رحيق الحب لا يموت
افترقا بعدما ظنا أن الحب انتهى، لكن بعض المشاعر لا تموت مهما طال الغياب. وحين جمعهما القدر من جديد، اكتشفا أن ما ظناه نهايةً كان مجرد بداية لحكاية أقوى من الزمن.
## الفصل الأول
كانت سلمى تقف أمام قبر والدتها، تحمل في يدها وردة بيضاء.
مرّت خمس سنوات منذ آخر مرة رأت فيها آدم.
خمس سنوات أقنعت نفسها خلالها أن كل شيء انتهى.
وضعت الوردة على القبر وهمست:
"أنا نسيت يا أمي... خلاص."
لكنها لم تكن قد نسيت.
فجأة، سمعت صوتًا خلفها:
"كدابة."
تجمدت في مكانها.
عرفت الصوت فورًا.
استدارت ببطء.
كان آدم يقف على بُعد خطوات منها.
نفس العينين اللتين حلمت بهما لسنوات، لكن ملامحه أصبحت أكثر قسوة.
همست:
"إنت رجعت؟"
قال بهدوء:
"كان لازم أرجع."
ضحكت بمرارة.
"بعد خمس سنين؟"
اقترب منها.
"مهما طال الوقت، في حب مبيموتش."
نظرت إليه بعينين دامعتين.
"الحب ممكن يموت يا آدم."
هز رأسه.
"مش حبنا."
أخرج من جيبه رسالة قديمة ومدها إليها.
عرفت خط والدتها فورًا.
فتحتها بيد مرتجفة.
وكان أول سطر فيها:
"سلمى، لو آدم رجع يومًا، متصدقيش إنه هو اللي سابك..."
توقفت أنفاسها.
رفعت عينيها إليه.
"إنت عايز تقول إيه؟"
نظر إلى القبر طويلًا، ثم قال:
"أمك كانت عارفة الحقيقة كلها."
"حقيقة إيه؟"
اقترب منها وهمس:
"هي اللي طلبت مني أبعد عنك."
تساقطت دموعها.
"ليه؟"
أجابها:
"علشان تنقذك من