NOVELFLEX

سوف أرفع شكوى ضدك واشتكي للشرطة عندها لا يوجد مفر لك قالتها بصوت عال فمها قفل حديدي بالكاد يمسك في الكلمات .

المجازفة المستحيلة · بقلم Noor Sabah

سوف أرفع شكوى ضدك واشتكي للشرطة عندها لا يوجد مفر لك قالتها بصوت عال فمها قفل حديدي بالكاد يمسك في الكلمات .

نطق جيري وضحكته مرسومة بشكل كبير باستهزاء وسخرية منها بصوت ماكر : فكري قليلا، ليس لديك أي دليل فكيف ستذهبين الى مركز الشرطة ؟ حتى وإن ذهبتي، سوف اطردك من العمارة .

انصدمت ميرا مدركة خطائها التي ارتكبته ، وسعت حدقة عينيها بملامح قلقة من هول خبثه ،بصوت صارخ : كل ما تفعله من خطا في الحياة سوف يرجع عليك ان كان خيرا ام شرا ، كل شيء في هذه الحياة ثمن غال . بعد حين تركته مباشرة وهو ما زال يثرثر .

( ماذا تقولين ايتها المجنونه؟ ) نطقت وهي تفور ،حاملة معها طبق لحم كبير

أجابوا كلهم بالنفي بتوتر : لا نريد أن نتبعك ، أيها الجدة .

( اخرسوا ، خذوها سواء أن شئتم أم ابيتم بالإجبار ،فهمتم لا أعيد كلامي ) ردت عليهم وحاجيها متشابكان مع نظرة ثاقبة ، وتهجم وجهها بصوت عال، لم تهتم لهم

قبلوها وهم مجبرين ،خطوا طريقهم إلى غرفهم معا.

روى كيفن بملامح مخيبة للآمال يقرأ عليها الحزن : يا شباب في وقتنا الحالي البشر ليس لديهم مبادئ ، محت الإنسانية آثارها من قلوب البشر واحيا رحمة ومودة في قلوب الحيوانات

سيفو وضع يده على كتفه ، ونبأ بعينان حائرة وانبسطت : الحق معك ، لابد من وجود نقيض في صفاتنا نحن البشر، بيد أن الفرق أن نسكت للخطأ أو مواجهته

ردت إميلي وهي تزدهر روحها على شفتها فزاد افترارها مع ظهور تجاعيد عينيها : لنكمل اللعبة يا قريب مايكل جاكسون

أجاب عليها وحاجبيه للأسفل مع ملامح منزعجة : انا لست قريبه

بش وجه زاك وهو يشم طبق اللحم الذي أعدته الجدة ، تكلم بصوت مندهش : رائحته زكية، أنا لم اعد احتمل ، لقد جعت ، لناكل أولا.

مر يوم متعب آخر ، يأتي الصباح الموعود آخر امتحانات النهائية ، كلهم يتحضرون إليه بذلوا قصارى جهدهم بكل صدق وإخلاص ، في كل لحظة تهب أيام تعب اهاليهم بإيصالهم إلى هنا، بعد انتهائهم من الامتحانات سويا خطوات طريقم إلى العمارة ، تتعالى ضحكاتهم إلى السماء، بشت وجوهم من السعادة، يمزحون فيما بعضهم ، يجهلون عما سيحصل من تغيرات جذرية تقلب الموازين

الشارع مزدحم بالناس بجانب العمارة ، ناس كثر يمشون بوتيرة سريعة، يتسابقون مع الوقت مع ضجيج المدينة، أتت مجموعة من سيارات سوداء ، وقفت عند العمارة خرج منها جماعة من رجال مجهولين الهوية ملابس رسمية كجيش النمل واحدا تلو الآخر ، اصطفوا جنبا إلى جنب .

بنظارات سوداء أحدا منهم ظل محدقا إلى العمارة ، حاملا معه جهاز لاسلكي ، قرب من وجهه تفوه بصوت جدي : وصلنا إلى الهدف، سنجلبهم يا سيدي بالقوة.

بعدئذ المتصل عليه لا يكشف وجهه، يحتسي كوبا من القهوة جالسا على كرسي حينما وضع الكوب على الطاولة في غرفة مظلمة امام شاشات تراقب العمارة وحركات الناس، ثم ضحك بشكل هستيري

دخلوا إلى العمارة جيش كامل منظم ، احدا منهم ظل و

واقفا ،حارس العمارة ارتطم عقله من ذهول وسقط فمه من الخوف ممزوج في عينيه ، تقدم خطوه نحو الرجل الغريب.

نبس الحارس وهو يحرك عينيه إلى باقي الرجال الذين يصعدون الدرج : أهلا يا سيدي ، هل تريد حجز شقة هنا؟

( لا ،لم أتينا لهذا السبب، بل لأخذ اصدقائنا في رحلة)نظر نظر الحارس إليه بنظرات حادة ورد بصوت خشن

صعدوا الرجال واحدا تلو الآخر مع أصوات خطوات أقدامهم السريعة و احتكاك الخشب وتمددها

كل واحد منهم دخلوا إلى غرفة الاصدقاء ، اخذوهم رغما عن رغبتهم ، حاولوا أن يقوموا بكل قوتهم بيد أن كثرة العدد غلبتهم بينما يطلبون النجدة ، واخرون يصرخون بيأس شديد واستسلام .

صخب زاك بصوت غاضب مقاوما محاولة لتحرير نفسه وهم يجرونه من سترته : اتركوني وشأني.

أخرج هاتفه من جيبه غير أن بحركة غير متوقعة أحد الرجال ضرب معصمه بشكل سريع ، صادف في طريقه رجال آخرين قيدوا إميلي ، التقت أعينهم ببعض تسودها خوف من فقدان الحياة ومواجهة المجهول

صاحت بأعلى صوتها : زاك .......... ..