تنظر حولها بصمت ..
كل ما تبادر إلى ذهنها هو :
انا فين ؟
ايش هاذي الغرفه ؟
السرير ..
كانت تشعر بالذهول فجأه استيقظت في غرفه على طراز العصور الاروبيه الوسطى
هي حرفياً تعتقد انها في حلم الآن .. لكن مهلاً ؟
هل يمكن للحلم ان يكون واقعياً ؟
فجأه تلاحظ خصلات الشعر الطويله المتدليه حولها ...
كانت ذهبيه .. غريب شعرها بني اللون .. مهلاً هل كانت ناصعة البياض هكذا ؟
شعرت بالخوف ... فجأه بدأت تدرك محيطها اصبحت تتحسس جسدها
حسناً الفرق الوحيد هو انها الآن ناصعة البياض كالثلج يديها ناعمه كالقطن
ترتدي قمصان حريري ابيض و يبدو انها تملك شعر ذهبي اللون وهي الآن في منتصف غرفة واسعه على الطراز الاوروبي القديم تحديداً
في السرير ...
إإإإييييييينننن———
فجأه صوت صرير باب الخشب المزعج
ذلك الباب المقفل يفتح ..
.. عظامها تنتفض و تتراقص
احست كما لو ان قلبها يسقط ..
هناك شيء غير صحيح .. هي تعلم بأن هناك شيء في غير مكانه .
لم تشعر و كأن هذا الجسد ليس ملكها ؟
هي فقط خائفه لا تستطيع الحركه و الذهاب للنظر في تلك المرآه المعلقه على جانب الجدار
ثم —
" آه انستي ! استيقظتي بالفعل ؟ "
" سأقوم الآن بإحضار الماء كي— "
قاطعتها شهقه تليها صرخه عاليه :
" آاااااااههههه !!!! "
" من ؟! من انتييي !!!! "
شعرت و كأنها لا تستطيع إبتلاع صوتها
لقد خانتها حنجرتها ...
إمرأه ترتدي زي الخدم من العصور الوسطى ؟
ماللذي تفعله هنا ؟
لا بل ماللذي افعله انا هنا !
كان هذا هو اول سؤال خطر في بالها ...
شعرت بالدموع وهي تنزل من مقلتي عينيها
آآآه يا انا .. كم شعرت بالخوف ؟
" آنستي ماللذي تعنينه انا آنا !! "
اجابت الخادمه مسرعه ، احست كما لو ان هناك امراً خاطئاً .
هل من الطبيعي ان ترتجف الآنسه بخوف ؟ ، تلك التي كانت تصرخ في وجهي كل صباح
و تعاملني كأنني حشره لا اجرؤ على التنفس حتى ؟؟
" آنا ؟؟!! و ايش دخلني انا ! انتي مين !! لا انا فيين ؟؟! "
اجابت الفتاه ، طريقة حديثها غريبه قليلاً..
" آنستي هل فقدتي عقلك ؟؟! "
هكذا فكرت آنا و قالت .
هل حقًا ميلاني دي فاليش فقدت عقلها ؟
و اصبحت مجنونه ؟
لم تستطع الفتاه تحمل هذا و قررت ان تخطوا اول خطواتها نحو تلك المرآه
فرؤيتها لهذا الشعر الذهبي يتدلى و ينساب لأسفل بكل خفه
تجعلها تدرك غريزياً بأنها ... ليست نفسها !
و ما إن وضعت يديها على المرآه حتى— !!!!!
" آااااااااااااااااااههه !!!!!"
سقطت على الارض ، خارت قوى اقدامها
ساقيها فقدتا القدره على الوقوف
هي الآن تنظر في المرآه ولكن إلى شخص آخر .
كيف يعقل ذلك ؟
عينيها خضراء كالزمرد ، بشرتها بيضاء و ناعمه كالقطن .
اناملها طويله و نحيله ، وجنتيها ورديه ممتلئه .
جميلة جداً كأنها زهره .
هل اصيبت بالعمى ؟
نظرت للخادمه الواقفه عند الباب.
" ايش اسمي ؟ "
شعرت الخادمه بالذهول ..
هل تسألني عن اسمها ؟؟؟؟
" ميلاني ... ميلاني دي فاليش "
توسعت مقلتي عينيها
العيون الخضراء بهت لونها
وجهها الجميل شحب كأنها رأت شبحاً .
" مي .. لاني ؟ "
آآآه يا إلاهي !
هل انا الآن اسمع اسم الشخصيه الشريره في روايه ؟؟
ميلاني دي فاليش ؟؟؟
هذا غير حقيقي بل هو اقرب للجنون ؟
كلا لابد انها تحلم بالروايه الآن لعدد المرات التي قامت بقرائتها
لكن كل ما تشعر به هو حقيقي الآن ؟
" مستحيل ... مستحيللل !!! "
صرخت قائله .
انا !!
في روايه ؟؟!!!
•
•
•
مرت ثلاثة اشهر ..
ميلاني دي فاليش لم تغادر مكانها قط
طوال الثلاثة اشهر ضلت في غرفتها
تبكي ....
الفتاه المسكينه لم تستطع تصديق انها في عالم خيالي ..
ماذا عن والدتها .. حياتها
ذكريات ميلاني تتدفق إلى رأسها .
لو انها لم تقرأ الروايه لأعتقدت بأنها مجنونه كانت تتخيل
عيش حياه أخرى .
حسناً الشيء الجميل هو انها دخلت إلى عالم الروايه قبل بدأها بعامين ..
يمكنها ان تحاول تغيير مصيرها على الاقل ؟
هذه الفكره بدأت تتسلل إلى رأسها ..
و الآن اكملت الآربعة اشهر ..
هي حقاً ينبغي لها المضي قدماً »
***
في غرفة الخدم :
رن رن رن—
إحدى اجراس العائله النبيلة يرن .
يبدو ان هناك من يحتاج إلى خدمه .
مهلاً لحظه .. جرس مميز يرن لأول مره منذ فتره طويله
الآنسه الشابه ؟!
***
امام باب غرفة الآنسه الشابه ..
طرقت الباب بأدب
ثم سمعت صوت يأذن لها بالدخول .
" احضري لي مفكره و قلم . "
نطقت أخيراً، الآنسه التي ضلت معزوله طوال الأربعة اشهر الماضيه .
الآنسه الشابه :
three Arab girls in a romantic novel · بقلم sosoly