NOVELFLEX

الفصل الأول

موعدنا حين نعود · بقلم Rahma Khaled

موعدنا حين نعود

افترقا على وعدٍ لم يكتمل، وظنت أن الحياة دفنت كل ما كان بينهما. لكن بعد سنوات، عاد إلى المكان نفسه الذي جمعهما أول مرة، وفي قلبه وعد واحد: موعدنا حين نعود.

## الفصل الأول

كانت ليان تقف أمام محطة القطار، تمسك تذكرة سفرها بقوة.

لم تكن تريد البكاء.

لقد وعدت نفسها أن الرحيل هذه المرة سيكون نهائيًا.

لكن قبل أن تخطو نحو القطار، سمعت صوتًا خلفها:

"هتسافري من غير ما تستنيني؟"

تجمدت.

لم تكن بحاجة لأن تلتفت.

عرفت صوته رغم مرور سبع سنوات.

استدارت ببطء...

وكان واقفًا أمامها.

آدم.

نفس الرجل الذي أحبته حتى النهاية، ثم اختفى ليلة زفافهما دون تفسير.

قالت بصوت مرتجف:

"إنت بتعمل هنا إيه؟"

اقترب منها.

"جيت أفي بوعدي."

ضحكت بمرارة.

"وعد إيه؟ إنت نسيت كل وعودك."

هز رأسه.

"نسيتِ آخر حاجة قلتها لكِ؟"

صمتت.

تذكرته.

في تلك الليلة، قبل أن يختفي، قال لها:

"موعدنا حين نعود."

امتلأت عيناها بالدموع.

"رجعت متأخر."

أجابها:

"كنت بحارب علشان أرجع."

"سبع سنين؟"

"كل يوم."

ثم أخرج من جيبه خاتمًا قديمًا، نفس الخاتم الذي أعادته له يوم اختفى.

وضعه في يدها.

"أنا مرجعتش علشان أطلب منك تسامحيني."

نظرت إليه.

"أمال؟"

ابتسم بحزن.

"رجعت علشان أقولك إن سبب غيابي كان أبوكي."

تغير وجهها.

"أبويا؟"

اقترب منها وهمس:

"هو اللي هددني يومها... وقال لو اتجوزتك، هيموتك."

سقطت التذكرة من يدها.

وفي اللحظة نفسها، رن هاتفها.

كان المتصل...

**وا