الفَــصَـل الأَول
"إنهُ اللَيل، الوَقت الأمثَل لإتُخاذ قَرارَات كاذِبة ."
___
مَعكوفَة اليديَن
،كان اصبعَها يستمر بنقر على ساعَدها ،تَقف مُنتظره وَصول القَطار بصبَر بالكاد تُحافظ عليه.
تَرتدَي ياقه بيضاء طويله العنق مع دينَيم اسود يتلحف ساقها
بإحترافيه وبِمعطَف اسَود طويل يقيها من برودة الجو الذي
مَع مرور الوَقت يَستَمر بالأزدَيَاد
مزاجَها السَيء يكاد يُصيب الجمَيع دون ان تُدرك،
لا شَيء مِن ما تُريده تنَاله،و فَوضى القَصر كانت كافَيه لإِصالها لحَدها الادنى.
صوت العجلات تتَوقف افاقَها مُعيدً حِسها للمحَيط.
نَظرت حولها تتأهب لدخَول قَبل ان يزَدحم المَدخل ،لذا هَيا ما ان فُتح البَاب حَتى ولَجت بخطواتاً رشيقه تجلسَ على أَول كُرسي يقَع على مرأى عَينيها.
تنَفست الصعَداء تنَظر حولها تراهَم يدخلَون بعجله وكُل احَدً يُحاول الحَصول علَى مقَعد في اقرَب فرَصه.
وما أن استَقر الوضَع بعد دقَيقتين كامله حَتى دوى صَوت طنين عالَي مُنذر بتحَرك القَطار،كانَت بصدد ارَجاع راسها لِلخلف مستريحه لكن انَتشلها اهتزاز ساعَتها فِي يديها اليَسرى
رفعت ساعَدها ترا رَساله خطت عليها.
'الرجَاء التَوجهَة إلى الَقصر العًراب الَرئَيسي ،أوامَر علَيا '
نَظرت بعينين ضَيقة حيث شعرت وكأن وهجاً أحمَراً ساطع خُط تحت ' أوَامر عليا'.
اليَوم؟
أولَيس تَم اخطارهَم ان قد بَدأت إجازتهم الرَسميه بعد ماتَولوه مؤَخراً؟.
لاشَك أنَ لايوجَد دخَان دونَ نار.
مَرت الدقَائق وراءَ بعضها حتى حان موًعد الوقَوف وماَ أن استًقر حتى خَطت خارجَه تتَجه حَيث أوًقفت سيَارتها .
أخرجَت هاتَفها وهيا تخَطي تدخَل على مجمَوعتهم ترَسل نقاطاً،رفعتَ رسَها تراقَب خطواتها ثُم ارجعت انَظارها للهاتَف تكتب سريعاً .
سَــاكورا
-هَي! ،أمات الأنتهَازي ؟
رفعت راسها وركَضت ما أن اصبحت سَيارتها فِي مد بَصرها،تتجَاوز ما أمامهَا مُخرجة المَفتاح ضاغطه على زر الفَتح.
توقفَت قبل ان تدخَل ما ان اهتَز الهَاتف
نَعناع.
-اتَمنى ..
أن لم يمَت!سأقَتله بَيدي العارَيه.
ضحكت بصخَب ،دائماً مايمكنها ان تخرَجها من جوها بكَلامهَا الدمَوي ،ولجت لَسياره واضَعه المفتاح حَتى تَشتغل.
ما ان دوى صوت المُحرك حتى وضَعت حِزامها تعتَدل بجلَوسها تنَظر لهاتفها الَذي استمر برنين،سيلتقَون لاماَحاَله كَون المَسافه بين المحَطه والقَصر لا تَزيد عن خمَس وعشَرون دقَيقه.
نَظرت لساعه المُشعه في سيارتها
8/45pm
لمَ يتبق الكَثير على التَاسعه ،هُنا في روَسيا كان يعتَبر بالفعَل وقَتاً مُتأخراً وَعلى وَشك ان يذهب الجميع لمَلازمَة مضاجعهم كَون الشتَاء كان في اوَجه.
بَعد مرور ٢٥ دَقيقه.
كَانت الاشَجار تتلاطَم بفعل الرَياح البارده،الطَريق اصبَح وعراً بسَبب الثلَوج الذَي بدأت بالفعًل بتَساقَط وقَد لاح عَليها ملامح أًسوار القَصر الشاهَقه مَن بَين الاشًجار بالفَعل على بِعد عَشرتَ امتار .
عَكفت حاجبيها وأبَطئت من سُرعتَها حين رأت الطَريق مُمتلئ بالسيَارت الفَارهه ودون ادنَى تشتت ضَرب بعقلها الادرَاك.
أنَهم المُستَشارون.
أنحَرفت عن الطريَق الرئيَسي للَفرعَي حين لمَحت احد الحَراس يُشير لها بأن تَسلكَه،أنَتشلة الوشاح المُلقَى بجانَبها تلفَه حول رقَبتها حين اقتَربت من البَوابه المُتكدسه بِالحُراسه عديمي الملامَح المكدسَون بالاسلحه و الثَياب.
وحَين اصَبحت أمَـام البَوابه مُباشره لايَفصلهم سوى السَور الحَديدي أنَزلت النافَذه حَين تَقدم احَدهم
" أعَتذر عن هَدر وقتَك لكن يَجيب عَلينا تفتَيش السيَاره"
كادت ان تضَحك سخَريه لكنها ترَجعت حين على صَوت تذمر وقَح يشتم بأعلَى صوته.
"بحَق الجَحيم!أننا المُستشارون هنا نَقف مُنذ ساعات وهَيا تَدخل بهَذه السَهوله"صرخَ احدهم وبيديَه المتلحَفه بقفَاز ذهَبي يقَبض عَلى صولجاَنه يلَوح به .
حتى تَم أحكامه من عَريض المنكَبين ،برداء سمَيك ذُو فرَو يكتسح الَرقبه وشعر مَصفوف بعنايه وكمَامه سوَداء احكمت الغَطاء على شفتَيه.
ودن ان تَستحق الرد
هَي ادرَكت ان جَافير لَين يتهاون ابداً عن أن يُريه مكانته.
" أعتقَد أنك تُدرك اَنها احد أعظاء الألفا؟لِذا اخَفَضَ صَوتَك قَبل أَن تَسلُبَك هَيا حَباَلك الصَوتيه"بَصوت غَليض يَفيض بالهَيمَنه و الوَقار ودون حتى ان يرَفع صوته
جعَله يتراجَع للوراء بوجهه أحمر يكَبَت غليَانه وغيضه
ترَاجع ليَس لانه تَكلم،!بل أنه بالفَعل ليس على أًستعداد بمواَجهَه مع احدهم ابداً.
قلبتَ عينيها بملل تنحَني حتى تفتح الحَقيبه وتفتح قفَل الامان تجًعلهَم يقَوموَن بالتفتيش.
ودون ان تلتَفت حتى ،كان وكأنهم اشبَاح اقفلو كُل شَيء ينَحنون إحتراماً،زفرت حين رأت ان السَياج قَد تحرك بالفَعل وإنَ بامكانهَا الدخوَل.
كانت القَليل من الامَتار حتى لاح ذلك الضوء الشاسَع الخاص بالقَصر،مَثل نجمه ساطعه انَـارَ عُتمَة الغابَه الموحلَه.
تتجه حَيث تقَف السيَارت الاخَرى وراحَت عيَنيها تبَحث حتى ادركتَ انهم قَد وصلو قَبلها،ركنتهَا سريَعاً ثم اقفلتها تنزل بَخفه تتوجَه حيث البَوابه الرئَيسيه.
رفَعت يديها تأمن السَياره وبِصدى خطواتها يُسيطر على المحيط.صغرتَ عينيها حَين رأت المزيد من الحرَاس وجهاز كاشف يمر على احداهم .
" اللَعنه !..إترك علكَتي حتىَ لأقوم بنحَرك هُنا"
دون تَخمين كثير،إنها جيبَاره.
شعرها ذُو القَصه الصبَيانيه وفراء اسوَء قَصير يظهر رشَاقة ساقَها بحذاء عاَلي العنَق ،أنحنَت نحو الذَي امسك بحَقيبتها وبلمح البَصر خرجَ خنَجر صغير مدَبب من خاتَمها وُضع على من كان يُمسك بالكاشِف.
"إنهَا علكَه أيَها الاحَمق"
بَسقت تأخذها مَن بَين يديَه نَظاره بَطرف عَيَنيها للذي تراجع وهو يُمسك بالكاشف كون الخاتم الُمدبب يطيق على عُنقه.
" إللهي جِيباَره،كُفي عن إثارة الجَدل وكُوني سلسَه"
تحًدثت تًضع حقيبتها و المُفتاح على الطاوله المُحاذيه للبَاب حيث مجموَعه من الحراس يقفون واحدَهم يفتش حقيبتَها.
وقفت هَيا امام من كَان تحت التهَديد ترسل له إبتَسامه أليه مليَئه بالتعَاطف .
" حَيَن يكوَن هَذا الإنتَهازي سهَلاً ،فِي ذلك الَوقت تحَدثي عن السَلاسهَ أيلَي"
تكتَفت واضعه يديها على وَسطَها وبحاجبَها الايسار مرفَوع .
ضحكت إَيلي بخَفوت تنَظر سأله الحًارس الَذي لايزال يُمرر الكاًشف عَلى جسدها.
" أهَناك مُشكله؟لِما كُل هَذا التًفتيش؟"
تحَدثه تُهندم ثيابها حَين تراَجع الحَارس يُعطي لها مَجال لتَقدم
" لا أعَلم ألفَا،أنَها اوامَر عليَا بَحت،كُل نسَمه مرت من هُنا تَم الكَشف عليَها مُنذ الساعه سادسه مسَاءً."
اتجَهت تاخَذ مُستلزماتها تَهز رأسها بأيجَاب
رَدة فَعل عنَيفة كَهذه لا تَوجد دون سَبـب وجَيه.
خطَت أيلي وجَيباره جنَباً إلًى جَنَب في المَمر الًطويل .
وبتَلك الصَور ذُو الطابَع الفكتَوري بِـبراويَز ذهَبيه تومَض والعَديد من النَوافذ الشَاهقَه وبالكامَيرات الصَغيره المتواجده بِكل ركَن.
يَرون القَاعه الرئَيسيه ومجمَوعه منَهم يستَريحون و بالخَدم يقومون بالَدوران بكؤوس مملَؤه.
" أهلاً"
ردَفت أَيلَي حين خَطت داخل القَاعه تتجَه حيث الارائكَ المُتقابله .
"اهلاً بَك،أحدكَم يُفسر لي ماَيجري؟"تحَدث مَيار بملامح ملئها الارتَباك الفَوري وَ بيَدين اشَتدت على معَطفهَا البُني الطوَيل،بَشعر أشقر انَسيابي بالعَاده لكنَه ظهر اكَثر فوضوَيه يوحَي لاي مَدى وصل بِها الضَياع.
" الخَارج يعَج بالمَستشارين،لَقد بدَو مرتابَين ومَشدودين للَغايه "
تَحدث أيلي تَهم بالجَلوس بِجانَب من كَانت تَضع قدم فَوق الاخرى بملامح هادَئه تُصغَي لما يقولونَه.
" مُنذ ان اتَيت و الوَضع على حالَه،الأمر لا يُبشر بالخَير البتَه"
تَحدث تشَانيَول وهو يحَتشي الشَاي الذي وضُع لتَو أمامه.
زفرت مَيار بمَلل تأخذ كأسَها هَيا الاخر ترتَشف منَه،
"الم يُكلَفُ نَفسه عنَاء الظَهور و التَفسير!؟َ"
"لا"
جاَء رد جَيكلَ سريَعاً ومختَصراً يجعَل جيَباره تَقلب عَينيها بأمتعاَض تنتشل كأسها هَيا الأَخرى ونَظره حاده سُلطت على مَيار حين ضحكت بسخريه.
" اتمَنى ان تقَولي نَصاً كامل ولو لمَره واحَده"
نَبست جَيباره من بَين شفتيها بسَخط مُكمله شرَب الَشاي دون انتَظار رد على حدَيثها.
ولَم تكن سوى دَقيقه مرت حَتى صدى صَوت خطوات متزنَه اَدركو لَمن تَعود،وبذاَت اللحَظه ولج بقيَة المُستشارين بمَلامح راكَده يملئها الرَيبه و التَوجُــس .
ينظرون أتَجاهَهم بخَوف وتَشكك.
وقَف
بَدله سَواء مُخمليه خُطة على جَسده كرسمَة ،منَديلً أحَمـر يَتدلى بأناقَه من جَيب سُترته ويَديه مُرتده للخَلف ينَظر بعَينين حادة رَغَم رسمتها النَاعسه وبِملامح دقةَ كتِمثال إغريقَي
شحوب بشرته الَذي يظهره وكَانَه لا يَنتمَي لما هُم عليَه،وبخصلات شَعره السَوداء الموجه عَلى الجانَب وبملامح حَياديه يُستحال قرائتها
كُل ماَبه يَضُخ بالسُلطه والثَراء..
" بمَا ان الجَميع قَد وَصل،لَدينا الكَثير من ما نُريد الحَديث بَه"
تحدث بصوته الذي بِكل مره يستطيع ان يُحكَــم ويُهيمن على المُحيط
يتجه بخطواته الجَسوره حيث القاعه الفتَوحه دون ابَواب وبطاوله تمَتد يترأسها كُرسيً واحد.
كل واحَدً منهم عرف موقَعه دون كَثرة حديث او جَلبه،يسحبون مقَاعدهم منتَظرين منه ان يجَلس حتى يجلسَون بعَده.
بقي المحيط هادئاً مشَحوناً بالتَوتر،وبأيلي امتَدت يديها تحَسر إهتَزاز قدمي ميَار الذَي تَكاد تُصابه بهَ.ثم كسَرب تداخَل الخَدمَ وبيديهم صناديق سوَداء صغيره وضعت امامهم جَميعاً
" هَذه هَديه تم تَقديمها لجَميع المُستشارون اليوم بَحلوَل السَاعه خامَسه عَصراً"نَظرت إيلي بأرتياب اخَفته ببراعه وبمقلتَيها رُفعت سريعاً لتَشانيول الَذي بادلها هيا وجَيباره النَظرات .
" ويبَدو ان نَصيبي كان الأكَبر"
وما أن انهَى حديثه حتى خَطى جافير بحَظوره الافَت وبَين يديه صندوَق كبير خشبي زُين بشريط احمر مطرز بنقوش ذَهبيه.
ووضع امامه.
" بإمكانَكم فتحَها ألفا،المُستشَارون يدَركون بالًفعل على مايحَتوي" رَفعت ميار انَظارها لأيلي بأستعجاب لم تستطع كبحه.
اذاً المشَتشارين يُدركون بالفعَل سبب الاسَتدعاء!
ليرفَعو جميعاً يديهم برويهَ يقومون بفتح الصناديَق الصغَيره الموضوَعه أمَامهم وهُنا ضَرب السَيف باليَقين.
مخده مخّمليه وضع عليَها اصَبح بدمَاء حديثه ورائحتها النَفاثه طفتَ سريعاً،رفعت ايلي حاجَبيها بتعجب ناظره لرئيَسها
" أصَبع؟"
نَبست جَيباره وهيا تُمسك بِه بين اصبعيَها تنَظر له ،لتره يهز رأسه بأيجاب
" لَمن"
نبست جيكَل ناظره له بطرف عينيها
وبالجميع يحكمون انَفاسهم ترقباً ، وَان كان مايخمنونه قَد وَقع
فسَتكون هذه بدَايه لا تُبشر بالخَير نهائّياً.
" رونَد سكوَلوف،المُستشار السَابع"
وهنا
ضُرب الحدَس باليقين.
شَريطه حَمراء
جَـيِــكَل || 𝑱𝑬𝑲𝒀𝑳𝑳 · بقلم Naeealllu