NOVELFLEX

02

Step brothers · بقلم Mimitamaki61

مرَّ الأسبوع سريعًا، وخلاله كان السيد جيون يزور المنزل كل يوم تقريبًا.

لم تكن زياراته طويلة، لكنه كان يحرص على قضاء بعض الوقت مع نانا؛

يلعب معها، يستمع إلى أحاديثها الكثيرة،

ويجيب عن أسئلتها الطفولية بصبرٍ جعلها تعتاد وجوده شيئًا فشيئًا.

أما اليوم... فكان مختلفًا تمامًا

اليوم هو يوم الزفاف

استيقظت نانا منذ الصباح الباكر وقلبها يخفق بتوترٍ غريب.

كانت تتنقل في أرجاء غرفتها جيئةً وذهابًا،

تعقد أصابعها وتفكها،

بينما تشعر بأن معدتها تنقبض كلما تذكرت

أن والدتها ستصبح زوجة السيد جيون بعد ساعات قليلة،

وأن حياتهما ستتغير إلى الأبد.

وقفت أمام المرآة، وعدّلت فستانهاالابيض البسيط للمرة التي لا تعلم عددها،

ثم تنهدت بخفوت وهمست لنفسها:

"اليوم... سأصبح أختًا لسبعة أولاد..."

كانت الجملة وحدها كفيلة بجعل مزيجٍ من الحماس

والخوف يملأ قلبها، ولم تستطع منع نفسها من التساؤل:

"يا ترى... هل سيحبونني حقًا؟"

اما امها فارتدت فستان زفاف بسيط شكله لكنه فخم

جاءت سيارة جيكلاس سوداء لتاخذهما لمنزل السيد جيون..احم اقصد قصره

...

كان المكان يعجُّ بالمدعوين الذين ارتدوا أفخم الثياب الرسمية،

رجالًا ونساءً، في مشهدٍ يفيض بالرقي والفخامة.

كانت أصوات الأحاديث الهادئة تمتزج مع أنغام الموسيقى الكلاسيكية،

بينما يتنقل الخدم بين الضيوف باحترافية وهم يرحبون بالجميع.

توجَّهت والدة نانا برفقة عددٍ من الخادمات إلى غرفة العروس للاستعداد،

تاركةً ابنتها وحدها للحظات.

أما نانا، فخرجت إلى الحديقة الواسعة حيث سيُقام حفل الزفاف

. كانت تتأمل الزينة المبهرة والأضواء التي زينت المكان بإعجاب،

إلى أن وقع بصرها على سبعة فتيان يجلسون معًا غير بعيد عنها.

كانوا جميعًا وسيمين بشكلٍ لافت، يرتدون بذلات رسمية أنيقة،

وبينهم تشابه واضح في الملامح والهيبة

توقفت نانا في مكانها، وحدقت بهم للحظات، ثم اتسعت عيناها بإدراك.

"إنهم... أبناء السيد جيون."

لم تكن بحاجة إلى أن يسبرها أحد؛ فملامحهم كانت

تحمل نسخةً واضحة من والدهم،

وكأن كل واحدٍ منهم ورث جزءًا مختلفًا من وجهه.

عندها ابتلعت ريقها بتوتر، وأخذ قلبها يخفق بسرعة وهي تتمتم بخفوت:

"إذن... هؤلاء هم إخوتي الجدد..."

كانت نانا تنظر إليهم وهي تبتلع ريقها بتوتر.

"يا إلهي... يبدون باردين جدًا... وكأنهم زعماء مافيا!"

قالتها في نفسها وهي تشبك أصابعها بخجل،

غير قادرة حتى على الاقتراب منهم. ولاحظت أن أحدهم جالس على كرسي متحرك

بعد دقائق، دخل السيد جيون إلى الحديقة ممسكًا بيد والدتها،

وقد ارتسمت على وجهيهما ابتسامة هادئة تنطق بالسعادة.

ما إن رآهما الضيوف حتى دوّى التصفيق في المكان،

فقد بدوا كثنائيٍ مثالي، يليق بأجواء الحفل الفاخرة.

انتهت مراسم الزفاف وسط الأمنيات والتهاني،

ثم توجه السيد جيون نحو أبنائه، وكانت ملامحه جادة وهو يقول:

"يا أولاد... هذه زوجتي من اليوم، وأتمنى أن تعاملوها بكل احترام. ولا أريد أن أرى أي تصرف غير لائق من أحدكم، هل هذا واضح؟"

أومأ السبعة برؤوسهم بصمت.

ثم وضع يده برفق على كتف نانا، وقال بصوت أكثر لينًا:

"وهذه نانا... ابنة زوجتي. ومن هذه اللحظة أصبحت ابنتي أيضًا... وأختكم الصغرى. اعتنوا بها، وعاملوها كما تعاملون بعضكم."

أنهى حديثه، ثم غادر مع زوجته لاستقبال الضيوف وتهنئتهم،

تاركًا نانا وحدها أمام سبعة شبان لا يظهر على وجوههم أي تعبير.

ساد صمت ثقيل.

كانت نانا تنظر إليهم بخجل، بينما كانوا يبادلونها نظرات باردة جعلتها تشعر وكأنها دخيلة بينهم.

تشجعت أخيرًا وسألت بصوت خافت:

"م... ما أسماءكم؟"

أجاب أكبرهم ببرود وهو ينظر إليها مباشرة:

"أنا نامجون... أكبر أبناء العائلة."

وأشار إلى من يقف بجانبه واحدًا تلو الآخر.

"وهذا جين... ثم جيهوب... وبعده يونغي... ثم جيمين... وهذا تايهونغ... وأصغرنا جونكوك."

ابتسمت نانا بلطف، وأخذت تردد أسماءهم في عقلها حتى لا تنساها.

"نامجون... جين... جيهوب... شوقا... جيمين... تايهونغ... جون كوك..."

لكنها لم تجد ما تقوله بعد ذلك.

عاد الصمت ليخيّم بينهم من جديد، حتى

شعرت أن الهواء نفسه أصبح ثقيلًا، فأنزلت رأسها بخجل،

بينما انشغل كل واحد منهم بشيء آخر،

وكأن وجودها بينهم لا يعنيهم.

...

مرّت ساعات الحفل سريعًا، وما إن انتهت مراسم الزفاف

حتى اجتمعت العائلة حول مائدة العشاء الكبيرة.

كان الجميع حاضرًا... باستثناء تايهونغ، الذي اختفى منذ نهاية الحفل.

وضع السيد جيون أدوات الطعام جانبًا وقال بنبرة جادة:

"بعد العشاء سأغادر مع زوجتي لقضاء شهر العسل، وستبقى نانا هنا معكم."

ثم نظر إلى أبنائه واحدًا واحدًا قبل أن يكمل:

"اعتنوا بها جيدًا... وأقسم لكم، إن علمت أن أحدًا منكم أساء إليها أو ضايقها، فلن يمر الأمر مرور الكرام."

ابتسمت السيدة جيون وهي تربت على يد زوجها قائلة:

"لا تقلق... أولادك يبدون شبابًا محترمين، وأنا متأكدة أنهم سيعتنون بابنتي."

ضحك جونكوك بسخرية خافتة، ثم قال بنبرة مستفزة

وهو يبتسم ابتسامة جانبية:

"أجل يا خالتي... سنفعل بالتأكيد."

أنهى جملته ونهض من الطاولة،

ليتبعه بقية إخوته واحدًا تلو الآخر، تاركين المكان بصمت.

تنهد السيد جيون وهو يمرر يده في شعره وقال بحرج:

"أعتذر لكما... لا أعرف ما الذي أصاب أبنائي. الأمر ليس سهلًا عليهم."

ابتسمت نانا ابتسامة صغيرة،

رغم أن قلبها كان يرتجف من الخوف، وقالت بلطف:

"لا داعي للاعتذار يا عمي... أعلم أن الأمر ليس سهلًا،

لا عليّ ولا عليهم. فجأة أصبحنا عائلة واحدة،

ومن الطبيعي أن يحتاج الجميع إلى وقت."

ثم أضافت بابتسامة أكثر دفئًا:

"أنا متأكدة أننا... سنتأقلم في النهاية."

بدت كلماتها واثقة، لكنها في أعماقها كانت تعلم أن الطريق لن يكون سهلًا أبدًا.

فالنظرات الباردة التي رأتها في عيون إخوتها الجدد...

كانت تخبرها أن كسب قلوبهم

سيكون أصعب بكثير مما تخيلت

....

انتهى البارت، أتمنى أن يعجبكم. 😁❤️