NOVELFLEX

الرحلة

المجازفة المستحيلة · بقلم Noor Sabah

أخبر زاك بضجر : أتت مجموعة الآليين

فيل سيطرة عليه ملامح الازعاج واستهل في التحدث بهدوء :[ متى سوف نتلخص منهم ، انهم يعاملوننا كالسجناء] .

رفع مارك إصبع السبابة لامست فمه حدث نبرة تحذير وهو منزعج : ماذا قلت لكم من البداية ؟ كلما تعمقنا الأمور تزداد غرابة ، عندما نحصل على الذهب نهرب منه واين اختفى العجوز؟

تقدم رجل من رجال جاسبر أنه بول نبأ نبرة باردة وصلبة :{سارافقكم خلال المهمة، اذا احد منكم تهرب من المهمة او فعل اي حركة خارج الاتفاق مصيره

متشردا في الشارع والرحلة تستغرق11 ساعة و 27دقيقة} .

زلزلة نفوسهم من كلامه غير مريح وممزوج بالقسوة وعدم

التفاهم وتهديد علني وهذه دلالة أن من يتعاملون معهم خطيرين للغاية

ترد ماهاليا نبرة منفعلة وهي تحرق بأعصابها لأميلي ومارك

: أنا أعرف أننا يجب نتبع الخطة غير أن هؤلاء بالغوا في الأمر، يريدون أن يتحكمون بنا متى يشاؤون

نظر زاك لأميلي مرتبك بدون قول شيء لانهم ليسوا بيدهم اي حيلة لقد تورطوا في مسار لا رجعة فيه

ارتفعت الوان المساء في السماء وسرعان ما اغمضت أعينهم سريعا في نوم الأحلام

صدر تشويش قوي من مكبر الصوت تلا ذلك خبر كابتن الطائرة أنهم وصلوا إلى وجهة المنطقة ، سارعوا ايقاظ الشباب من نومهم يصرخون مباشرة في آذانهم بصوت عال وقاس :استقيظوا، ليس لدينا وقت، هيا ، هيا

قاموا الأصدقاء من غيبوبة نومهم متوقعين افتعال حادث في الطائرة تزداد ضربات قلبهم من الخوف وسرعة أنفسهم تاهبا للخطر المحتم ، نزلوا من الطائرة مترعبين فزعا من صراخ الحراس .

على حين غرة اتضح جاسبر في انتظارهم ورحب بهم فاتحا يديه :اهلا يا اولاد، وصلت قبلكم هذه المنطقة تدعى (مالي )]

رون فقد أعصابه مغلقا كف يده لم يعد يتحمل محدقا عيون حادة وتهجم بالكلام على جاسبر مؤشرا عليه باصبع السبابة :ما هدفك؟, ولماذا تدعي اللطف؟ وتعاملننا مثل مستعمرة النحل. ردعه اصدقائه من عدم تحكمه أعصابه خوفا من افتعال

مشكلة .

وقف بوجهه بول أمامه وجه لامبالاة وبارد بعينان تجدح نارا بوضعية المستعد

انقلب وجه جاسبر من ابتسامة الى تهجم في الوجه تلفظ ونبرة خشنة :يا بني، لا تنسى الاتفاقية التي وقعت عليها ، تريد ان تضربني ، هيا اضرب لست وحدي ، عندها لن تحصل على حصتك من الذهب فهمت الآن!

بعد حين أكمل حديثه :أشر اصبعه على جهة الشمال ها هنا فندق ستبقون فيه حالما تحقيق هذه المهمة لا نركب سيارة ، لانه قريب جدا سوف تمشون لأن المشي أفضل رياضة للإنسان .

جروا الاصدقاء طالما يتمعنون في الطبيعة الجميلة والأنهار والجبال الشاهقة ،الحيوانات الأفريقية مثل الجاموس و الأسود والفيلة والتماسيح والغزلان مع زقزقة العصافير وسكينة الأجواء ودورة الحياة متصلة ببعضها ، تهللت ابتسامتها عادت الروح إلى وجهها واتضحت تجاعيد ملامحها ،بيد ان لمحت نظرها على قرية منازلها مصنوعة من العش في وسطها بعض السكان يشربون ماء النهر تنعكس أشعة الشمس وسط ضوضاء السكان وما لبث دارت رأسها وشهدت في اتجاه غرب المنطقة .

أرض شبه صحراء قالحة ترابها متشقق ونباتات يابسة تترجى الأرض من السماء ان تسقيها بالماء صدى صوت النسور يتصادم في الارجاء منتظرين أي جيفة ياكلوها فورا هبط أحد النسور قرب مجسم غريب غير واضح صوبت أكثر يتضح أنه طفل صغير ضعيف البنية هالك ساكن لا يتحرك جالسا وضعية القرفصاء موضعا رأسه على حفرة صغيرة ،من زاوية أخرى ما زال النسر مترقبا موته على أشد من الجمر كان مفترس ينتظر فريسته، ماهاليا اعترها تانيب ضمير عليه تتحسر ذكرياتها مع والدتها تلا ذلك رمقت خائفة لنيفرا بيدها قارورة ماء حكت متوترة وهي تعاود النظر مرة أخرى إلى الطفل : نيفرا اعطني الماء الآن .

توسمت باردة لا مبالية من حولها : بالتأكيد لقد عطشتي من الحرارة اللاذعة على ما اعتقد لديهم فصل الصيف أطول من فصل الشتاء فور ما أخذته ركضت سريعا كمتسابق متمرس في ماراثون جماعي .