و مجوهرات و احجار كريمه لو بعتها بمزاد
و اطلقت شائعه ان اميرة الاشيدورقيه « آشتار » لبستها بيشترونها
بمبالغ ضخمه .

استدارت إلى الخلف ثم
أمسكت بالحبل المتدلي بجوار سريرها
وهزته بإستمرار

ثم بعد قليل سمعت صوت طرق الباب

لقد سمعت الخادمات ندائها و اتوا لتلبيته .

" ساعديني في اختيار ثياب مناسبه للخروج "
نطقت الآنسه الشابه
كانت تعتلي وجهها تعابير الثقه .

لازم اختار مكان مناسب للمتجر !