أنا وزوجتي
لم يكن الزواج بالنسبة له سوى اتفاقٍ فرضته الظروف، لكنها دخلت حياته بقلبٍ مختلف عن كل ما عرفه. ومع الأيام، تحوّل البيت الذي جمعهما إلى ساحة بين العناد والغيرة والحب الذي لم يعترف به أحدهما.
الفصل الأول
“إنتِ زوجتي.”
قالها ياسين ببرود، وهو يضع عقد الزواج أمامها.
نظرت إليه ليلى بدهشة.
“أنا عارفة.”
“يبقى لازم تسمعي كلامي.”
ضحكت بسخرية.
“وأنا مش خدامة عندك.”
رفع عينيه إليها.
“ولا أنا طلبت منك تكوني خدامة.”
“أمال عايز إيه؟”
صمت لحظات، ثم قال:
“عايزك تفضلي هنا.”
“ليه؟”
اقترب منها خطوة.
“علشان الناس بره فاكرين إن جوازنا مجرد صفقة.”
رفعت حاجبها.
“وهو مش كده؟”
تغيرت ملامحه.
“كان.”
توقفت عن الكلام.
تابع بصوتٍ هادئ:
“لكن من يوم ما بقيتي زوجتي… كل حاجة اتغيرت.”
ابتعدت عنه وهي مرتبكة.
“أنا مش مصدقة.”
ابتسم لأول مرة.
“مش مهم تصدقي دلوقتي.”
وفي تلك اللحظة، رن هاتفه.
تغير وجهه فورًا بعد أن استمع للطرف الآخر.
قال:
“إنت متأكد؟”
صمت.
ثم نظر إلى ليلى.
“خليها متخرجش من البيت.”
سألته بخوف:
“في إيه؟”
أغلق الهاتف واقترب منها.
“أخويا عرف إنك مراتي.”
“وبعدين؟”
نظر إليها بجدية.
“هو الشخص اللي حاول يقتلني قبل الجواز.”
تجمدت في مكانها.
ثم أضاف:
“ودلوقتي… هيحاول يقتلك إنتِ.