بعد مرور اسبوع من هروب هينا تغير في حياة هينا الكثير،لا اوامر،لا قيود،لا حراس،لا شيء كما في السابق فقط الحشد الكبير لم تعد تشعر بالخوف كما في الايام الأولى،كان الخوف لا يزال موجودا،لكنه أصبح أكثر هدوءا يختبئ في مكان ماداخل صدرها ،كانت هينا تتنقل من شارع الى آخر تكتشف أشياء جديدة،اناس جدد حتى وصلت الى حديقة بعيدة قليلا عن الشوارع وخالية من الناس،وهي تمشي وتكتشف المكان حتى سمعت صوت صراخ فتاة،اختبأت خلف الشجرة إذ بها ترى فتاة مصابة بسهم ملاحقة من طرف رجال لكن المفاجاة كانت صادمة.
ـ ساعدوني،هل من احد هنا؟!
.هل تظنين انك ستفلتين ؟
ـ ايها الاوغاد ستدفعون الثمن غاليا انتم وقائدكم .
اما هينا بقيت متجمدة في مكانها لان الرجال كانوا من رجال والدها لوجود وشم على ذراعهم ومنه اكتشفت ذلك شعرت بالخوف والذعر فظلت مختبئة واكتفت بالمراقبة ،وفي تلك الاثناء ظهر شخص من العدم شاب في العشرينيات وكان هو ايضا يحمل نفس الوشم،اقترب من الفتاة وهمس لها بشيء ثم قال ..ارسلني السيد اذارـ والد هينا ـ للامساك بالفتاة،سآخذها معي وانتم عودوا هذه الاوامر.
ـ لكن السيد آذار امرنا بعدم العودة من دونها.
..لا ادري ربما شعر انكم ستفشلون
ـهل سنفشل بامساك فتاة صغيرة؟
..لكنها كادت تفلت منكم
ـامممم لكني لم اراك من قبل
..السيد يرسلني عندما يشعر ان رجاله سيفشلون
ـاوه فهمت حسنا اعدها انت
الفتاة ..لن تنجو بفعلتك سترون جميعا ..
هينا.. ماذا علي أن افعل في موقف كهذا،هل اكتب بالمراقبة فقط ،ان ظهرت وحاولت مساعدتها سافشل وساعود الى القصر .لالا يمكنني أن افعل شيئا،كم أنا ضعيفة .
ذهبت الفتاة مع الشاب والرجال عادوا ادراجهم،اما هينا فقررت اللحاق بالفتاة والشاب الا أن الشاب اكتشف امرها لكنه واصل المشي.بعد دقائق توقف فجأة وقال..يمكنك الخروج الآن،لقد رايتك..
تجمدت مكانها لم تتحرك.
قال بهدوء لم اؤذيك.
بقيت صامتة ثم اضاف..الى متى ستضلين مختبئة؟
بعد تردد طويل خرجت هينا من وراء الشجرة والعرق يتصببةمن جبينها وهي تقول ..سحقا لقد فشلت..
هينا..الفتاة تنزف كثيرا علينا اخذها الى المستشفى!
الفتاة .. مستحيل ان ذهبت سيقبضون علي
هينا..لدي ضماد وبعض الادوات سنعالجك حالا.
الشاب..هناك منزل صغير قريب من هنا لنذهب إليه بعد معالجتك
الفتاة..مالذي سيجعلني اثق بك .
الشاب..اولا لاني لست من هؤلاء الرجال كما قلت لك عندما همستك ثانيا لاني شخص غريب لا اعرف عنك سوى انك كنت ملاحقة من رجال و اردت تقديم المساعدة فقط.
صمتت قليلا واستسلمت للأمر وقررت اتباعه
الشاب..هي انت هل ستاتين معنا ؟
ترددت هينا قليلا وقررت هي الاخرى ان تتبع
بعد معالجة جرح الفتاة ذهب الثلاثة الى المنزل الذي تحدث عنه الشاب وعم الصمت لثلاثتهم بحيث كل شخص يحتفظ بسره لنفسه.
قادهما عبر طريق ضيق تحيط به الأشجار حتى توقف امام منزل صغير بدا وكان الزمن نسيه منذ سنوات ،دفع الباب بصعوبة ثم اشار لهما بالدخول.. نحن هنا بامان.. كان المكان مغطى بالغبار والاثاث قديم وعلى الجدران علقت صور باهتة لاشخاص لم تعرفهم تقدمت هينا بضع خطوات ثم توقفت امام احدى الصور واذا بها ترى شخصا لم تتوقع رؤيته.