NOVELFLEX

الفصل الرابع : الحقيقة

الرواية بين جبلين · بقلم Hind Elghandouri

انتظر... فما خُبئ خلف الجبال أعظم.

إليك يا عزيزي القارئ، سطور كُتبت لتعرف... هل هذا وهم أم حقيقة؟

في الحقيقة، إن هذا كله من جنون جون. جون مريض نفسي يتخيل أن هناك فتاة تحبه كما أراد.

مهلاً، هل يمكن أن تكون سوزي مجرد حلم في عقل جون؟

قالت كيرا وهي تبكي: "يا عزيزي، لماذا لا تأخذ دواءك؟ هيا اشرب دواءك يا صغيري."

قال جون: "أمي، لماذا لم ترغبي أن تكون سوزي زوجة لي؟"

16

قالت كيرا بحزن: "كنت أريدك أن تتعافى أولاً يا بني، وبعدها ستتزوج."

وعندما كان جون على وشك النوم، بدأ يهلوس:

قال جون: "سوزي، هل أتيت من أجلي؟ أنا سعيد."

فقالت سوزي (في خياله): "نعم يا عزيزي، أتيت من أجلك."

كانت كيرا تسمعه من خارج الغرفة وتبكي بحرقة وتقول: "يا حبيبي، هذا كله حلم في خيالك."

اتصلت بطبيبه:

- كيرا: "مرحباً يا دكتور، حالة جون في أسوأ مراحلها."

- الطبيب: "هل بدأ يتحدث مع نفسه؟"

- كيرا: "نعم، طوال اليوم."

- الطبيب: "يجب أن تحضريه للعيادة، لكن الآن اجبري بخاطره وأعيريه اهتماماً لما يقوله."

قطعت الخط وصعدت لغرفة جون، سمعته يقول:

"سوزي، هل نأخذ أطفالنا لمدينة الملاهي اليوم؟"

طرقت الباب ودخلت.

قالت: "هل أنت بخير يا جون؟"

قال: "اليوم سأخرج مع سوزي وأطفالي."

قالت: "قبل أن تخرج، هل أساعدك وأحضر لك طبق الرامن بكرات اللحم الذي تحبه؟"

قال: "نعم يا أمي."

ونزلا معاً للمطبخ، وكيرا تفكر كيف ستنقذ ابنها من

الوهم الذي يعيش فيه.

فقال جون:أمي أسرع في تحضير الرامن بكرات اللحم، فإن سوزي تنتظرني.

فقالت كيرا: حسنا سأحضره بسرع يا جون .

وبعد مرور نصف ساعة جهزت له طبق الرامن بكرات اللحم فأكله بسرعة،من أجل صعود إلى غرفته،وعندما وصل جون إلى الغرفة دخل وبدأ يتحدث مع سوزي.

فقال جون: سوزي لا أرجوك انا أحبك لا تفعلي بي هذا.

فقالت سوزي: أنا لن أسامحك أبدا.

وبعد هذا الكلام، وقعت له نوبة قوية وسقط على الأرض.

فصرخت كيرا: جون! يا بني!

فأخذته كيرا بسرعة إلى المستشفى من أجل انقاذه.

وعندما فحصه الطبيب، قال: ما به يعاني من نوبات هلع؟

فقالت كيرا وهي متوترة: إنه يتحدث مع فتاة لا وجود لها، اسمها سوزي.

فقال الطبيب: ابنك لا يعاني من الجنون، هذه هلوسة سببها الغيرة والحب الشديد والخوف من فقدانها.

فسكتت كيرا ولم تقل شيئا، كانت تخفي سرا كبيرا في قلبها.

فقال جون وهو يبكي: أريد سوزي، أين هي سوزي؟

فقالت كيرا: اهدأ يا بني، سأبقى معك، لن أتركك.

ثم عاد جون إلى غرفته، وهناك كانت سوزي تنتظره وهي غاضبة أكثر من قبل.

فقالت سوزي: جون لماذا تأخرت.

فقال جون: لقد كنت في المستشفى،سامحني يا أميرتي.

فقالت سوزي: جون إياك أن تأخذ دواءك إذ أخذته فقط تنساني

وهنا وقع جون في حيرة في أمره

هل يختار أمه أم حبيبته ؟

فأخذ جون قرارا أن يكتب رسالة إلى سوزي لكي تسامحه.

فقال وهو يكتب: يا حبيبتي ويا أميرتي ويا عزيزتي سوزي، أرجوكِ سامحيني، أعدكِ أنني لن أكرر نفس الخطأ أبدا.

ثم طوى الرسالة ووضعها في الصندوق الأسود الصغير.

وبعدها خرج جون من غرفته إلى غرفة المعيشة ليشاهد التلفاز.

فدخلت كيرا إلى غرفته لترتبها، فوجدت فوق المكتب صندوقا أسود صغيرا.

ففتحت الصندوق فانصدمت، كان مليئا بالرسائل، أكثر من مئة رسالة كلها مكتوبة من جون إلى سوزي.

فبدأت تقرأ رسالة تلو الأخرى.

رسالة تقول: سوزي لا تتركيني.

ورسالة أخرى: سوزي أنا بدونك لا أستطيع أن أتنفس.

ورسالة أخرى: سوزي إذا ذهبتِ سأموت.

فبكت كيرا وقالت في نفسها: يا إلهي، ابني مريض

بالحب والغيرة، هذا ليس حبا عاديا، هذه هلوسة.

وفي تلك اللحظة دخل جون ورآها تمسك بالصندوق فصرخ: أمي لا تلمسي رسائلي!

فسقط على الأرض ولم يستطع التنفس.

فأخذته كيرا بسرعة إلى المستشفى.

فبعد وصول كيرا إلى المستشفى كان لا يزال جون فاقدًا للوعي وكانت كيرا خائفة جدًا عليه.

فأخذه الطبيب إلى غرفة الفحص من أجل معرفة سبب الإغماء.

فأخذ عينة من دم جون لفحص شامل، وبعد مرور يوم على أخذ عينة الدم ,انصدم الطبيب من تعداد الدم...

---