NOVELFLEX

حين يبتلع الليل

حين يبتلع الليل · بقلم Maria Ait el hocine

حين يبتلع الليل 

1000033019.jpg

المقدمة

هناك ليالٍ لا تكتفي بإسدال الظلام، بل تبتلع أجزاء كاملة من الذاكرة، وتترك خلفها أسئلة لا تنتهي.

هذه قصة إلينا، التي استيقظت لتكتشف أن طفولتها ابتُلعت في ذلك الظلام، ولم يتبقَّ لها سوى شظايا ذكريات لا تعرف حقيقتها من وهمها.

وهذه قصة إلسيان، الرجل الذي حصّن قلبه ببرود أعلى من أسوار قصره، ظاناً أن هذا وحده يحميه من عالم لا يرحم من يشعر.

حين يتقاطع طريقاهما في ليلة عابرة، لا يدركان أن القدر كان يحيك خيوطه منذ سنوات: وعود قديمة، أعداء بلا وجوه، وسرّ واحد كفيل بإشعال حرب لم تنتهِ بعد.

رواية عن حب يولد وسط الخطر، وثقة تُبنى وسط الخيانة، وشجاعة تكتشفها إلينا كلما ظنت أنها استنفدتها بالكامل. وعن ثمن الأسرار المدفونة، وقوة أعلى تحرك كل شيء من الظلام دون أن تكشف وجهها.

فلنبدأ الرحلة... إلى حيث يبتلع الليل كل شيء، إلا الحقيقة.

إهداء

إلى كل من آمن يوماً أن الحب قادر على أن يكون ملاذاً وسط أعتى العواصف؛

إلى كل قلب حمل جرحاً من الماضي ولم يمنعه ذلك من أن يفتح باباً جديداً؛

إلى كل من يبحث عن نفسه بين ذكريات مبعثرة، ويصرّ على إعادة ترتيبها بيديه رغم الألم؛

هذه الرواية لكم.

وإهداء خاص جداً، من القلب إلى القلب:

إلى صديقتي، الرسامة التي رافقتني في كل خطوة من رحلة هذه الرواية، منذ أن كانت مجرد فكرة خجولة تتردد بين السطور، وحتى صارت عالماً كاملاً من الشخصيات والأحداث.

شكراً لأنكِ كنتِ أول من يسمع كل فصل قبل أن يراه أحد، ولأنكِ صدّقتِ بهذه القصة حين كانت لا تزال في أول طريقها. لولا حضورك، وصبرك، وإيمانك الهادئ، ما كانت هذه الرحلة لتكون بهذا الجمال.

كل خط رسمتِه بريشتك، وكل كلمة تشجيع همستِ بها، كانا جزءاً من هذه الصفحات، حتى لو لم يظهرا فيها بشكل مباشر.

هذه الرواية لكِ أيضاً، بقدر ما هي لي.