مهما يطل الزمن
افترقا قبل أن يعترفا بحبهما، وظنت أن الأيام كفيلة بمحو كل شيء. لكن بعد سنوات، عاد إليها بنفس النظرة التي هدمت كل محاولاتها للنسيان، وكأن الحب لم يعرف يومًا معنى للزمن.
## الفصل الأول
"إنت؟"
خرجت الكلمة من فم نور بصعوبة.
كان يقف أمامها وكأن السنوات العشر الماضية لم تمر.
نفس العينين، نفس الهدوء، لكن ملامحه أصبحت أكثر قسوة.
قال آدم:
"وحشتيني."
ضحكت بمرارة.
"بعد عشر سنين؟"
اقترب خطوة.
"مهما يطل الزمن... في حاجات مبتتغيرش."
أدارت وجهها بعيدًا.
"أنا اتغيرت."
"عارف."
"واتجوزت."
صمت.
لأول مرة اختفت ابتسامته.
ثم قال:
"أنا عارف."
نظرت إليه بدهشة.
"وعارف إني عندي بنت؟"
"عارف."
"إزاي؟"
نظر إليها طويلًا قبل أن يجيب:
"لأن بنتك هي السبب اللي رجعني."
شعرت نور بقشعريرة.
"تقصد إيه؟"
أخرج هاتفه وفتح صورة.
كانت صورة ابنتها.
لكن الصورة لم تكن من حساباتها أو هاتفها.
كانت ملتقطة من أمام مدرستها.
رفعت عينيها إليه بخوف.
"إنت بتراقب بنتي؟"
هز رأسه.
"بحاول أحميها."
"من مين؟"
اقترب منها وقال بصوتٍ خافت:
"من نفس الناس اللي فرّقونا من عشر سنين."
تجمدت نور.
فقد كانت تظن أن الماضي انتهى.
لكن آدم همس:
"واللي حصل زمان... كان مجرد بدا