في تلك الليلة، جلس الشاب قرب البحر.
كان الطفل إلى جانبه.
قال الشاب:
"أنا غاضب منك."
سأله الطفل:
"لماذا؟"
قال:
"لأنك تعيد إلي كل شيء أريد نسيانه."
نظر الطفل إلى البحر.
ثم قال:
"أنا لا أعيد إليك شيئًا."
سكت قليلًا.
ثم أضاف:
"أنا لم أذهب أصلًا."
نظر الشاب إليه.
كانت الجملة بسيطة، لكنها كانت أثقل من كل شيء.
أدرك أن الطفل لم يكن شبحًا.
ولم يكن شخصًا يطارده.
كان الجزء الصغير منه الذي تركه وحده عندما كان طفلًا.
كان خوفه.
وألمه.
وكل الأشياء التي لم يستطع قولها.
مد الشاب يده.
تردد الطفل للحظة.
ثم أمسك بها.
لم يحدث شيء خارق.
لم تتغير السماء.
ولم يتوقف البحر.
لكن الشاب شعر بشيء لم يشعر به منذ سنوات.
الهدوء.
قال:
"أنا آسف."
أجاب الطفل:
"كنت خائفًا."
قال:
"وأنا أيضًا."
ثم قال الشاب:
"لن أتركك."