ما بقى شيئا من الأهوال فسقطت عليه شبه الانفجار العظيم لن انصدم بعض قطرات صغيرة من الدم لأني اخترت الطريق _ همس زاك مع نفسه صوته واثقا ، سيفعلها حتما
ضغط على الحزام ثم اتمد إلى منتصف الجبال الصخرية قفز في اتجاههاعندئذ مسكها من فوق بطنها متشبتا بقوة سحبها إلى نفس المنحدر حينذاك تشبت سريعا بحواف منحدر صغير يده اليمنى تمسك بالحافة ويده اليسرى تحمل اميلي زاك حدق إلى الأعلى وجد أن فوق حافة صخرة واسعة
_ اتركني، لا تجهد نفسك أكثر من اللازم لا يمكنك حملي _ تكلمت اميلي بصوت متعدد مع تقطع في الكلام .
فجائي مدت يد من اتجاه المنحدر حينذاك لمحها زاك سريعا اتضح أنها يد سيفو وهو منبطح على حافة المنحدر مع رون .
_هيا زاك ، أرفع اميلي إلى الأعلى لن تصمد لوقت طويل _ صرح سيفو نبرة مضطربة وهو متعرق الوجه وفمه مشدود .
حينئذ زاك تلفتت رأسه إلى اميلي ثم نطق نبرة مبحوحة من شدة الألم
[ عندما احملك،بسرعة امسكي هذه الحواف الصغيرة على يسارك واصعدي كتفي، فهمتي ]
اميلي هزت رأسها مع أعين تتراقص شبه كرة التنس مع زم شفتيها
لا..... تمت ، أرجوك تمسك جيدا _ تلفظت اميلي نبرة مضطربة
زاك رفع اميلي بصعوبة إلى أن تشبتت في الحواف بعدئذ وضعت رجلها على كتفه وهي تنظر إليه بعيون منكسرة تشعر بالذنب وهو يتحمل الالم مدت يدها عاليا تمسكها وساعدها في الصعود .
اتضح رون من فوقه ثم زحف جسده قليلا إلى الأسفل بعدئذ مد يده و في سرعة خاطفة مسك معصم زاك مع يده الاخرى وسحبه مباشرة إلى الحافة حينها زاك جسده على الأرض رفع نفسه قليلا عن طريق ضغط كلتا يده و ركبتيه تلامس الأرض وهو محاولا التقاط أنفاسه من شده تعبه حينئذ رفع رأسه تجاه رون وسيفو عيناه انقشع فيهما كل السواد
_ شكرا لك، إلا أن كيف عرفت أننا سقطنا في الشلال _ نطق زاك بصوت مبحوح وهو يحاول أن يقف على قامتيه
تنهد روني طويلا ثم فاه نبرة هلع وهو محدقا إلى الشلال الهائج
[ لقد تأخر كيفن في اخبارنا لأنه يعرف جيدا هذه المنطقة، لا أحد تفوه عن ذلك ]
_ أين ليو ؟_ تلفظ زاك بصوت مفاجئ وهو أدار رأسه في جميع الجهات تقرب ببطء إلى يمين حافة المنحدر ليرى إذ ما زاك فتحت عيناه على مقلتيه وفتح فمه ، بعد حين برزت جثة ليو من اسفل الشلال تعوم ببطء تحت المياه الهائجة
بعدئذ تنفست الشمس دقائق الاولى للفجر تصرفات لحظتها بأن حارسان في غرفة المخزن عند المقر بغتة يتم رش بخاخ غريب على وجههما مباشرة أثناء ذلك شرع في السعال حينذاك اغمى عليهما وقعا أرضا بعد مرور دقائق بان سيفو وماهاليا وكيفن وقفوا جبنا إلى جنب وعيونهم كادت أن تخرج من مقلتيها آنذاك تلفت راسهما كل من كيفن وسيفو إلى اتجاه ماهاليا
حينئذ نطق سيفو نبرة حائرة ويفتح فمه قليلا : [ ماهاليا هل أنت متأكدة من ذلك ]
_ ما الخطب معكما؟ هذان لم يفارقا الحياة أنه مجرد نبات مخدر بيد أن تأثيره محدود _تلفظت ماهاليا نبرة متعلثمة و انخفاض حاجبيها مع أعين مشتتة
هرع سيفو في كسر كاميرا المراقبة قبل أن تشغيلها كسرها بمطرقة وبعدئذ ربط قيد كلا الحارسان حينما دخل كيفن وماهاليا إلى داخل الغرفة
سار الاثنان في ممر مليء بالاغراض يتعبه ضوء أبيض خافت إلى الداخل خطأ الاثنان بخطوات حذرة جدا مع أعين تترقب كل شيء في نهاية المسار وقف وهما ينظران إلى بعضهما بدهشة اتضح أن في دخلها ثلاث ممرات ، على حين غرة لاح احدى الحراس حاملا سلاحه أتيا من ممر الأولى حينذاك انبطح ثم تدحرج كلاهما وراء الصناديق الكبيرة ، حينذاك وقف الحارس في المنتصف ظل مترقباة من حوله في حالة تركيز بعدئذ حينما كانت ماهاليا مختبئة وراء الصندوق لمحت ادويتها فيه وضعت يده على فمها
المفتوح ومسكت اوديتها وادارت وجهها ناحيته رافعة يدها قليلا لتريه حينما هو صوب نظره على الحارس بيد أن عندما لاحظها عيناه انقشع فيها كل السواد ، بعد دقائق دخل الحارس إلى ممر الثالث لما كيفن هز رأسه لماهاليا مؤشرا إليه ،آنذاك هرع الاثنان في اللحاق ورائه شبه الريشة التي تطير في الهواء
_ أوه ، كم هم عديمي الإحساس لماذا أخذوها مني ؟ أنا نفسي تتعذب ببطئ_ همست ماهاليا وهو ان تبكح دموعها
_ تمالكي نفسك يا بطيخ، إليك الطامة الكبرى،الصندوق الذي كان أمامي به صواعق كهربائية انظري إلى الجانب الإيجابي عملونا الكثير لنبش أسرارهم _ همس كيفن وهو تبسم فأظهر اسنانه العلوية
استمر الاثنان في ملاحقته خفية وصولا إلى غرفة في نهاية الممر بأن باب لونه أسود دخل الحارس إليه حينئذ اختبئ الاثنان داخل احدى ينتظران لكي يخرج ،
بعد ربع ساعة خرج مسرعا في اتجاه الإمام آنذاك هرع كلاهما في الدخول هواء خانق يعلو في الفراغ وطل نور قليلا مخترقا من خلال نافذة صغيرة أشرف اشخاص محبوسون في أقفاص وتبينت في وجههم ملامح الارهاق واجسادهم مليئة بالجروح ، جمد الاثنان عند رؤيتهما هؤلاء الأشخاص بأن أنهم من السكان المحليين ، نزعت دبوس شعر من شعرها وكيفن أخرج من اداة فتح الأقفال وفك الاثنان قيد أسرهم فجأة فتح باب النافذة دخل من خلالها خرطوم يتمايل في الهواء
اظلمت السماء وما تبقى غير خطوات الحيوانات حينما فشلت المهمة رجع زاك واميلي إلى المقر ينتظرون مصير مشؤوم كأنهم مساجين في جحيم شديد العذاب فتح الباب الآلي دخل زاك بوجه جامد من شدة وبصحبتهم ثلاث رجال متبقيين رجع زاك بملابس المؤسسة متشققة من كل جزء وجروحا في كل جسمه لما بقية الآخرون كانوا جالسين آنذاك لمحوا صديقهم وهو يخرج هموا في حضنه .