" الن تاكل الغداء"
سالت نايول جونكوك الذي عاد لاكمال قراءة كتابه
لتقول
" هل تريد مني الذهاب معك للكافيتيريا "
هنا رفع جونكوك راسه و قال بصوت شبه مسموع
" لا..ضجيج"
ابتسمت نايول باتساع لحديثه لكنها اخفت سعادتها
كي لا تتحمس و تخيفه
" هناك ضجيج في الكافتيريا.. فهمت..اذا ما رايك
ناكل بالحديقة..سنكون وحدنا ..و لن يكون هناك ضجيج"
قال بتوتر
" لا..ضجيج؟"
" نعم جونكوك لا ضجيج"
بقي دقيقة كاملة ليستقيم بعدها و يجمع كتبه بحقيبته
و انزل راسه
لتفهم نايول ما يريد
" حسنا لنذهب..انا اسبقك و انت تمشي ورائي"
اوما لها و بدأت بالسير و هو خلفها
بمسافة متر و نصف تحديدا
>>>
وصلوا للحديقة لتجلس نايول على طرف العشب
و تربت على المكان بجانبها لجونكوك لكنه تردد
بالجلوس
لتبتعد قليلا و تجلس بمكان ابعد
و هنا جلس جونكوك بذلك المكان التي ربتت فيه سابقا
راقبته خلسة و هو يخرج صندوق غدائه
ليفتحه و يكشف عن قطعة لحم و جزر مسلوق
ليأخذ جونكوك سكينا من علبة اخرى
و يبدأ بتقطيع طعامه
و ما زاد استغرابها انه كان يقطع اللحم بتركيز شديد
على شكل مربعات متساوية الحجم و الطول
و الجزر على شكل مستطيلات
و حين أنهى ذلك أعاد سكينه لمكانه
و نظر بتعمن لطعامه قبل ان يبتسم
و يبدأ بالأكل
و راقبت نايول انتفاخ خديه اللطيف حين يملئ فمه بالطعام
و شعرت أثناء ذلك بسخونة على خديها
لترفع شاشة هاتفها و تجد وجهها احمر
" نايول ما بكي"
قالت لنفسها لتبدا بضرب خديها بخفة
لتزيل الحرارة
غافلة عن ذلك الذي ينظر لها بعبوس
" لا..سيء"
نظرت له و توقفت عن ضرب نفسها قائلة بابتسامة متوترة
" لا تقلق ..لم اكن اؤذي نفسي..كل ..اكمل طعامك"
أدارت راسها و بدأت بتناول سندويش خاصتها
الذي أعطته لها إحدى الخادمات صباحا
و حين تأكد جونكوك انها توقفت عن فعل ذلك الشيء السيء
عاد لتناول طعامه
>>>
دق الجرس معلنا عن انتهاء اليوم الدراسي
لتنهض نايول بسرعة قاصدة جونكوك
تحت استغراب صديقتيها التان شعرتا بالاهمال منها
في الأيام الاخيرة
>>>
لمحت هياته و هو يمشي بتوتر و حذر وسط الطلاب
الهمجيين المسرعين للخروج
لتسرع له و تقف أمامه و تقول
" اهلا جونكوك..سارافقك للبوابة"
" جون..جونكوك..خائف..اشخاص.،خائف"
فهمت قصده لتقول
" لا تخف انا معك..اتعلم ..اغمض عينيك"
نظر لعينيها و قطع الاتصال البصري بسرعة
" كوك لكي يختفي الناس و الضجيج اغمض عينيك و سد اذنيك"
نظر لابتسامتها المطمئنة ليغمض عينيه و يسد أذنيه
مثلما قالت له
لتبتسم و تمسك احد حمالات حقيبته و تبدأ بجره بخفة وسط
استغراب الطلاب
>>>
" جونكوك افتح عينيه "
فتح المعني عينيه و انزل يديه ليجد نفسه بالفعل
قرب بوابة المدرسة الخلفية حيث لا يوجد طلاب
و اين كانت السيارة السوداء و والده ينتظرانه
" ها قد اتى والدك لاخذك..وداعا جونكوك..اراك غدا"
انزل راسه و تمتم
" شكرا"
ثم اسرع للركب في السيارة تحت ابتسامة الأخرى
التي وجدت نفسها تقفز بسعادة فاليوم تفاعل معها
و رغم انه نطق كلمات متفرقة
فهذا كافي و يعد تحسنا كبيرا لحالة جونكوك
و لعلاقتهما
>>>>>>>>>>
انتهى البارت اتمنى ان يعجبكم ✨️