قد دخل وفد من الرجال الذين يبدو عليهم السلطة والقوة داخل قصر الأمير آلكس يتقدمهم رجل يمشي بعكاز كان يبدوا في الستينات.... قد شاب أغلب شعره ذو ملامح حادة وعيون رمادية لامعة.... يرتدي بذلة قرمزية داكنة....
استقبله المرافق سارتل لكنه دفعه وتقدم " أبحث عن أميرك السافل وليس أنت..... "
سارتل
لقد جاء بعدما سمع ما حدث لحفيده.... انه أكثر سلطة بعدما صار دوقا بعدما كان لوردا....
أخبرتني جولييت أنه قادم لكن لم أعلم أنه سيحضر كل هؤولاء.. هل يخطط لقتل آلكس.... بسبب اهماله لحفيده؟؟
لا....
تحركت كي ألحق به.... قبل أن يدخل لمكتب آلكس أوقفه إيلاي....
كان وقوف ايلاي أمام جده فقط سبب ليجعل الجميع يتوقف ويتوقف الدوق وينحني للأمير المراهق احتراما وكذلك الذين الرجال الذين كانو خلفه من أبناء خاله والمستشارين ..
" سمو الأمير.... أنا هنا فقط من أجل ولي العهد أنا قلق عليه "
ان يصبح حفيده ولي للعهد يجعله أكثر رجل في البلاط الملكي سلطة وأهمية ومكانة.... وكذلك اسم عائلته صار أكثر حضورا وقوة..
ايلاي
جدي يتعامل معي برسمية أكثر مما يتعامل مع أخي او بقية اخوتي.... لا أعرف السبب لكن
" أبي ليس موجودا "
استغرب الدوق وضرب بغضب الكعاز على الارض بقوة...
ليرتعد كل من كانو خلفه وحتى سارتل الذي اقترب مني وحاول دفعي للابتعاد عنهم.....
سارتل
رفع نظره لي ولم يرد التزحزح... فوق كذبه على جده يريد أن يزيد الأمر سوءا....
تحدث ايلاي...
" آلكسندر لم يعد طفلا... لتقلقوا عليه "
كنت أقوم باحكام قبضتي على ضراعه لكنه لم يصمت وأضاف متجاهلا تحذيري له...
"عمي هو من طلب منه التصرف كما يشاء....ان كنت تريد معرفة ما يحدث وقلق عليه اسأل الملك وللاسف لا يمكنك مساعدته فالقوة التي يواجهها تتجاوز قدراتكم...."
أحاول معرفة سبب ابتسامته لكلام إيلاي..... هل هي سخرية أم أنه..... فقط قد تم استفزازه من أمير صغير لم يصل بعد سن السابعة عشر....
اقترب منه وهو يمرر يده على شعره وقد اخترقت عيناه عيناي حفيده الغامقة بزروقة قاتمة....
" أنت لا... تشبهني يا ايلاي... أنت لست مثل آلكسندر...أنت لست حفيدي بل حفيد آيرن.... "
نظر خلفه لأحد المستشارين مكملا
" أليس كذلك؟؟؟ انه يتحدث مثله مثل الملك السابق... "
تأملت في وصفه للأمير.... حتى غادر مجددا كما أتى....
" لماذا كذبت عليه؟؟؟ "
رفع نظره لي " لأن أبي ليس في حالة يستطيع فيها الكلام وخصوصا مع هذا الرجل قد يستفزه وقد يفعل شيء خاطئ.... "
معه حق... هو محق.... " أنا فخور بك..."
انتبه لشيء لم انتبه له وانا صديق آلكس منذ عقود... انا مرافقه ولم تكن لي الجرأة لفعل ما فعله...
ابتسم بعد مدحي له ودخل معي لمكتب والده....
كان كل شيء فوضوي... بينما كان جالس في زاوية المكتب يتأمل خريطة قديمة معلقة تمتلئ بالكثير من العلامات والاشارات والدوائر وهو يحمل بيده كوبا من النبيذ.... وبيده الأخر قلما...
لابد انها الأماكن المحتملة التي يمكن أن تظهر فيه بوابة جديدة....
اشار ايلاي باصبعه نحو أحد الاماكن التي لم تكن عليها اي إشارة من قبل.... " أليس هذا هو المكان المحتمل؟! "
حدث صمت غريب حيث كنت ادقق في المكان العشوائي الذي أشار له.......
لحظة.... ليس مكان عشوائي.....
سقط الكوب من يد آلكس وتحطم... لقد انتبه أيضا....
التفت لإيلاي " انه هو.... "
لم يكن الأمير منصدما بل كان وكأنه واثق من صدق احتماله....
تحرك بسرعة آلكس خارجا " لحظة سأرافقك.... "
ركض خلفنا إيلاي " أنا أيضا... "
إيلاي
منعني والدي " لا.... ابقى هنا لا مزيد من الخسائر والمشاكل... "
لكنني لا أسبب المشاكل.... ولم أسبب ولا مرة مشلكة....
انا من احل مشاكلكم......
أنا مظلوم...... أليس كذلك....
" والدتك ستبحث عنك ولن تسمح لك بمرافقتي "
" لكن..."
قاطعني " لابأس... يوما ما سترافقني... و... شكرا لك على مساعدتك أنت ذكي... جدا أنا سعيد بهذا "
هو يحاول مدحي كي يقنعني بالبقاء.....
وقد نجح.... هو لم يقنعني لكن... تبا....
بعد ذهابهم.... اتجهت للقصر الرئيسي.... كان عمي في اجتماع ما.... فأردت التجول في جناح عمتي السابق... كانت موهوبة بالرسم لابد انني ورثت هوايتها وموهبتها...
توقفت عند احدى اللوحات...كانت عبارة عن. ... انها الحديقة الخلفية...؟؟؟ هناك العديد من اللوحات تصف الحديقة الخلفية!! " هل بها سر ما؟؟! "
سمعتني احدى السيدات التي كانت تقوم بالترتيب والتنظيف في الجناح... " لا يوجد سر.... هم يقولون انه فقط المكان التي كانت تلتقي فيه بالسيد آل "
قالت لي أمي سابقا أنها كانت تحبه وهو كذلك كان يحبها لسنوات قبل ان يقبل جدي بأن تتزوج به لقد ولدت في يوم زواجهما .... اريد معرفة القصة كاملة لان تفاصيل رسوماتها عميقة ومعقدة جدا... كم كانت تقضي لترسم مثل هذه اللوحات؟؟؟ " هل كان الأمر يستغرق وقتا؟؟ "
نظرت السيدة العجوز للوحة وقالت وهي تحاول التذكر
"لا.... هي سريعة بالرسم وسريعة في فقدان شغفها بلوحات... هناك العديد من الرسومات التي لم تكتمل والتي كان تقوم بالتخلص منها... هل تريد رؤيتها؟؟؟"
" طبعا أريد.... " قادتني لغرفتها... فشدني الانتباه لدقة تفاصيلها وجمال اثاثها....
" لماذا لم.... يسكنها احد بعد الأميرة؟؟! "
"الملك لا يريد ذلك... يقول انها ملك لاخته فقط وهي لها الحق بالتصرف بها..."
بالفعل انها لوحات عديدة غير مكتملة.....
رفعت رأسي فوجدت لوحة... تجمع بين جدي وجدتي المتوفية.... كانت... جميلة... وسطهما طفل... "أهذا عمي في صغره؟؟؟"
هو لا يشبهه.... لم ترد ان تجيبني.... " تحدثي... من يكون؟! "
"لا يحق لي التدخل في مثل هذه الأشياء.... والامور السرية والملكية....قد يقطع رأسي.."
"ساترك الامر سرا... لن اخبر أحدا...."
تأملت الصورة ثم بحثت عن شيء آخر بين تلك الخردة في زاوية الغرفة لتخرج لوحة اخرى في صورة لشاب يشبه ايفان لكنه ليس عمي...
"انه.... الأمير جاد... قد اختفى بلا أثر... يقولون انه انتحر"
استغربت... ليس لابي اخوة... غير عمي الملك...
" ليس للملك اخوة غير أبي.... "
حركت رأسها بنفي " انه ليس ابن الملك السابق بل هو ابن اخيه هو ابن عم الملك ايفان... كان مرشحا للحكم أيضا لكن..."
لحظة هل كان لجدي أخ... لم... أعلم...
لم ترد السيدة الحديث أكثر... غادرت الجناح... ثم بينما أتجه للاسفل للقاعة الرئيسية رأيت الملكة تستقبل في احدهم فور نزولي قامت بمناداتي...
اقتربت لأرى أنه زوج عمتي... رفقة ابنته.. هو... لا يزورنا عادة... بل هو يعد تهديدا للمملكة... أليس كذلك؟!
ابتسم لي وهو يسألني " من الجيد رؤيتك لقد مضت مدة منذ اخر مرة ولقد ازددت طولا بالفعل... "
رغم ذلك مازالت لا أسبق آيلا ابنة عمتي الا ببعض الانشات... رغم انها اصغر مني.....
تحدثت... أجل لقد تكلمت.... " إيلاي لقد اشتقت لك "
كانت عيناي ستخرج من الصدمة... ا... هي لم تتحدث منذ ولادتها.... تكلمت الملكة " بما أنك هنا ستساعدني في تعليم أيلا كيف تستعمل طاقتها في الكلام... "
استغرب آل ورد " أيعني أنها تستعمل طاقتها في الكلام وفي الأصل لا يمكنها؟! "
"بالفعل هي لا تملك اي اثر احبال صوتية سليمة كي تتحدث منذ ولادتها لكن تطور مصدر قوتها للتحدث الأمر معقد ولكن لكل فرد من افراد العائلة الحاكمة قدرة ما باستعمال قواه"
ان الملكة خبيرة بهذه الأمور حتى أنها قد انشأت كتابا للطب الخاص بقوى العائلة الحاكمة...

______
آلكسندر
هو لا يستيقظ.....راقبه الكثير من الاطباء وقامو بفحصه لكن لا اثر لاصابة او سبب يجعله غارق في غيبوبة...
ماركوس يبدو قلقا.... وهو يراقب الشاشة التي تعرض الكثير من الصور والاشخاص الذين يتكلمون لغة لا افهمها..... صور لحرائق ودمار... تعرض...
"العالم ينهار..." هكذا قال لي معلقا...
"ماذا حدث لهاديس؟!"
" لا أعلم.... "
قدم لي احد الخدم طعاما لكنني لم ارغب بذلك...
" آلكسندر لماذا دخلت البوابة؟! "
" شعرت بتواجد هاديس بقربها قبل ان يخرج منها أي احد كنت أعلم انه كان خلفها مترددا في الدخول "
"هو لا يمكنه التخلي عن هذا المكان كما لا يمكنه التخلي عن والده وعنك..."
ماركوس
آلكسندر يتعلق بهاديس كما يتعلق والده بسارتل.. لا أدري ان كان الأمر وراثيا... أم مجرد صدفة...
هاديس
داهم النعاس عقلي بقوة بعد حواري مع ذلك الشيء الذي اقتحم جسدي.... شعرت بأنه امتص كل روحي وقواي.... ولم اتذكر ما حدث بعدها... ولا أتذكر ردي على سؤاله الأخير.....
لست ميتا.... لكن شيء بداخلي يشعرني بان أمر ما حدث بداخلي... كأن... روحي مدفونة.... لا أستطيع وصف الشعور ولكنه كالغرق في اليابسة.... داخل صدري..... أشعر بأن فراغا عظيما بقلبي ولا أكاد أشعر بدقاته....
همس والدتي.... كان يحاول ايقاظي لكننه وهم ولا استطيع فتح عيناي الآن... أنا بالكاد احاول المحافظة على عقلي....
فور فتحي لعيناي قابلتني أعين ماركوس كان منصدما... كأنه يرى أحد غيري يقف أمامه.... لحظة... يقف؟؟؟!
ابتعدت ونظرت حولي بصدمة... أنا واقف... كيف استيقظت... نظرت ليدي التي سقط منها شيء ما.
.. " انه مسدس....... "
كانت الغرفة مقلوبة رأسا على عقب... آلكسندر خلفي بعدما هو من نزع من يدي المسدس الآخر.....
كان ينزف... هل أصبته..؟؟؟ هل أنا من فعل هذا؟؟؟
تشوش عقلي ثانية لأسقط.... فاقدا للوعي..
آلكسندر
لم أشعر بالطلقة ولا بأي من اصاباتي....ليمسك بي ماركوس " عندما يصاب احدهم من الأحسن ان لا يقف غير مدركا لما يحدث حوله... "
هو منصدم على الأرجح من جسدي الذي لا يشعر بالألم....
هل قام بصفعه... عدة مرات؟؟؟؟ لقد فتح عيناه ثانية بتبعب " ماذا فعلت؟؟! "
هذا كان سؤاله...
أجابه " لقد حاولت قتلنا وقتل نفسك.... "
"سأفعل ذلك ثانية...اذن... عدة مرات حتى يقتلني..."
لم نفهم ما قصده... ليكرر " أنا لست الفاعل... لا اعلم ما يحصل لي.... " نظر لماركوس " هل أنت متأكد أنني لست بحاجة لعلاج نفسي؟!! "
" لم تكن أنت.... وتوقف عن الهلوسة بطبيبك النفسي اظن ان العلاج النفسي هو من سبب لك هذه الأعراض "
نهض ثم نظر لاصابتي في كتفي وبطني " ستخسر الكثير من الدماء...لا أصدق أنني حاولت قتلك..... "
" لا تقلق لن أموت بسهولة... لست مثلك..."
رفع نظر لماركوس ثم قال " اريد مواجهة تلك المخلوقات"
ضحكت... فضحك ماركوس أيضا " توقف عن المزاح "
لا أعلم كيف... حدث ذلك ولكن لمعت عيناه فجأة بلون ذهبي...... تشبه هالته....
لقد وقف مغادرا... حاول ماركوس منعه... لكنه اختفى من امامنا كأنه تبخر.....
_____
آلكس
لم... تفتح بعد..... " على الارجح... ان موعد فتحها لم يحن بعد... "
"أو ربما كان افتراض إيلاي خاطئ...."
لا يعقل أن افتراض إيلاي خاطئ.. مستحيل انه المكان الصحيح....
سارتل قام بنشر عدد كبير من الفرسان حول المكان للمراقبة والحراسة.....
" كان علينا تزويد عدد الفرسان.... "
أجبته " لا تقلق سأتمكن من تولي الأمر بمفردي.."
فتحت بوابة ضخمة أمامنا سوداها مظلم للغاية...
سارتل
خرج منها.... هو... انه من واجهناه سابقا... ان.... السيد الأقوى.... انه... من حاول قتلنا جميعا... لا أحد استطاع التصدي له حتى الملك السابق...
آلكس طلب مني أن أتراجع لكنني لم اهتم لتحذيره...
لكن قبل ان يبتسم تلك الابتسامة الخبيثة هبت قوة بل رياح قوية جعلت الجميع يتراجع كأنه قام بضربنا ضربة واحدة...
رفعت جسدي بصعوبة... ان عظامي تؤلمني..
ج." آلكس لم أعد شابا لأتحمل كل هذه المغامرات سوف يقضي علينا "
لم يكترث آلكس ونهض أيضا وهو يتفقد حوله منظر الرجال الذين فقدوا وعيهم والذين يتألمون بصمت....
أمرهم " تراجعوا.... عودوا للمعسكر لا فائدة من وجودكم سوف يقضى عليكم... "
هناك من تراجع فورا وهناك من بقي ليصرخ ثانية بأمر " تراجعوا... الآن... "
عند انتهاء تحذيره ضربتنا قوة أخرى شلت حركتنا وجرتنا للتراجع وسط تلك الثلوج..... حتى كدنا ندفن فيها..
كنت أرى الدماء التي تنزف من أنفي.... ليمد آلكس يده لي " هل سنظل كالحمقى ننتظر منه ان يقتلنا؟! "
وقفت معه بعدما انفجرت هالته قوة وهو يتحرك نحوه... كانت هالته السوداء الضبابية كافية لوضع حاجز بيننا وبين ضرباته....

أخرج سيفه المظلم واندفع نحوه بسرعة كافية لجعلي غير قادر على رؤيته... لقد وضع حاجز لحمايتي....
ان.... قدرة هذا المخلوق على التحليق في الهواء تجعله أكثر سرعة وأفضلية في القتال....
حتى قفزات آلكس العالية لا تكفي لصده....
لم يقاتل آلكس بهذع القوة والأسلوب منذ سنوات قد يستنزف قوة كبيرة قبل ان يجعله يتراجع أما هزيمته فهي أمر مستحيل.....
على أخي... أن يكون هنا... هو من يستطيع صده...
ظهر تاي أمامي.... " سارتل تحت أمرك... "
لماذا يظهر في الأوقات العصيبة أضاف وهو ينظر لي " هل مازلت غاضب مني؟؟؟ "
"اذهب واحضر أخي بسرعة لهنا..."
اختفى تاركا خلفه ضبابا أسودا.... أتمنى أن يأتي سريعا...
لم أكمل كلماتي في عقلي حتى ظهر آل أمامي....
" بهذه السرعة أين كنت؟؟! "
سألني أخي "في القصر... مالذي يحدث كيف ظهر هذا ثانية؟!!"
تحدث تاي وهو يعطي لأخي سيفا " يبدو أنه يظهر كلما وجد شيء يثير اهتمامه.... وآيلا لم تكن هدفه منذ البداية أقصد وهدف آخر... "
رد عليه آل وهو يتقدم نحو آلكس " انه هاديس... "
لم أفهم..... بقيت منصدما حائرا حتى فك حيرتي وهو يضيف " ابنك هو من يعبث بالبوابات دون قصد منه وهو يريد التحقق من قوته "
"هاديس.... لا يملك أي قوة..."
_____
كان يطفو فوق سماء المدينة التي تشتعل جاعلة من الليل نهارا.... لون ذهبي يلمع من عيناه....
انغلقت كل البوابات فور نظره لها.... وهناك من يسرع من تلك المخلوقات ودخول البوابة قبل ان يقوم باغلاقها والقضاء عليهم كما فعل بما سبقهم....

هاديس
لا أصدق أنني قادر على فعل كل هذا..... " هل تشعرون بالخوف حقاااا؟؟ "
" ستندمون على أفعالكم ستدفنون هنا في الرماد الذي قمتم باحداثه.... "

توجهت نحو احدهم وهو يحاول الاسراع خلف احدى البنايات العالية..... سحبته بيدي من بعيد لينجذب لي... " هل هذه قدرة جديدة... التحريك الذهني دوما ظننته مجرد خرافة.... "
قبل ان اسحق عنقه بيدي وانا احدق بالملامحه المنعدمة الممسوحة بالكامل وهو يتخبط بين يدي...تحدث برعب وتوسل " سأصبح خادمك.... خادمك المطيع فقد لا تقم بانهاء حياتي... "
"هل تسمي الحياة التي تعيشها حياة....؟!! انا اخلصك منها عليك شكري..."
"..... أنا عبد.... اتبع سيدي.. فقط.... منذ سنوات، رجاءً حررني منه وسأكون خادمك.... خذني عبدا لك...."
كنت أواصل خنقي له غير مكترث لما يقول حتى أضاف
" يمكنني توفير جيش كامل لخدمتك.... عشرة آلاف.... مئات الآلاف كما تريد.... سنكون تحت سلطتك... "
"لقد قمتم بخيانة الملك إيفان وكسرت العهد الذي بينكم سابقا والان تريد ايهامي بوفائك...؟؟!!"
تحدث ذلك الصوت الذي بداخلي... "يمكنك بقواك أيضا ختم أي شخص ليصير عبدا لك خادما وفيا كما انه سيبقى دون ارادة وارادته مرهونة بحياتك فقط"
سحقا ذلك الصوت لا يصمت..... " حسنا ستكون خادمي كما لكن وفر لي ذلك العدد الذي سبق وذكرته... "
ابتعد وهو يتحرر مني " عشرة آلاف...؟؟! "
"تريد ان أقتلك؟؟"
بخوف رد " مئات.... مئا... ثلاثة مئة آلف.... "
"لا يكفي...."
تنهد وهو ينظر لي بترجي ورعب " م.........لا أستطيع... حدي الأقصى خمسة مئة آلف... "
"حسنا.... لتسرع..."
ظننت الأمر قد يطول... لكن لم امضي دقائق طويلة... حتى اجتمع كل من كانوا قد تحرروا من البوابات.....
نزلت أرضا في مكان تواجدهم.... ليركعوا... نعم ركعوا لي..... الأمر مرعب و.... غريب...
تحدث الصوت ثانية "هذا لا يكفي عليك التأكد من وفائهم بختمهم جميعا...."

__
ماركوس
حالة حداد واسعة في جميع انحاء العالم يسبب ما يحصل..... لكن لماذا فجأة توقفت البوابات..؟؟! لماذا اختفت تلك الكيانات؟؟؟
ظهر على الشاشة... اعلان على حدث مباشر سيتم نقله من القصر الرئاسي....
نهض آلكسندر من مكانه فور رؤيته للمتحدث" انه هاديس..... "
اقترب مارتن مني " سيدي لقد...اتصل بنا احد من طرف السيد هاديس هو يريدك ان تشاركه "
نهضت وقمت بتغيير ثيابي ليتبعني آلكسندر " هل ستتركني هنا؟؟؟ "
"لا سترافقني..." نظرت له ثم طلبت من مارتن ان يحضر له ثياب مناسبة....
" هل تحسن جرحك؟؟ "
"هو يشفى.... لا تقلق"
هو منذ صغره لا يشعر بالألم... مهما كانت الاصابة او التجربة سواء البرودة او الحرارة... هو لا يستطيع حتى تخيل الألم على ما أظن.... " تفقد جرحك قبل ان نذهب "
عند وصولنا للقصر الرئاسي والذي انتقىنا له عن طريق مروحية لان كل الطرق مغلقة.... استقبلنا عدد كبير من الاعلاميين والصحافة... كان آلكسندر محور جيد لتصويرهم أظنه سيصبح حدث مثيرا للجدل....
قبل ان يكمل خطابه قال " و.... انهم هم من قاموا بالتخطيط لنشر كل هذا الخراب... لذا حتى خبر موت القيصر كاذبة.... "
هاديس
اقترب ماركوس بين الحشد الكبير رفقة رجاله وآلكسندر
نظر لي وسأل قبل ان يخاطب الحشد " ماذا حدث للبوابات وتلك المخلوقات "
"أوقفت كل شيء...."
أصاب بصدمة.... لكنه استدار ثانية متجاهلا ردي وتحدث...
بينما يسألني آلكسندر " ماذا حدث للبوابات؟؟؟ "
"أخبرتكم لماذا لا أحد يصدقني؟!!"
" أنت تخيفني... "
"لا تقلق...، لقد انقذنا احدهم..."
"احدهم ماذا؟؟؟"
"لقد ظهر احدهم من تلك البوابات وقام بالتخلص من جميع الكائنات...."
"كيف حدث هذا ومن يكون؟!!!"
" لا أدري....لكنه يبدوا شخصا جيدا "
"هل كان بشرا؟؟؟"
"لا أعلم، وجهه كان مغطى... كان يرتدي درعا وخوذة"
هل سيصدق... مهلا هل صدق القصة التي حكيتها له..؟!! ولم يصدق انني قمت بايقافهم؟؟!
بعد انتهاء الاجتماع.... قام ماركوس بالتعديل في الكثير من الأمور وقام بنشر المساعدات.... وتكثيف الاصلاحات...
علينا الخروج من الأزمة....
سأل بينما يرتب اوراقه... " لحظة... أي هم..؟؟! أين ذلك العجوز وأتباعه؟! "
"لقد.... تخلصنا منهم....في الواقع اخبرت ذلك الشخص انهم يعلمون سر البوابات فاتجه لهم وقال انه سيتخلص منهم..."
لم يصدقني لا يزال صعب الاقناع...
القصص غير قابلة للتصديق... سواءً قلت بانني أنا او انه ذلك الشخص....
"هاديس..... والدك يصارع الموت..." هكذا همس لي ذلك الصوت بفزع....
ماركوس
هاديس لا يعجبني حاله مطلقا..... تحرك بسرعة مغادرا وكان كأنه يكلم نفسه.....
" هل هو فعلا بحاجة لعلاج نفسي؟!!! "