NOVELFLEX

يلة الحادث

الغرفة رقم 17 · بقلم Amor Ken

ركضت ليان.

لم تلتفت خلفها.

كان صوت خطواتها يتردد في الممر الضيق، بينما كانت أصوات غامضة تأتي من خلفها.

صرخة.

ثم صوت باب يُغلق.

ثم صمت.

وصلت إلى نهاية الممر ووجدت بابًا حديديًا.

دفعته بكل قوتها.

انفتح.

خرجت إلى حديقة الفندق.

كان المطر لا يزال يهطل.

وقفت تحت الأشجار، تلهث.

لم تكن تعرف إلى أين تذهب.

لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا.

يجب ألا تثق بأحد.

أخرجت هاتفها.

لا شبكة.

حاولت الاتصال بالشرطة.

لا إشارة.

فجأة اهتز الهاتف.

وصلتها رسالة من رقم مجهول.

"إذا أردت معرفة الحقيقة عن ليلة الحادث، عودي إلى السيارة."

تجمدت.

أي سيارة؟

ثم وصلت رسالة ثانية.

"ستجدينها في المرآب."

نظرت إلى مبنى الفندق.

كان المرآب في الجهة الخلفية.

ركضت إليه.

كان الباب نصف مفتوح.

دخلت.

رائحة البنزين والزيت القديم ملأت المكان.

وفي الزاوية...

كانت هناك سيارة مغطاة بغطاء رمادي.

اقتربت.

رفعت الغطاء.

شهقت.

كانت السيارة نفسها التي تعرضت للحادث قبل عشرين عامًا.

لماذا كانت هنا؟

اقتربت من الباب.

فتحته بصعوبة.

دخلت.

على لوحة القيادة كانت هناك آثار قديمة للدم.

جلست في مقعد الراكب.

وفجأة...

شعرت بدوار.

وضعت يدها على رأسها.

ثم بدأت الذاكرة تعود.

المطر.

كانت طفلة.

أمها تقود السيارة.

والدها بجانبها.

لكن شيئًا لم يكن طبيعيًا.

والدها كان يصرخ:

"توقفي!"

أمها:

"لن أعطيك الملف!"

ثم صوت والدها:

"إنه ليس لك!"

أمها:

"بل هو السبب في كل شيء!"

ثم ظهر شخص أمام السيارة.

رجل يقف وسط الطريق.

أمها ضغطت على المكابح.

السيارة انحرفت.

صرخت ليان الصغيرة.

ثم ارتطمت السيارة بشجرة.

فتحت عينيها.

كانت تتنفس بسرعة.

هذه لم تكن حادثة عادية.

كان والدها وأمها يتشاجران.

حول ملف.

رفعت ليان حاجب السيارة.

وجدت شيئًا عالقًا أسفل المقعد.

مغلف بلاستيكي صغير.

فتحته.

وجدت شريحة ذاكرة.

وملاحظة قصيرة:

"الحقيقة لم تكن في الفندق. كانت معك طوال الوقت."

حدقت ليان في الشريحة.

ثم لاحظت شيئًا آخر.

على ظهر المقعد الأمامي كانت هناك خدوش.

ثلاثة خطوط.

وتحتها حرف واحد:

L

وضعت يدها عليها.

وفجأة سمعت صوتًا خلفها.

"لا تتحركي."

تجمدت.

كان صوت رجل.

استدارت ببطء.

كان والدها يقف عند باب المرآب.

المسدس في يده.

لكن لم يكن معه آدم.

قالت ليان:

"هل قتلت آدم؟"

لم يجب.

"أجبني!"

قال:

"لا."

"أين هو؟"

"حي."

تنفست براحة، ثم قالت:

"لماذا كذبت علي طوال حياتي؟"

خفض السلاح قليلًا.

"لأن الحقيقة كانت ستقتلك."

"الحقيقة قتلت أمي."

صمت.

"هل أمي حية؟"

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

"نعم."

توقفت ليان.

"أين؟"

اقترب خطوة.

"في مكان لا يمكن لسليم الوصول إليه."

رفعت شريحة الذاكرة.

"ما هذا؟"

تغير وجهه.

"أين وجدتها؟"

"في السيارة."

قال:

"أعطني إياها."

تراجعت.

"لن أعطيك شيئًا."

رفع المسدس.

"ليان."

"قل لي الحقيقة أولًا."

صمت طويل.

ثم قال:

"أمك لم تكن ضحية."

تجمدت.

"ماذا؟"

"كانت تعرف كل شيء."

"ماذا كانت تعرف؟"

نظر إلى السيارة.

"كانت تعرف أن الحادث لم يكن حادثًا."

تسارعت أنفاس ليان.

"من تسبب فيه؟"

لم يجب.

ثم قال شيئًا جعلها تتجمد:

"أنت."

حدقت فيه.

"أنا؟"

أومأ.

"في تلك الليلة، كنتِ تحملين شيئًا لا يجب أن تريه."

"كنت طفلة."

"أعرف."

"كيف يمكن لطفلة أن تتسبب بحادث؟"

اقترب منها.

"لأنك لم تكوني وحدك في السيارة."

صمت.

ثم أضاف:

"كان هناك شخص رابع."

نظرت ليان إلى المقاعد.

الأم.

الأب.

هي.

المقعد الرابع...

كان فارغًا.

لكن على المقعد الخلفي وجدت بقعة دم.

وبجانبها سوار صغير للأطفال.

رفع والدها عينيه إليها.

وقال:

"كان معك طفل آخر."

تجمدت ليان.

"أي طفل؟"

وقبل أن يجيب...

ظهر آدم خلف والدها.

كان ينزف من كتفه.

رفع سلاحه.

وقال:

"لأن ذلك الطفل...

كان أخاك."