15. الغريب في المرآة
أنظر في المرآة، أسأل: من أنت؟ ويبكي ولا يجيب.
كنت أرى وجهي يكبر، وشعري يطول، لكن عيني نفس نظرة ذلك الطفل الجالس عند العتبة. وقفت وسألت بصوت عال: من أنت؟ فبكى الذي في المرآة، وبكيت أنا، لأننا لم نعرف الجواب. كنا نريد أحداً يقول لنا: أنت تنتمي، أنت منا. لكن المرآة لا تتكلم، فقط تريك الحقيقة. حتى فهمت أن السؤال خطأ. ليس من أنت؟ بل من تريد أن تكون؟ ومن هناك بدأت أجيب.