الحلقة الرابعة: ريا رقم 0
المشهد 1 | منزل ريا | الساعة 06:30
تفتح ريا عينيها فجأة.
تجلس على سريرها، تتنفس بسرعة.
كانت قد رأت حلمًا غريبًا.
طفلة صغيرة تقف أمام المرآة، وتناديها.
الطفلة:
ريا... استيقظي.
ريا:
من أنتِ؟
الطفلة:
أنتِ تعرفينني.
ريا:
لماذا تشبهينني؟
تقترب الطفلة من المرآة.
الطفلة:
لأنني كنت هنا قبلك.
تستيقظ ريا.
تنظر إلى الساعة.
06:30
تضع يدها على رأسها.
ريا:
مرة أخرى...
تسمع طرقًا على الباب.
الأم:
ريا؟ هل أنتِ مستيقظة؟
ريا:
نعم.
تدخل الأم.
الأم:
هل نمتِ جيدًا؟
ريا:
رأيت حلمًا.
تتغير ملامح الأم.
الأم:
ماذا رأيتِ؟
ريا:
طفلة تشبهني.
تصمت الأم.
ريا:
أمي... هل كان لدي أخت توأم؟
تسقط الملعقة من يد الأم.
الأم:
من قال لكِ هذا؟
ريا:
أريد إجابة.
تنظر الأم إليها طويلًا.
الأم:
لا تذهبي إلى الغرفة الثالثة اليوم.
ريا:
لماذا؟
الأم:
لأن هناك أشياء لا يجب أن تعرفيها.
تخرج الأم وتغلق الباب.
تظل ريا تنظر إليه.
ريا، بصوت منخفض:
إذن هناك شيء فعلًا.
---
المشهد 2 | المدرسة | الساعة 10:15
تجلس ريا مع مينا في ساحة المدرسة.
مينا:
هل اكتشفتِ شيئًا عن الصورة؟
ريا:
وجدت ملفًا طبيًا.
مينا:
وماذا كان فيه؟
تخرج ريا ورقة من حقيبتها.
ريا:
اسمي مسجل مرتين.
تأخذ مينا الورقة.
مينا:
طفل أول... ريا.
ريا:
وطفل ثانٍ... ريا.
مينا:
هذا مستحيل.
ريا:
أعرف.
تتأمل مينا الورقة.
مينا:
هناك شيء غريب.
ريا:
ماذا؟
مينا:
انظري إلى رقم التسجيل.
تقترب ريا.
الأول:
ريا — رقم التسجيل 001
الثاني:
ريا — رقم التسجيل 000
ريا:
لماذا رقم الثاني صفر؟
فجأة تظهر كتابة على الورقة.
«الأولى لم تكن الأولى.»
تسقط الورقة من يد مينا.
مينا:
ريا... هل كتبتِ هذا؟
ريا:
لا.
تلتفتان.
ريان يقف خلفهما.
ريان:
أعطيني الورقة.
ريا:
لماذا؟
ريان:
لأنكِ لا تعرفين ما الذي تعنيه.
ريا:
إذن أخبرني!
يصمت ريان.
ثم يقول:
ريان:
رقم صفر ليس رقمًا.
مينا:
ماذا يعني إذن؟
ينظر ريان إلى ريا.
ريان:
إنه الاسم الذي أعطوه للطفلة التي لم يُفترض أن تبقى.
---
المشهد 3 | منزل ريا | الساعة 17:20
تعود ريا إلى المنزل.
تجد أمها جالسة في غرفة المعيشة، تنظر إلى صورة قديمة.
ريا:
أمي.
ترفع الأم رأسها.
ريا:
أريد أن أعرف ماذا حدث في يوم ولادتي.
تضع الأم الصورة جانبًا.
الأم:
لماذا لا تستطيعين ترك الماضي؟
ريا:
لأنه يلاحقني!
يصمت المنزل.
ريا:
أرى طفلة تشبهني. أسمع صوتها. أجد اسمي في ملفات قديمة مرتين!
تبدأ الأم بالبكاء.
ريا:
أمي... هل كان لدي أخت؟
تخفض الأم رأسها.
الأم:
نعم.
تتجمد ريا.
ريا:
ماذا؟
الأم:
كان من المفترض أن تكوني توأمًا.
ريا:
وماذا حدث لها؟
تغلق الأم عينيها.
الأم:
قالوا إنها ماتت قبل أن نتمكن من رؤيتها.
ريا:
من قال؟
الأم:
الأطباء.
ريا:
هل رأيتِ جثتها؟
تصمت الأم.
ريا:
أمي؟
الأم:
لا.
تتراجع ريا.
ريا:
إذن كيف عرفتِ أنها ماتت؟
تبدأ الأم بالارتجاف.
الأم:
لأنهم أخذوها.
ريا:
من أخذها؟
الأم:
لا أعرف!
تصرخ الأم فجأة.
ثم تهدأ.
الأم:
لكنني سمعت صوتها بعد ذلك.
---
المشهد 4 | الغرفة الثالثة | الساعة 20:40
تدخل ريا الغرفة الثالثة.
تفتح الصندوق الخشبي.
تبحث بين الصور.
تجد ظرفًا صغيرًا مكتوبًا عليه:
«إلى ريا، عندما تتذكر.»
تفتحه.
داخله صورة لطفلتين متشابهتين.
إحداهما تحمل سوارًا مكتوبًا عليه:
ريا 001
والأخرى:
ريا 000
تقلب الصورة.
على ظهرها رسالة:
«إذا كنتِ تقرئين هذا، فهذا يعني أن النسخة الثانية بدأت تستيقظ.»
تتوقف ريا عن التنفس للحظة.
ريا:
النسخة الثانية...؟
تسمع صوتًا من خلفها.
ريا 0:
أخيرًا فهمتِ.
تستدير ريا.
طفلة تشبهها تقف في زاوية الغرفة.
ريا:
أنتِ...
ريا 0:
أنا ريا.
ريا:
أنا ريا!
ريا 0:
إذن لماذا تحملين الرقم 001؟
تنظر ريا إلى الصورة.
ريا:
ماذا حدث لكِ؟
تقترب ريا 0.
ريا 0:
أخذوا ذكرياتي.
ريا:
من؟
ريا 0:
أمكِ تعرف.
ريا:
أمي قالت إنكِ متِّ.
تبتسم الطفلة بحزن.
ريا 0:
هل تصدقين كل ما تقوله أمكِ؟
فجأة تختفي الطفلة.
وتظهر على المرآة عبارة:
«تذكري من كان في الغرفة.»
---
المشهد 5 | المستشفى القديم | الساعة 22:10
في مكان آخر، يدخل ريان إلى مستشفى مهجور.
يمشي في ممر طويل.
تضيء المصابيح واحدة تلو الأخرى.
يصل إلى غرفة أرشيف.
يفتح درجًا يحمل اسم:
«مشروع الذاكرة — 2010»
يجد ملفًا.
على الغلاف:
ريا 000 — الحالة الأصلية
يفتحه.
تظهر صورة الطفلة.
ثم ورقة مكتوب عليها:
«تم نقل الذكريات إلى الجسد الثاني بنجاح.»
يتجمد ريان.
ريان:
إذن... ريا 001 تحمل ذكريات الأصل.
يسمع صوتًا خلفه.
الرجل:
ليس كلها.
يستدير.
الرجل ذو المعطف الأسود يقف في نهاية الممر.
ريان:
من أنت؟
الرجل:
الشخص الذي كان في الغرفة تلك الليلة.
ريان:
أنت والدها؟
يبتسم الرجل.
الرجل:
أنا الشخص الذي صنعها.
تنطفئ المصابيح.
---
المشهد 6 | غرفة ريا | الساعة 03:17 فجرًا
تستيقظ ريا على صوت طرقات.
ثلاث طرقات.
تفتح عينيها.
المرآة أمامها مغطاة بالضباب.
تنهض ببطء.
ريا:
من هناك؟
تظهر كتابة على المرآة:
«أنا لم أمت.»
تقترب ريا.
ريا:
ماذا تريدين مني؟
تظهر ريا 0 داخل المرآة.
ريا 0:
أريد أن أعود.
ريا:
إلى أين؟
ريا 0:
إلى جسدي.
تتراجع ريا.
ريا:
هذا جسدي!
تبتسم ريا 0.
ريا 0:
هل أنتِ متأكدة؟
فجأة تظهر خلفها صورة للطفلتين.
لكن هذه المرة، تتغير الصورة.
الطفلة التي تحمل الرقم 000 تصبح ريا الحالية.
والطفلة التي تحمل الرقم 001 تصبح ريا 0.
تصرخ ريا.
ريا:
لا!
تتحطم المرآة.
لكن الزجاج لا يسقط على الأرض.
بل يظل معلقًا في الهواء.
وفي كل قطعة تظهر نسخة مختلفة من ريا.
ثم يأتي صوت واحد من جميع القطع:
«أنتِ لستِ الأصل.»
تسقط ريا على الأرض.
تظهر جملة أخيرة على الجدار:
«الأصل لا يتذكر أنه الأصل.»
---
المشهد 7 | النهاية
في المستشفى القديم، يفتح الرجل ذو المعطف الأسود ملفًا جديدًا.
تظهر صورة ريا.
وتحتها:
«المشروع: ذاكرة الدم»
«المرحلة الثانية: استعادة الأصل.»
يرفع الرجل رأسه.
الرجل:
لقد بدأت تتذكر.
يصمت.
ثم يبتسم.
الرجل:
والآن... حان وقت عودتكِ.
قطع إلى الأسود.
نهاية الحلقة الرابعة 🩸