الهيكل
شعور غريب مر بي قبل ان افتح عيني غرفة مظلمة يتسلل عليها ضوء شمس خفيف اشغرني بالدفئ لكن لون الجدران والسرير وغيره يعطي طابعا وكاني في حلم واعيش قصة رعب. كلها لون داكن الاحمرار. كانت غرفة بها حمام ومايمكن ان تحتاجه مل انثى وهذا ليس ما يهم الان مايهم اني في منزل ذالك المرعب
في مكان اخر، بعيدا عن تلك الحياة التي ظنت سيرافين انها تملك زمامها....
وقف انسيلمو امام النافذة المبيرة يتامل الحديقة الممتدة خلف الزجاج، بينما كانت اصوات الخركة تتعالى في ارجاء المنزل
كان الجميع يتاهب لما وعده انسيلمو بتجهيز الهيكل لملاكه حيث يامر الكل بتجهيز لهذا مكان الذي، يشبه كنيسة مقدسة لقد طلب تجهيز كل الغرف التي يمكن حفظ الجثث التي سترسمها الملاك
ومع ذلك، لم يكن يفكر الى اي من تلك التفاصيل
كان يفكر في شخص واحد انها سيرافين الملاك المنتظر
استدار ببطء حيث سمع وقع خطوات مساعده الذي دخل حاملا بعض الاوراق
_هل انتهى كل شيء؟
اجابه الرجل بعد ان وضع الاوراق على الطاولة
نعم سيدي سيظن الجميع انها توفيت وان جثتها قد اتلفتتماما وبقي
سوى بعض الاعضاء ولن يكش ان تلك الاعضاء ليست لها
انسيلمو : جيد عليكم العمل بحذر اكبرارسل لي الخادمة فور انصرافك
مفهوم
بعد لحظات طرق الباي ثلاث طرقات هذا النظام الذي انشأه كقاعدة في هذا المنزل لا يجب لاي احد اختراقه
انسيلمو : تفضلي
الخادمة: طلبتني سيد انسيلمو ما هو الامر هل هناك طلب ما
اسيلمو : هل استيقضت
الخادمة: نعم، انها بخير لقد اهتممنا بها كما طلبت
انسيلمو ,: جيد اؤيد منك ان تجهزي عشاءا لكلينا وضعي نوعين من اللحوم سارسلها لك ايضا خذي هذا الصندوق لها
الخادمة : مفهوم سيدي علي الانصراف لان
بعد ساعات دخل انسيلمو الى قاعة الطعام ليتفقد آخر الترتيبات في لحظة وهو منشغل استوقفته احدى الخادمات بعد ات لاحظت انشغاله بالتفاصيل
الخادمة : سيدي هل من شيء لم يعجبك او اوامر اخرى
رفع عينه اليها لحظات لكن لم يجبها وبقي يتنقل بين الكراسي
تجمدت الخادمة في مكانها لانه لم يجبها لكن قاطع الصمت بقوله...
انسيلمو : لما مل هذه الكراسي الم اقل كرسيين فقط
الخادمة: نخن آسفون سننتبه في المرة القدمة
انسيلمو : القى نظرة على الساعة «هاقد حان موعد جحيمك يا ملاكي»
لكن في المقابل او في تلك الغرفة واخيرا سيفرج ول والقليل عن سيرافين طرق الباب ثلاث طرقات كما هو معهود دخلت الخادمة
سيارافين : انتفضت نن مكاني واتجهت نحوها فورا اين انا لما انا هنا و ما الذي ستفعلونه بي ان حئت من اجل الطعام الم اقل لك انني لن آمل شيئا الن تجيبي اه حسنا يبظو صوتي ليس مسموعا هنا
الخادمة: ساضع هذا الصندوق اوصى به السيد اظن به ملابس لليلة اربتدي ما به
سيرافين : ماذا قلت هل سارى المجنون اخيرا اقصد خاطفي
الخادنة : اسرغي انا انتظرك
رفعت الغطاء على الصندوق ببطء لاجد داخله فستانا لمكان احمر داكنا اشبه بلون الدم حين يختلط بظلال الليل، تتخلله انعكاسات خافتة تميل الى الاسود كلما ابتعد عن الضوء
انسابت خاتمته الناعمة فوق الورق الاسود الذي اختضنه بينما امتدت تصميمه الطويل بانسيابية هادئة، دون زخارف مبالغ فيها. كان الجزء العلوي محددا بعناية وعليه كوسيه باللون لابيض جزء غير مفهوم او ربما اشارة ما لم افهم معناها، اما التنورة فانسدلت في طبقات رقيقة، كانها امواج ساكنة تهفي تحتها شيء لا يرى
وعند اطرافه ظهرت تطريزات سوداء رقيقة لم استطع تمييز اشكالها بوضوح، لكنها دت لي اشبه باغصان ملتوية تتسلل بصمت على امتداد القماش تاملته طويلا.
لم يكن فستانا اختير عشوائيت، ولا هدية عادية يمكن ان تصل الى امراة لا تعرف حتى سبب وحودها في هذا المتزل الغريب وتحت هذه الاجواء المشحونة الغامضة..
همست انه حقا جميل
جماله اثار في داخلي شعور لا يمكن وصفه حتى انه خالجني نفس الاحساس في الحلم وكاني سافقد وعي في لحظة ما، لا اعرف ابدا توقيتها.
لم ارى ثوبا اعد لامسية مثله قط بل يدلي بدعوة صامتة نحو شيء لن اكون مستعدة لمواجهته بعد، ارتديت الفستان واسدلت شعري عليه تاملت نفسي في المرآة كنت جميلة به اعجبني لكن هذه ليست انا ابدو كفتاة سرقت منها طيبتها وتحولت لامراة اشد قسوة
تاهبت للمغادرة مع الخادمة انها لا تتخدث قط ولا تجيب على اسألتي ايضا. واخيرا ها انا احطي اول خطوة خارج هذه الغرفة انها اشبه بغرفة في سجن،
بدت معالم المنزل تتضح لي لما كل الجدران بنفس
اللون هل لديه هل لظيه هوس باللون لاحمر انه فعلا مجنون بل هو اكثر من ذلك.
نزلت عبر الدرج وكان السقف قد لفت نظري مرتفع جدا، تتشابك عند اطرافه نقوش معقدة فيها امتدت على الجدران الواح خشبية سوداء مزخرفة برموز قديمة بدت وكانها معالم تحمل معاني لايعرفها سوى هذا الرجل المجنون
انسدلت ثريات ضخمة من الحديد الاسود تتفرع اذرعها كاغصان ملتوية، القت اضوائها الخافتة ظلالا كويلة على الارضية الرخامية الداكنة وعند نهاية الدرج ارتفع باب خشبي عريض تحيط به الاعمدة منحوتة تعلوها زخارف تشبه التيجان الحجرية
كان المكان شديد القتامتة يحمل في تفاصيله شيئا.، شديد القتامة شيئا من قداسة الكنائس القديمة، بظا خاليا من السكينة، ومان كل ما فيه قد صمم ليمنح سلطة لا يجرؤ احد على تحدييها
فتح الباب على مصرعيه كانت قاعته فخمة على غرار الممر والدرج
قاعة شكلها هادئ كهدوء قبل عاصفة تعصف بها انتبهتشعلى احد الجدران لوحة كبيرة رسم عليها قلب منهوش من كل الاطارف وينزف بغزارة وطاولت في المنصف كبيرة جدا بينما اتامل هذا الكيان او العيكل الغريب
شعرت بحرارة تتدفق في جسمي
همس
اهلا اهلا يا ملاكي في هكلي العظيم اتوقع انه ابهرك
انقطعت انفاسي هفق قلبي بسرعة كاد ان ينفجر بعدها نفس الرائحة تتسللعلي انفي الدماء لما لما كل هذا الهوس بالدماء انا لا افقه شيئا مما يحدث لان
التفت اليه لكن تجاوزني وجلس على الكرسي وقال اجلسي
لم استطع قول اني لا اريد الجلوس معك لكن جلست على الكرسي وانتظر قدري لان
اما هو ذا بشرة فاتحة شعره اشقر على داكن واكول قليلا وعينيه رماديتين طويل القامة حتى اني لم ارى رجل آخر بطوله ارتدي قميصا احمر وبدلة سوداء
فيلخظة ما استجمعت كل شجاعتي وقلت
من انت ولما انا هنا؟
رفع نظره لي كنت ساسئل لكن لم يعد حلقي يخرج اي كلمات نظرت واحدة توقف جسمي عن العمل مباشرة نظرة حادة بدون اي ملامح لكن رايت تلك الابتسامة الساخرة اشبه بطيف
انسيلمو : لما انت مستعجلة لتعرفي. مل سيء في وقته المناسب لكن ساجيب على سؤال واحد
انا انسيلمو غونزاليس هذا اسمي
ولكن انا لا احب كثيري الثرثرة الذين يسألون اعتبرها ازعاحا لي
دغي كل هذا لان واستمتعي بهذه الوجبة ستكون اخر وجبة سعيدة تمر عليك
سيرافين : مماذا تقصد بهذا الكلام افهم انك لا تطيق من يزعجك ولكن هءا من حقي
انسيلمو : اين العشاء احظروه
سيرافين : مهلا مهلا هل تتجاهلني اه انه فعلا لا يسمعني ماهذا البرود
وضعو وفدا من الاطباق على الطاولة شورة فرنسية بعدها سلطة مقبلات وطبقين من اللحم لي اما هو وضع طبق واحد
انسيلمو : لما لا تاكلين لن اسممك لا تخافي انت تلزمينني فعلا لن اسمح بموتك لانني ان لم اقتلك سالتحق بك
سيرافين : ولما لاحد مثلك ان يموت معي هل هي مزحة ام ماذا لكن ما هذا؟!.....
لم يجبني فورا. ولا اعلم لما يتحاهلني اولا ثم يجيب هل عي قاعدة ايضا في هذا المنزل
هذه المرة اكتفى برفع كاسه، ثم اشار الى الطبق الاقرب لدي
لحم غنم
نظرت الى الطبق الثاني
ولاخر؟
توقفت يدي فوق المائدة
حركة جسمه تدل ان هناك شيء
اجابني لم احرك ساكنا ثقل كبير في جسمي
لا استطيع استيعاب الكلمة، ولا الطريقة التي نطق بها، كان الامر لا يتحاوز اختلافا بسيطا بين الطبقين
حدقت فيه، منتظرة ان يبتسم، ان يخبرني بانه يمزح معي، ان يفعل شيء يغيد الى تلك الكلمة معناها المستحيل
لم يفعل احل لم يفعل ذلك
سيرافين : انت.... ماذا قلت
وضع كاسه ذا الشراب لاحمر غلى المائدة، ثم نظر الي مباشرة
«سمعتني جيدا يا ملاكي»
تراجعت في مقعدي وشعرت بان الهواء من حولي قد اصبح اثقل لم اعد ارى المائدة، ولا الاطباق ولا الزخارف الحمراء التي تحيط بنا كنت انظر اليه فقط
الى الرجل الذي اعد لي هذا العشاء واختار لي فستانا، واساقبلني في منزله، ثم اخبرني بكل هدوء ان احد الطبقين لم يكن مما يمكن للانسان ان يتخيل وجوده امامه
لماذا؟
خرج صوتي ضعيفا، بالكاد اتعرف عليه
انسيلمو : اردت ان تعرفي ان بعض الاشياء التي تخافينها ليست سوى بداية لما لم تعرفيت بعد
لم اقدر على الرد وكان لساني قد اثقل حتى على الحديث
في تلك اللحظة ادركت انني لم اكن احاول فهم رجل غامض منت احاول فهم عقل لا اعرف ان كان يمكنني النجاة منه
نهض من المائدة وقال بصةت هادئ بما انك لم تعد تردين الامل اتبعيني
لم اجادله لان شخص مثله وضع لحم بشريفي طعامي يستطبع فعل اي شيء بي
وانا اسير خلفه اتجه الى غرفة قريبة من قاعة الطعام وفتح الباب ودخل دخلت ورائه لم انتبه انه توقف اصطدمت به لكن لم يحرك ساكنا ولم ينظر لي
غرفة بيضاء على غير العادة بها مكتب وخزانةكانها موقع لابحاث عليها الكثير من المستندات بعدها نقلت نظر الى الجدار الذي كان ينظر اليهجدار احمر اللون
اه فعلا هذا جنون لا يكفون على ادخال هذا اللون اللعين كم صرت امقته
نظر الي مرة اخرى وكانه يتامل ملامحي التي غطت عليها علامات الاستفهام؟؟؟... .
اقترب انسيلمو بخطوات بطيئة ثم امسك بطرفه
«هل انت مستعدة يا ملاكي»
لم اجب لا اعرف ما الذي ينتظرني خلف ذلك القماش
حتى نبرة صوته جغل قلبي ينقبض
سحب الستار
انكشف الجدار.... وظهرت الصور
صور لي، في اماكن لم اتذكر انني وقفت فيها، وفي لحظات لم اظن ان احدا قد رآني خلالها لم احر ياكنا وقفت كعمود مندهشةمن هول المنظر، لم تكن الغرفة فقط مختلفة كانت محرك بحث يدل على حكايتي معه بدات قبل ان اعرف بوجوده
هناك في الملعب حيث تركت ميلي تبحث عني في مل مكان، حيث اتصلت بي لكن لم اجبها قررت الاتصال بعائلتي واخبرتهم انها لم تجدني وان هاتفي مفلق وتفسرت علي سافرت الى فرنسا
ميلي: اعلا يا عم هل سيرافين في المنزل لماجدها ولم تخبرني انها ستسافر
العم : لا لم تاتي
ميلي : بحثت في كل مكان لم جدها ابدا هل علي اخبار الشرطة
العم : ماذا اين ستذهب
جاك : امي ابي تعالو هناك خبر على التلفاز انها صورة لسيرافين انه خبر وفاتها يا الهاي اختي ماذا حدث لها انه بعض من اعضائها
ميلي , ماذا تقول جاك نزل هذا الخبر علي كالصاعقة
اه عزيزتي سيرافين
هل قال ان الخبر وفاتها ظهر على التلفاز
العم : نعم يجب علي ان اغلق الهات فوالدتها اغمى عليها
ما هذا الخبر لم افهم اي شيء كيف لقد كانت معي بكل بساطة تموت هكذا
علي ان اتابع الامر هنا بعدها سارجع الى فرنسا ان كان الخبر صحيا يجب ان احزر جنازتها لكن اعلم انها ليست هي كيف لصديقتي ان تموت بكل بساطة اكاد انوت قهرا عليها
فين حين غرة وفي مكان اخر من تالم انسيلمو الذي خبأ فيه سيرارفين عن واقع صديقتها وعائلتها جو الحزن الذي حل بهم عن خبر موتها كانت لا تزال على قيد الحياة.....
لم تكن تعلم ان العالم قد اعلن موتها، وان الكل قد يصدق الامر بكل سهولة وان سيرافين لن تعود ابدا
بينما كنت لا ازال مع هذا الرجل الغريب في هءه الغرفة التي تحمل مل معلومة صغيرة كانت ام كبيرة عني
كسرت الصمت بجملة واحدة
ماذا يتنظرني هنا سيد جحيم
التفت الي بكل جسمه وراقبني جيدا
انسيلمو : انا سيد جحيم عل هذا لقبي لان احسنت الاختيار لقب جميل
هذا نا اشغلك سوى اللقب اجبني عن سؤالي
انسيلمو: «ما ينتظرك معي ليس ما تخشينه ياسيرافين بل ما سيجعلك تتسائلين ان كتت قد مت حقا في نظر العالم»